دوى انفجاران شرق العاصمة الليبية طرابلس وسط دعوات غربية لتكثيف عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتغيير قواعد الاشتباك مع كتائب العقيد معمر القذافي، بينما يواصل الثوار تقدمهم غربا باتجاه مدينة زليتن بعد سيطرتهم على مدينة الدافنية.

وقال أحد سكان منطقة تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة "سمعنا دوي انفجارين قويين في الشرق"، مؤكدا أنه غير قادر على تحديد مصدرهما.

وكانت وكالة الأنباء الليبية ذكرت أن مواقع "عسكرية ومدنية" في مدينة الزوارة (120 كلم غرب طرابلس) تعرضت الأحد لغارات حلف شمال الأطلسي، مشيرة لخسائر بشرية وأضرار مادية.

وتستهدف غارات الأطلسي بشكل شبه يومي قطاع تاجوراء في الضاحية الشرقية للعاصمة الليبية حيث توجد منشآت عسكرية وأنظمة رادار.

تقدم الثوار
في هذه الأثناء، واصل ثوار ليبيا تقدمهم غربا باتجاه مدينة زليتن بعد سيطرتهم على مدينة الدافنية، وقبل ذلك على مصراتة.

ويأتي تقدم الثوار باتجاه زليتن بعد قصف مكثف لطائرات الناتو على مواقع يفترض أنها تابعة لكتائب القذافي في بوابة الدفينة، مما أدى إلى انفجارات في مخازن للذخيرة هناك.

وقام الثوار بعملية تمشيط للمنطقة الواقعة على مشارف مدينة زليتن بعد تمكنهم من تحرير منطقة الدافنية التي شهدت معارك طاحنة بين الثوار وكتائب القذافي. يذكر أن كتائب القذافي كانت تتخذ من الدافنية مركزا لإسناد قواتها التي تحاصر مدينة مصراتة.

وكان شباب من ثورة 17 فبراير في زليتن سيروا قافلة مساعدات موجهة إلى سكان مناطق الجبل الغربي. وتضم القافلة التي دخلت الأراضي الليبية من معبر الذهيبة على الحدود التونسية، شاحنات تحمل مساعدات غذائية ودوائية.

من جانب آخر تصدت قوات تونسية لعناصر من كتائب القذافي توغلت داخل الأراضي التونسية في منطقة عين البقرة شرقي الذهيبة، في مسعى للالتفاف على الثوار الليبيين الذين يسيطرون على معبر وازن الحيوي.

غارة للناتو استهدفت مجمعا للقذافي في طرابلس (رويترز)

دعوة غربية
يأتي ذلك وسط دعوة رئيس أركان الجيش البريطاني ديفد ريتشاردز إلى تغيير قواعد الاشتباك مع كتائب القذافي, وحث الناتو على تكثيف غاراته الجوية على ليبيا.

وقال إنه إذا صدف وجود القذافي في مركز قيادة وتحكم وقتل في ضربة للحلف فسيكون ذلك ضمن إطار قواعد الاشتباك.
 
وذكر في مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف أن الخناق يضيق على القذافي، لكن إذا لم يتم تكثيف الضربات العسكرية ضده فقد يفضي ذلك إلى بقائه في الحكم.

وطالب الجنرال ريتشاردز حكومات دول الناتو بالضغط لتوسيع نطاق الأهداف التي يسمح حاليا لطائرات الحلف باستهدافها والقاصرة على الأهداف التي تشكل تهديدا مباشرا للمدنيين مثل الدبابات والمدفعية. وذكر أنه يريد تغيير قواعد الاشتباك بحيث يمكن شن هجمات مباشرة ضد البنية التحتية التي تدعم نظام القذافي.

وأكد أن الناتو لا يستهدف القذافي شخصيا، لكن إذا ما تصادف وجوده في مركز قيادة وتحكم يتعرض لضربة من الحلف ويقتل فسيكون ذلك ضمن إطار قواعد الاشتباك.

ومن جهتها كشفت صحيفة ديلي ستار الصادرة اليوم الأحد أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة انضمت إلى عملية مطاردة القذافي.

وقالت الصحيفة إن الوحدة تسللت إلى معقل العقيد الليبي في طرابلس بعد إرسالها إلى ليبيا من أفغانستان في إطار مهمة للبحث عن القذافي ومن ثم استدعاء مقاتلات من الناتو للقضاء عليه بعد العثور على مخبئه.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني وصفته بالبارز قوله إن القوات الخاصة البريطانية تتمتع بقدرات مميزة في العثور على الإرهابيين البارزين، وحصلت على هدف جديد هو القذافي.

المصدر : وكالات,الجزيرة