محتجون بإسطنبول يرفعون لافتة مكتوبا عليها كارادزيتش وشارون أخوان لبشار (الجزيرة نت)

خرج مئات الأتراك والسوريين في أكبر مظاهرة مناهضة للنظام السوري بمدينة إسطنبول بعد صلاة الجمعة، كما تظاهر المئات في العاصمة اليونانية أثينا وهتفوا ضد النظام السوري، وشهدت العاصمة الرومانية بوخارست أيضا مظاهرات مماثلة للمطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وتظاهر المئات من الجالية السورية والأتراك للتنديد بالعنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد الاحتجاجات، بتنظيم من منبر التضامن مع الشعب السوري، الذي يضم مؤسسات مجتمع مدني تركية.

وطالب المنبر في بيان صحفي المجتمع الدولي بوضع حد فوري لما أسماه "نظام بشار الأسد الوحشي الإجرامي"، لردعه عن الاستمرار في "قتل المزيد من أبناء الشعب السوري الحر".

وفي حديث مع مراسلة الجزيرة نت في إسطنبول وسيمة بنصالح قالت الطالبة السورية رشا القس يوسف "لقد تربيت في مدارس البعث، ولم يكن لدي كباقي الشباب العربي إيمان بنفسي، فهذا النظام أشربنا الذل، ولكننا انتفضنا أخيرا رافضين المدارس التقليدية، ونحن قادرون على تقرير مصائرنا".

خوجة: تصريحات أردوغان شجعت المجتمع المدني على المشاركة (الجزيرة نت)
وقال صحفي تركي -اشترط عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت إن المناظر التي شاهدها في سوريا أبشع من تلك التي رآها خلال عمله كصحفي في فلسطين وباقي مناطق الحروب التي زارها
.

وأضاف الصحفي التركي الذي عاد للتو من سوريا أن "نظام البعث يطبق القمع والتغييب القسري لآلاف السوريين، وقد بلغني تعرض أطفال المطالبين بإسقاط النظام لاعتداءات جنسية من قبل عصابة الشبيحة".

وأضاف أن الشعب السوري مصر على الإطاحة بالحكم ولن يتراجع إلى الوراء، وأن النظام لم ينجح في تفريقه بالفتنة الطائفية، فجميع الطوائف تدافع عن بعضها لأنها تدفع الثمن نفسه في الشارع.

من جانبه، قال رئيس لجنة إعلان دمشق المؤقتة في تركيا د. خالد خوجة إن تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة ساعدت على خروج مؤسسات المجتمع المدني التركية رسميا في مظاهرات تساند الجالية السورية، لكن الموقف التركي ما زال يقف على مسافة واحدة من الحركة الشعبية في الشارع والحكومة السورية، أملا في الوصول إلى تسوية ما.

جانب من المسيرة في أثينا (الجزيرة نت)
في اليونان
من جانب آخر، خرج المئات من أبناء الجالية السورية المقيمين في اليونان للتنديد بما وصفوه بـ"المجازر المستمرة" من طرف النظام بحق المواطنين العزل.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في أثينا شادي الأيوبي بأن مئات السوريين وعشرات من العرب واليونانيين تجمعوا عند الساعة السادسة مساء اليوم الجمعة في إحدى ساحات وسط أثينا، ثم انطلقوا للتظاهر أمام مقر ممثلية الاتحاد الأوروبي.

ورفع المتظاهرون الأعلام السورية واللافتات المنددة بالنظام السوري ورجالاته، وهتفوا منددين "بالصمت الدولي والعربي" جراء ما يجري في سوريا، كما أطلقوا نداءات إلى المحافظات السورية التي لم تشهد مظاهرات بعد لمناصرة المناطق المحاصرة.

وأكد مراسل الجزيرة نت أن المتظاهرين نادوا في نهاية المسيرة بإعادة التجمع يوم الجمعة القادمة. 

جانب من المسيرة في بوخارست (الفرنسية)
في رومانيا
من جهة أخرى، تجمع نحو 150 متظاهرا أمام مقر الحكومة في بوخارست لمساندة المحتجين في سوريا، ورفعوا أعلاما سورية ولافتات تدعو إلى "الحرية" و"احترام حقوق الإنسان"، كما هتفوا قائلين "الدكتاتور يجب أن يذهب".

وقال رجل الأعمال السوري المقيم في رومانيا نزار عيسول لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية "جئنا إلى هنا للاحتجاج على النظام الذي يقتل الناس في سوريا، ويجب على العالم أن يتدخل"، مشيرا إلى أن بعض أفراد عائلته قتلوا خلال الاحتجاجات في سوريا.

وقالت روديكا -وهي شابة رومانية متزوجة من تاجر سوري- "ليست هناك حرية في سوريا، ونحن نريد الحرية"، فيما رفض عدد من المتظاهرين الإدلاء بأسمائهم كاملة للمراسل خشية أن يتعرض أقاربهم للإيذاء في سوريا.

وكانت مدينة تيميشوارا (غرب) قد شهدت أيضا خروج أكثر من 100 شخص للتنديد بالقمع الذي يجري في سوريا.

يذكر أن العديد من المدن والقرى السورية شهدت مظاهرات بعد صلاة الجمعة فيما سمي بـ"جمعة الحرائر"، ورفعت فيها شعارات من قبيل "سلمية سلمية" و"الشعب يريد إسقاط النظام", في وقت أعلن فيه مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا قد وصل إلى نحو 850, فضلا عن آلاف المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية