تقع وسط جنوب موريتانيا، وتتوسط تماما العاصمة نواكشوط غربا، ومدينة النعمة في أقصى الشرق، حيث تبعد نحو 600 كيلومتر عن كليهما.

أسست  1906 على يدي كتيبة فرنسية كانت متجهة إلى منطقة تجكجة (في الوسط أيضا) لدعم الوجود العسكري الفرنسي هناك، وتوفير غطاء أمني وعسكري له بالمناطق المجاورة.

اختار الفرنسيون اسمها لإطلاقه على الوادي المحاذي لمنطقة حاسي بابو التي كانت تتوفر على المياه العذبة عكس المناطق المجاورة لها.

منذ ذلك التاريخ بدأت المدينة تنمو حتى تحولت من مركز إداري صغير إلى ثالث أكبر مدينة بالبلاد من حيث الأهمية والتعداد السكاني بعد العاصمة السياسية نواكشوط، والاقتصادية نواذيبو.

وهي أيضا عاصمة ولاية لعصابة الثالثة بين ولايات موريتانيا طبقا للترتيب الإداري المعتمد، غير الخاضع لمعايير الكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية.

تقع كيفة في الجزء الجنوب الشرقي من ولاية لعصابة، ويحدها من الشمال مقاطعة بومديد، ومن الغرب مقاطعة كرو، ومن الجنوب مقاطعة كنكوصة، ومن الشرق والجنوب الشرقي مقاطعتا تامشكط، والطينطان.

عرفت بتاريخها الثقافي العريق ومحاظرها (المدارس التقليدية) الأصيلة, وظل حوالي مائة بين محاظر وكتاتيب صغيرة قائما حتى مطلع العشرية الثانية من الألفية الثالثة.

كما تضم مدارس حديثة، لكنها لا تتوفر حتى التاريخ نفسه على جامعات أو كليات عصرية.

تعتبر كيفة مركزا تجاريا هاما مستفيدة في ذلك من توسطها الشرق والغرب، ومن محاذاتها لجزء من الحدود مع مالي حيث تنشط الحركة التجارية والسياحية بين البلدين.

وهي منطقة رعوية وزراعية تكثر في محيطها المراعي التي تسرح فيها قطعان الماشية التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المناطق الشرقية والوسطى من موريتانيا، كما تحاذيها مزارع وواحات النخيل.

مناخها صحراوي قاس حيث ترتفع الحرارة صيفا وخريفا إلى نحو خمسين درجة مئوية، وتنخفض شتاء إلى نحو 15 درجة، وتتساقط الأمطار بكثرة في الخريف دون بقية فصول السنة.

المصدر : الجزيرة