شبان فلسطينيون مقنعون يلقون الحجارة على قوات الاحتلال خلال مواجهات القدس (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني متأثرا بجراح أصيب بها في ضاحية سلوان القريبة من القدس خلال مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال جرت خلال مظاهرة في الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ذوي ميلاد عياش (16 عاما) أنه توفي فجر اليوم في المستشفى بعد إصابته بطلق في المعدة، وسيدفن في وقت لاحق اليوم.

ولم يعرف ما إذا كان عياش استشهد بنيران أطلقتها شرطة الاحتلال أو المستوطنون الذين وقعت المواجهات مع الشرطة قرب جيب لهم في سلوان.

روزنفيلد
ونفى الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد أن يكون رجالها أطلقوا الرصاص الحي على الشبان المشاركين في الاحتجاجات، مع العلم بأن متحدثا آخر باسم الصليب الأحمر الدولي قال إن فتى فلسطينيا آخر أصيب بطلق مطاطي، دون أن يعطي أية تفاصيل أخرى.

وقال بيان للشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة فتيان أصيبوا بجروح طفيفة في حين أصيب ثلاثة ضباط شرطة إسرائيليين جراء إلقاء الحجارة وقنابل المولوتوف عليهم، وجرى اعتقال 12 متظاهرا.

شرطة الاحتلال تلقي قنابل الغاز المدمع
على الفتية الفلسطينيين (الفرنسية)
وكانت الشرطة قد نشرت الآلاف من أفرادها في مختلف أنحاء إسرائيل تحسبا لوقوع مواجهات مع الفلسطينيين في ذكرى النكبة الموصوف في إسرائيل بيوم الاستقلال.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين جيفارا البديري إن جيش الاحتلال أعلن حالة التأهب القصوى في صفوفه تحسبا لاندلاع مواجهات، وطلب من الجنود ضبط النفس وعدم استخدام الرصاص الحي.

وأكدت المراسلة وقوع ثماني إصابات على الأقل في مواجهات شهدتها قريتا نعلين وبلعين اللتين تحولتا إلى مناطق عسكرية مغلقة، كما اندلعت مواجهات مماثلة في قرية النبي صالح القريبة من رام الله وسلوان وغيرهما.

وفرضت إسرائيل أيضا قيودا على دخول المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة، إذ لم يعد يُسمح بالدخول إلا للرجال فوق سن الخامسة والأربعين من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء، بينما لم تفرض أي قيود على دخول النساء.

وترددت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيسبوك وتويتر ليقوم الفلسطينيون بانتفاضة جديدة في ذكرى النكبة.

وتضمنت الدعوات تنظيم مظاهرات في الضفة الغربية والقدس قرب نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات وفي الدول العربية المجاورة لإسرائيل، بالسير إلى الحدود مع إسرائيل للمطالبة بحق عودة اللاجئين إلى وطنهم داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.

من جانبها قالت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أمس الجمعة إنها لن تسمح بقيام مظاهرات عنيفة في الضفة الغربية أو التظاهر قرب النقاط الإسرائيلية.

وأضافت أنه سيتم السماح للعامة بإقامة المسيرات السنوية المعتادة والأنشطة السلمية الأخرى في مراكز المدن فقط.

شرطة إسرائيليون يمرون بعجوز فلسطيني خلال المواجهات في القدس القديمة (الفرنسية)
مسيرات بالضفة
وقد انطلقت مسيرات حاشدة في الضفة الغربية دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي غابت عن المشهد في الضفة خلال السنوات الأربع الماضية- من مساجد البيرة في رام الله عقب صلاة الجمعة متجهة إلى ميدان المنارة، وسط هتافات تنادي بالوحدة الوطنية وإطلاق سراح المعتقلين.

في غضون ذلك أوضح المدير العام لدائرة شؤون اللاجئين بالضفة الغربية أحمد حنون أن فعاليتيْن مركزيتيْن ستنظمان غدا الأحد في كل من رام الله وغزة بمشاركة جميع الفصائل ومنها حماس، لكنه عاد وأكد أن العلم الفلسطيني فقط سيرفع في الفعاليات.

وأضاف حنون في حديثه للجزيرة نت أن مسيرة ستنطلق من ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة وسط رام الله، حيث يعقد المهرجان المركزي بمشاركة مئات اللاجئين الذين قدموا من الشتات ضمن مشروع الملتقى الثقافي التربوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات