أفاد مراسل الجزيرة في تونس نقلا عن شهود عيان بأن تعزيزات عسكرية توجهت من محافظة مدنين باتجاه منطقة الذهيبة الحدودية مع ليبيا، إثر محاولات من الكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي للالتفاف على الثوار، في حين أبدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسفه لمقتل أي مدنيين قد يكونون سقطوا جراء ضرباته في ليبيا.

وأكدت مصادر صحفية للجزيرة أن كتيبة موالية للقذافي حاولت التوغل عبر التراب التونسي في منطقة عين البقرة شرقي الذهيبة للالتفاف على الثوار الليبيين الذين يسيطرون على معبر وازن الحيوي.

ونسبت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال لشهود عيان القول إن الكتيبة توغلت عدة كيلومترات داخل التراب التونسي بعرباتها العسكرية وبأسلحتها الثقيلة، وذلك قبل أن تتصدى لهم وحدات من الجيش التونسي مدعومة بطائرات حربية كانت تحلق بكثافة، وتردهم على أعقابهم.

الكتائب فشلت حتى الآن في استعادة معبر وازن الحيوي الذي يسيطر عليه الثوار (الجزيرة)
أسف الناتو
في الأثناء، قال الناتو إن الغارة الجوية التي شنها على مدينة البريقة شرق ليبيا أمس -والتي قالت الحكومة الليبية إنها قتلت 11 مدنيا- استهدفت حصنا للقيادة والتحكم، وأبدى أسفه لمقتل أي مدنيين.

وأضاف الحلف في بيان له أنه رغم عدم استطاعته التأكد بشكل مستقل من صدق الادعاء الليبي، يأسف لمقتل أي مدنيين أبرياء.

وكان مصدر عسكري ليبي قال أمس الجمعة إن 16 شخصا قتلوا وأصيب 30 بجروح في الغارة التي نفذها الناتو على بيت للضيافة في البريقة، كان فيه وقت الغارة العشرات من رجال الدين قدموا لحضور احتفال. وعرض التلفزيون الرسمي الليبي الجمعة مشاهد لتسع جثث بها عدة إصابات.

غارات بطرابلس
إلى ذلك قال شهود عيان إن انفجارين قويين هزا منطقة تاجوراء شرق العاصمة طرابلس الليلة الماضية بعد تحليق طائرات للناتو فوق المدينة.

وقد سمع دوي انفجارات أرضية وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع في المنطقة، في اليوم السادس على التوالي الذي تشن فيه طائرات الناتو غاراتها على العاصمة.

آثار قصف جوي للناتو قبل أيام لمجمع
باب العزيزية حيث يقيم القذافي (الفرنسية)
تسجيل صوتي
وجاءت هذه الغارات بعدما بث التلفزيون الليبي تسجيلا صوتيا للقذافي قال فيه إنه لم يصب في غارات الناتو على باب العزيزية الخميس الماضي، وذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي بأن القذافي غادر طرابلس على الأرجح، وربما يكون أصيب في ضربات جوية للحلف.

وقال القذافي في رسالته "أقول للجبناء الصليبيين إنني في مكان لا تستطيعون الوصول إليه وقتلي فيه".

مشارف زليتن
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن الثوار وصلوا إلى مشارف مدينة زليتن الواقعة غرب مصراتة على الطريق نحو طرابلس، بعد قصف مكثف لطائرات الناتو على مواقع يفترض أنها تابعة لكتائب معمر القذافي في بوابة الدفينة، مما أدى إلى انفجارات في مخازن للذخيرة هناك.

وأكد الثوار أنهم حققوا تقدما غرب مدينة مصراتة الإستراتيجية التي يسيطرون عليها، وأصبحوا على مشارف زليتن التي تبعد 40 كلم عن مصراتة.

ومن جهة أخرى تعاني مدينة الزنتان في غرب ليبيا من الحصار الخانق الذي تفرضه الكتائب الأمنية عليها وعلى بقية مدن الجبل الغربي.

وقد أدى هذا الوضع إلى ندرة الإمدادات الغذائية والطبية مما انعكس على حياة الناس هناك، ومع ذلك فقد رفض معظم أهالي الزنتان النزوح عن مدينتهم. 

المصدر : الجزيرة + وكالات