سقط نحو عشرين قتيلا برصاص قوات الأمن في المظاهرات التي شهدتها مدن يمينة منذ يوم أمس الخميس، فيما أعرب الحزب الحاكم عن ترحيبه بقرار قطر الانسحاب من المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن.

ميدانيا، قتل شخصان من المتظاهرين وأصيب سبعة آخرون بجروح في البيضاء شرقي العاصمة صنعاء،  بعد أن كانت المدينة ذاتها فضلا عن صنعاء وتعز والحديدة  قد شهدت مقتل 16 متظاهرا من معارضي الرئيس صالح خلال الـ24 ساعة الماضية.  

وأصيب عشرات الأشخاص بجروح واختناق بالغاز جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على مظاهرة في مدينة تعز كانت تنادي بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح ومحاكمته.

وفي صنعاء لا تزال قوات أمنية ترابط قرب ساحة التغيير بعد فشلها في اقتحامها بالمدرعات والآليات العسكرية أمس، وهي المحاولة التي أدت لسقوط عدد من القتلى والجرحى بين المتظاهرين المحتجين.

وفي مدينة البيضاء (210 كلم جنوب شرق صنعاء) حصلت الجزيرة على صور لأحد من يوصفون من قبل المتظاهرين بالبلاطجة, وهو يطلق الرصاص على متظاهرين من سطح مقر حزب المؤتمر الحاكم.

 وأكد أحد شباب الثورة، عبد الهادي العزعزي، للجزيرة أن نظام علي صالح يراهن على إشعال حرب أهلية من خلال أساليب عدة.

وتأتي هذه التطورات الأمنية في الوقت الذي دعت المعارضة المنضوية تحت ما يسمى اللقاء المشترك، المجتمع العربي والدولي، إلى التحرك لوقف "المجازر" التي يرتكبها النظام.  

حزب علي صالح يرحب بانسحاب قطر من المبادرة الخليجية (الجزيرة)
اتهام
ومن جهة أخرى، اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبد الله صالح اليوم الجمعة دولة قطر بضلوعها في ما سماه التآمر على اليمن وتنفيذ أجندة خاصة على المنطقة العربية، معلنا ترحيبه بانسحابها من المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن.

وقال مصدر مسؤول بالحزب في بيان صحفي إن اليمن على استعداد للتعامل الإيجابي مع المبادرة الخليجية بدون مشاركة قطر التي قال إنها تملك أجندتها الخاصة "ومعروف من هي الجهة التي تقف وراءها".

ورحب المصدر -الذي لم يكشف هويته- ترحيبا حارا بقرار قطر الانسحاب من المبادرة الخليجية، مؤكدا أن اليمن سوف يستمر في التعامل مع بقية الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لإنجاح المبادرة ولما فيه مصلحة الجميع.

وكان مصدر مسؤول بالخارجية القطرية قد أعلن أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أجرى اتصالا هاتفيا مساء الخميس مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وأبلغه بقرار الدوحة الانسحاب من المبادرة الخليجية.

وأوضح المصدر أن "الدوحة اتخذت هذا القرار مضطرة بسبب المماطلة والتأخير بالتوقيع على الاتفاق المقترح في المبادرة، مع استمرار حالة التصعيد وحدة المواجهات، بما يتنافى مع روح المبادرة الهادفة إلى حل الأزمة في اليمن في أسرع وقت، بما يحقق طموحات الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الأمن والاستقرار فيه".

وكانت وكالة رويترز نقلت عن أحد قيادات المعارضة -لم تذكر اسمه- أنه من المقرر أن يصل الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى صنعاء السبت لمحاولة إحياء اتفاق لإنهاء الأزمة انهار الشهر الماضي عندما رفض صالح التوقيع.

وقلل مسؤول حكومي من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريبا، واكتفى بقوله إن الزياني سيأتي في وقت ما الأسبوع المقبل ليستمع لآراء مختلفة حول الاتفاق الذي ينص على استقالة صالح -الذي قضى نحو 33 عاما بالسلطة- وتفويض سلطاته لنائبه وتشكيل حكومة ترأسها المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات