سوريا تعلن عن حوار وطني
آخر تحديث: 2011/5/13 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2011/5/13 الساعة 21:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/11 هـ

سوريا تعلن عن حوار وطني

الإعلان عن الإصلاحات جاء عقب انسحاب لجيش من درعا وبانياس

أعلنت الحكومة السورية عن "حوار وطني" قالت إنه سيجري في أنحاء البلاد, في حين تتصاعد الضغوط الدولية على نظام حكم الرئيس بشار الأسد على خلفية الاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان حسن محمود إن سوريا ستجري حوارا وطنيا في أنحاء البلاد خلال الأيام القادمة مشيرا إلى أن وحدات الجيش بدأت انسحابا تدريجيا من مدينة بانياس الساحلية وأكملت انسحابها من مدينة درعا.

وأعرب الوزير السوري عن الأسف للعقوبات الأوروبية, وقال إن أوروبا بنت مواقفها على ما نشرته بعض وسائل الإعلام. وأضاف أن "هذا لن يؤثر في عزمنا على التصدي للمجموعات المسلحة والتطرف وضرب الاستقرار في سوريا ولن يثنينا عن مواصلة العمل على تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل".

الضغوط الدولية
في هذه الأثناء، استدعت الخارجية البريطانية السفير السوري سامي الخيمي للتعبير عن قلق لندن حيال الوضع الراهن في سوريا, وأبلغته بإمكانية فرض المزيد من العقوبات "التي تستهدف أعلى مستويات النظام".

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن الإجراءات الإضافية تشمل حظر السفر وتجميد الأصول "ما لم توقف الحكومة السورية قتل المتظاهرين وتفرج عن السجناء السياسيين".

كما دعا المدير السياسي للوزارة جيفري آدمز خلال لقائه السفير السوري إلى "احترام حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك حرية التعبير، والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى بالوصول على الفور دون معوقات إلى المدن السورية المحاصرة ولا سيما مدينة درعا"، وأعرب عن قلقه إزاء استمرار منع وسائل الإعلام الدولية من دخول سوريا.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالت في وقت سابق إن واشنطن وحلفاءها يبحثون زيادة الضغوط على دمشق للموافقة على إجراء إصلاحات ديمقراطية، في حين لوح الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات المفروضة على المسؤولين السوريين لتشمل الرئيس بشار الأسد.

كلينتون: واشنطن وحلفاؤها يبحثون زيادة الضغوط على دمشق (رويترز)
وقالت كلينتون للصحفيين في غرينلاند إن حكومة دمشق "تواصل عمليات انتقامية صارمة ووحشية ضد مواطنيها رغم الإدانة الدولية الواسعة لذلك"، وأشارت إلى أمثلة على "اعتقالات غير قانونية وعمليات تعذيب وحرمان مصابين من الرعاية الطبية".

وشددت الوزيرة الأميركية على أن عزلة الرئيس السوري تتزايد، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي وغيره بشأن خطوات إضافية لتحميل الحكومة السورية المسؤولية عن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

أما أستراليا فقررت تشديد العقوبات على سوريا احتجاجا على أعمال القمع التي يمارسها النظام هناك ضد المتظاهرين.

وقال وزير الخارجية الأسترالي كيفين رود إن حكومته قررت تشديد العقوبات الاقتصادية ضد شخصيات بارزة في النظام السوري وذلك لتورطها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضاف أن الحكومة الأسترالية ستفرض أيضا حظرا على الأسلحة وبعض المعدات الأخرى التي تستخدم في قمع المتظاهرين السوريين.

من جهتها أعلنت وزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أنها لا تستبعد توسيع نطاق العقوبات على سوريا لتشمل الرئيس السوري.

وقالت أشتون -في مقابلة مع الإذاعة النمساوية- إن "الرئيس الأسد ليس على اللائحة، لكن ذلك لا يعني أن وزراء الخارجية الأوروبيين لن يعودوا لبحث هذا الموضوع".

ورفضت أشتون الفكرة القائلة بأن العقوبات التي فرضت هذا الأسبوع على سوريا ضعيفة جدا، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لم يكن من السهل إقناع كل وزراء الخارجية الـ27 للاتحاد بالذهاب أبعد من ذلك. وقالت إن هناك وجهات نظر مختلفة، وهذا الأمر ليس مفاجئا.

لافروف عارض أي تدخل خارجي في سوريا (رويترز)
وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد رسميا عقوبات ضد 13 مسؤولا سوريًّا، وفرض حظرا على بيع الأسلحة لسوريا، ودخلت الإجراء حيز التنفيذ الثلاثاء.

وبين المسؤولين السوريين الـ13 ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس السوري، وأربعة من عائلة الأسد، وقد جمدت أصولهم ومنعوا من الدخول إلى الاتحاد الأوروبي الذي اعتبرهم مسؤولين عن "القمع الوحشي" للمحتجين في سوريا.

ولم يدرج اسم الرئيس السوري على هذه اللائحة لأن الاتحاد الأوروبي استهدف القادة الذين يقول إنهم ضالعون مباشرة في قمع المتظاهرين، حسب ما صرحت به أشتون في مطلع الأسبوع أمام البرلمان الأوروبي.

روسيا والصين
في مقابل ذلك جددت روسيا معارضتها لأي تدخل أجنبي في سوريا أو أي دولة إقليمية أخرى، وقالت على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف إن جهود إنهاء المواجهة الدامية في سوريا تتعقد نتيجة "لرغبة بعض المشاركين في هذه العملية في إشراك قوى خارجية لدعم تحركاتهم".

وكانت الصين قد تبنت نفس الموقف الروسي, وأعلنت أمس الخميس رفضها التدخل في شؤون سوريا الداخلية. كما دعت في الوقت نفسه سوريا إلى "الحفاظ على الاستقرار وتفادي سفك الدماء".

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جيانغ يو إن الصين تتوقع أن يلعب المجتمع الدولي دورًا بنّاء في حفظ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات

التعليقات