عقد الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي جلسة استثنائية لمناقشة ما سماه تداعيات اتفاق المصالحة الفلسطينية دافع خلالها نواب عرب عن الاتفاقية واتهموا إسرائيل بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية.

وقد انعقدت تلك الجلسة أمس الأربعاء بدعوة من نواب محسوبين على اليمين المتطرف لبحث اتفاقية المصالحة الفلسطينية التي تم الاحتفال بتوقيعها قبل نحو أسبوع في العاصمة المصرية.

وخلال تلك الجلسة دعا نواب اليمين إلى معاقبة الفلسطينيين على تلك المصالحة وذلك من خلال الاستمرار في تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية, وقطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة المحاصر.

كما تم خلال الجلسة تقديم شكوى إلى لجنة الطاعة ضد النواب العرب أحمد الطيبي ومحمد بركة وطلب الصانع, لحضورهم حفل التوقيع على المصالحة وشكوى أخرى لتجريد النائب الطيبي من صلاحيات عضويته بالكنيست.

ووجّه ممثلو اليمين الإسرائيلي في الكنيست تهما إلى النواب العرب بدعم تنظيم إرهابي. أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فوجهت إليه تهمة إنكار المحرقة وألصقت بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تهمة معاداة السامية.

وقد دافع النواب العرب عن حقهم في الحضور في احتفال توقيع المصالحة الفلسطينية باعتبار ذلك مشاركة في أفراح أبناء شعبهم ووحدته واعتبروا التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية وقاحة إسرائيلية.

وقال النائب العربي أحمد الطيبي (من الحركة العربية للتغيير) في تصريح للجزيرة إن الإسرائيليين يقدسون الوحدة الوطنية، لكنهم يمنعونها عن الجانب الفلسطيني، ويتدخلون بفظاظة ووقاحة في الشأن الداخلي الفلسطيني.

محمد بركة: حكومة إسرائيل إرهابية لأنها تحاصر الشعب الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)
حكومة إرهابية
وفي كلمته خلال جلسة الكنيست وصف النائب محمد بركة حكومة إسرائيل بأنها إرهابية لأنها تحاصر الشعب الفلسطيني، وقال زميله أحمد الطيبي إن الحقائق تؤكد أن إسرائيل تتفاوض مع حماس.

وقال بركة إن حكومة تحاصر 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة وتبني جدار الفصل العنصري وتسلب الأرض الفلسطينية وتقمع شعبا بأكمله هي التي يجب إدراجها على قائمة الإرهاب.

من جانبه قال الطيبي في كلمته بهذه الجلسة إن إسرائيل تجري مفاوضات مع حماس بصورة غير مباشرة حول مصير جندي واحد (الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط) لكنكم لا تريدون إجراء مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية وحماس من أجل مصير الشعبين.

وأضاف الطيبي أن مبعوثا ألمانيا كان يتجول بين مندوب إسرائيل الذي كان يجلس في غرفة بفندق وبين مندوب حماس الذي جلس في الغرفة المجاورة. ووصف رفض إسرائيل مفاوضة حماس بأنه نفاق وسأل أحزاب اليمين مع من أجريتم مفاوضات حول التهدئة؟

وقال الطيبي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك أدارا المفاوضات (مع حماس) لكن يحظر علينا أن نتحدث معهم لأن اسمنا محمد وأحمد؟ أنتم آخر من يُسمح لهم بإلقاء المواعظ الأخلاقية.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي