قررت الحكومة المصرية الأربعاء إصدار "القانون الموحَّد" لدور العبادة، وحظر التجمهر والاعتصام والتظاهر أمامها، وفتح الكنائس المغلقة، وترميم المتضرر منها بسبب أحداث الفتنة الطائفية.

كما قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة تختص بمكافحة الفتنة الطائفية، وتتابع نتائج التحقيقات بشأنها، وتقترح حلولاً لمختلِف أنواع التمييز بين المصريين، وذلك في أعقاب مواجهات وقعت قبل أيام بين مسيحيين أقباط ومسلمين في حي إمبابة بالقاهرة وأسفرت عن سقوط أكثر من مائتي قتيل وجريح.

وقال بيان صادر عن اجتماع مجلس الوزراء إن البلاد شهدت الأيام الأخيرة أحداثاً مؤسفة هددت أمنها الوطني، وكادت تنال من روح المودة والتسامح بين أبناء شعبها.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء د. عصام شرف اجتمع مع أعضاء لجنة العدالة الوطنية، واستعرض تكليف جهات التحقيق بموافاة رئاسة مجلس الوزراء بنتائج أحداث الفتنة الطائفية التي شملت التعدي على عدد من الكنائس خلال الفترة الماضية.

وقد كلف د. شرف اللجنة بإعداد مشروع قانون يجرم كل أنواع التمييز بين كل المواطنين عملاً بنصوص المواد الواردة في الإعلان الدستوري لضمانة حقوق وحريات الجميع.

واستعرض د. شرف خلال اجتماعه مع أعضاء لجنة العدالة الوطنية، تكليف جهات التحقيق بموافاة رئاسة مجلس الوزراء بنتائج أحداث الفتنة الطائفية التي شملت التعدي على عدد من الكنائس خلال الفترة الماضية.

كما وافق رئيس الوزراء على الاستجابة لطلبات فتح الكنائس المغلقة بعد دراسة كل حالة على حدة من قبل هذه اللجنة، وحظر التظاهر والتجمهر أمام دور العبادة وتفعيل القوانين التي تحظر استخدام الشعارات الدينية.

وقال البيان إن الحكومة تؤكد التزامها بالوقوف بكل حزم ضد التحريض على الكراهية والطائفية والتمييز، وتعلن أنها ستمضي قُدماً في إصدار قانون موحد لدور العبادة وقانون آخر ضد التمييز والتحريض الديني، والوقوف على القضايا التي أهملها النظام السابق.

وتأتي تلك الخطوة في وقت أوصى المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن الاشتباكات الطائفية في إمبابة بالتأكيد على سيادة القانون، وتنفيذ خطط الانتشار الأمني وإصدار تشريعات لمكافحة الطائفية.

وأنحت لجنة لتقصي الحقائق باللائمة على "فلول" نظام الرئيس السابق حسني مبارك" في الاشتباكات التي وقعت بإمبابة بين مسلمين ومسيحيين السبت الماضي وقتل خلالها أكثر من عشرة أفراد وجرح نحو 250 آخرين.

وقالت اللجنة التي شكلها المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للحكومة في تقرير أصدرته الأربعاء، إن "قوى النظام السابق ساهمت في اندلاع الأحداث لإحداث فتنة طائفية سعيا منها لإفشال الثورة التي أطاحت بمبارك يوم 11 فبراير/ شباط الماضي".

وقد أنحت اللجنة باللائمة على "فلول" نظام الرئيس المخلوع في الاشتباكات التي وقعت بإمبابة السبت الماضي.

وقالت اللجنة "قوى النظام السابق ساهمت في اندلاع الأحداث لإحداث فتنة طائفية سعيا منها لإفشال الثورة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/ شباط الماضي".

وأضاف تقرير اللجنة أن "حالة الغياب الأمني الواسعة وانتشار الأسلحة بشكل غير قانوني في أيدي المواطنين وبروز تفسيرات دينية متطرفة كانت من بين الأسباب وراء المصادمات".

وكانت السلطات قالت إنها اعتقلت 190 شخصا للتحقيق معهم في الحادثة، وهي الأسوأ بعد مقتل تسعة مسلمين ومسيحيين في اشتباكات بمنطقة السيدة عائشة بالقاهرة في مارس/ آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات