د. عبد المنعم أبو الفتوح يقول إن قرار ترشحه للرئاسة شخصي (الجزيرة -أرشيف)

أعلن القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين بمصر د. عبد المنعم أبو الفتوح أنه سيترشح لخوض انتخابات الرئاسة كمستقل.

وقال د. أبو الفتوح إنه ليس عضوا بأي حزب، وإن قراره الترشح للرئاسة لا يعني أن الجماعة غيرت وجهتها.

وفي إشارة إلى حزب "الحرية والعدالة" الجديد الذي أسسته الجماعة، قال "إن الإخوان كجماعة لن يخوضوا انتخابات الرئاسة، وهم الآن يفصلون بين الاختصاصات" وهو أمر دعا إليه قبل أربع سنوات.

وأضاف د. أبو الفتوح أن قرار الترشح للرئاسة "ليس انتهاكا لقواعد الجماعة" وأنه سيبدأ حملته الانتخابية في غضون أسبوع، وأشار إلى أن جماعة الإخوان ستركز على النشاطات الاجتماعية وستترك أمور السياسة لحزب الحرية والعدالة الذي لم ينضم إليه د. أبو الفتوح.

وقال أيضا "واضح أن جماعة الإخوان المسلمين ستصبح من الآن فصاعدا جماعة ضغط وأنها لن تشارك في العمل السياسي لأن ذلك أصبح دور حزب الحرية والعدالة".

الطائفية
وحول رؤيته للتوترات الطائفية، قال د. أبو الفتوح إنه سيتمكن من رأب الصدع في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، مضيفا أن هذا التوتر الطائفي يزيد من عزمه على المضي في الترشح للرئاسة.

وتابع "مع ظهور عناصر دينية متشددة على الساحة خلال هذه الفترة الانتقالية فإن مصر بحاجة إلى شخص تربطه صلات جيدة بالأطراف الإسلامية والمسيحية والليبرالية في الطيف السياسي".

وأوضح د. أبو الفتوح أن المصريين هم من سيحددون مستقبل مصر وليس أي مخاوف غربية، وقال إن المصريين استعادوا بلادهم التي سُرقت منهم وإنهم وحدهم يمكنهم تحديد مستقبلها. وذكر أن المصريين هم من سيحددون من يرأسهم، وأنه لا يمكن لأي ضغط خارجي أن يحدد من يقود مصر "الجديدة".

واعتبر أن المهم هو وجود علاقات ثنائية جيدة مع الأطراف الدولية "لكن الغرب لن يحكم مصر". وتوقع حصول الإخوان على نحو 25% من المقاعد بالبرلمان الجديد، مشيرا إلى أن اختيار الناخبين الآن لمرشحي الإخوان لن يكون احتجاجا بفضل فتح آفاق للديمقراطية.

إصلاحي
ويصنف مراقبون د. أبو الفتوح، الذي يشغل منصب أمين عام اتحاد الأطباء العرب، على أنه أكثر قيادات الإخوان انفتاحا على الآراء الناقدة للجماعة كما يعتبرونه أحد رموز الإصلاح.

ود. أبو الفتوح عضو بمجلس شورى الإخوان لكنه ليس عضوا بمكتب الإرشاد الذي يضم 16 عضوا، ويقول د. أبو الفتوح إن نشاطه يتركز على الشؤون الاجتماعية والدينية.

من جانب آخر ذكر العضو البارز بالإخوان في مدينة الإسكندرية د. صبحي صالح أن ترشح د. أبو الفتوح للرئاسة قرار شخصي يتعارض مع  القرار الرسمي للإخوان، وأن الجماعة لن تدعم ترشحه.

وكان المرشد العام للإخوان د. محمد بديع أصدر تعليماته لأعضاء الجماعة بعدم الانضمام لأي أحزاب سياسية، غير حزب الإخوان المقرر تأسيسه باسم العدالة والحرية.

وسعى الإخوان الذين يشكلون أكبر فصيل إسلامي بمصر إلى تهدئة المخاوف بالقول إنهم لن يتقدموا بمرشح للرئاسة وإنهم لن يسعوا للفوز بأغلبية في انتخابات برلمانية مقررة في سبتمبر/ أيلول حيث ستتنافس الجماعة على 50 % فقط من مقاعد البرلمان (مجلس الشعب).

من ناحيته ذكر المجلس العسكري أن انتخابات الرئاسة ستجرى إما نهاية العام الحالي أو أوائل العام المقبل، ووعد بتسليم السلطة بسرعة للسلطة المدنية المنتخبة.

وسيراقب الغرب والمنطقة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر عن كثب لمتابعة كيفية انتقال أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان إلى الديمقراطية.

وذكر استطلاع للرأي نشرته صحيفة الأهرام القومية يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي أن د. أبو الفتوح والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمرشح المحتمل للرئاسة يتمتعان بأكبر نسبة تأييد تصل إلى 20%، بينما بلغت نسبة التأييد للمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل  للرئاسة د. محمد البرادعي 12%.

المصدر : وكالات