خلص التقريرالسنوي الفلسطيني الصادر عن مركز الزيتونة إلى أن الثورات التي يشهدها العالم العربي  وخصوصاً المصرية، ستحمل تأثيراً إيجابيا على مسار القضية الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك في نتائج التقرير  الإستراتيجي الفلسطيني لسنة 2010 وتوقعاته لسنة 2011 الصادر عن المركز، و شارك في كتابته 15 باحثاً متخصصاً بالشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته أربعة مستشارين.
 
ويعالج التقرير الذي سيصدر نهاية مايو/ أيار الجاري، تطورات القضية الفلسطينية بمختلف جوانبها، بالإضافة إلى مساراتها المتوقعة لسنة 2011.

وذكر فيه أن تأثير الثورات العربية سيكون إيجابيا على القضية الفلسطينية، بعد أن تمكنت من إفراز أنظمة سياسية جديدة تعبّر عن الإرادة السياسية الحقيقية للشعوب العربية، وهو ما ظهر مؤخراً في دور مصر ورعايتها لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، وموقفها من حصار غزة.

المفاوضات
واستبعد التقرير إمكانية أن يشهد مسار المفاوضات أي اختراقات جدية خلال العام الحالي في ظل رفض إسرائيل التفاوض مع الرئيس محمود عباس بعد توقيعه اتفاق المصالحة، ومضي السلطة الفلسطينية في مشروعها الرامي للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بحلول 7 سبتمبر/ أيلول المقبل.

ورأى أن السيناريوهات المحتمل أن تلجأ إليها إسرائيل بالمدى المنظور تتراوح ما بين مواصلة فرض الحقائق على الأرض، مع محاولة إبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه أطول فترة ممكنة، أو الانكفاء على الذات والعودة إلى الحلول أحادية الجانب.

وفي الشأن الدولي، قال التقرير إن الجهود الدبلوماسية الدولية تجاه القضية الفلسطينية فشلت مجدداً سنة 2010، حيث لم تحقق أي تقدم يذكر على صعيد النقاط الأساسية التي ركزت عليها.

وتضمن التقرير مجموعة كبيرة من الأرقام والإحصاءات حول الانتهاكات الإسرائيلية على مختلف الصعد، بما فيها الاستيطان، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية وتهويد القدس.

الديموغرافيا
وأورد التقرير تقديرات تشير إلى أنه في حال بقيت معدلات النمو السائدة حالياً، والبالغة 2.9% للفلسطينيين بالضفة والقطاع، و2.4% لفلسطينيي 1948، و1.7% لليهود، فإن عدد السكان الفلسطينيين واليهود بفلسطين التاريخية سيتساوى خلال 2017، حيث سيبلغ عدد كل من اليهود والفلسطينيين ما يقارب 6.53 ملايين نسمة تقريباً.
 
وأوضح أن نسبة السكان اليهود حوالي 49.2% فقط من السكان سنة 2020، حيث سيصل عددهم إلى 6.87 ملايين مقابل 7.09 ملايين فلسطيني.

المصدر : الجزيرة