جانب من مواجهات المتظاهرين مع الأمن في تعز قبل يومين (رويترز)

قتل متظاهر يمني وجرح خمسة في تعز وسط دعوات للشباب بالساحات اليمنية عموما وفي ساحة التغيير بصنعاء إلى الاحتشاد للزحف اليوم الأربعاء، والتوجه لمؤسسات الحكم بشكل سلمي ومحاصرتها بالجموع والورود.

وأكدت مصادر يمنية للجزيرة أن قوات الأمن ومسلحين ملثمين أطلقوا النار على المعتصمين في شارع جمال بمدينة تعز جنوبي اليمن مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة بجراح بعضها خطير.

وبذلك يرتفع إلى ستة عدد القتلى منذ الأحد في تعز ثاني مدن البلاد، التي تحولت إلى معقل حركة الاحتجاج ضد الرئيس علي عبد الله صالح.

وبعد مقتل المتظاهر نزل آلاف إلى الشوارع وتجمعوا أمام دوائر حكومية بحسب شهود عيان خاصة أمام مقر شركة النفط الحكومية وأغلقوا مدخلها الرئيسي بواسطة سلاسل حديدية كما علقوا لافتة كتب عليها "مغلق بأمر من الشعب".

وأوقعت عمليات قمع حركة الاحتجاج المطالبة برحيل صالح ما لا يقل عن 159 قتيلا منذ نهاية يناير/كانون الثاني وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى عدة مصادر.

وفي تطور آخر قالت مصادر للجزيرة إن الثوار في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء بدؤوا في نصب خيامهم في أماكن حيوية خارج الميدان لشغل مساحات أوسع في العاصمة، كما دعا متظاهرون إلى الزحف باتجاه مؤسسات الحكم بالورود كخطوة تصعيدية فيما انتشرت قوى الأمن ومسلحون بزي مدني تحسبا لتلك الخطوة المحتملة.

وكانت محافظتا تعز والحديدة شهدتا أعمال عنف ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط الرئيس صالح ونظامه حيث استُخدم الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وسقط جرحى في الحديدة.

في هذه الأثناء يشهد عدد من المدن اليمنية تصعيدا في إطار ما سماه ثوار التغيير المراحل النهائية من الفعل الثوري السلمي حيث يحاول المعتصمون السيطرة على بعض المقار الحكومية.    

جانب من اعتصام أمس في صنعاء (الأوروبية)
زحف وحصار
من جهتها أعلنت المنسقية العليا للثورة اليمنية مشروع برنامج التصعيد الميداني لإسقاط الرئيس صالح وأركان نظامه.

ودعت القيادية في الثورة السلمية الشعبية توكل كرمان جميع الشباب في الساحات اليمنية عموما وفي ساحة التغيير بصنعاء إلى الاحتشاد للزحف والتوجه إلى مؤسسات الحكم بشكل سلمي ومحاصرتها بالجموع والورود.

وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء إبراهيم القديمي أن برنامج التصعيد يتضمن إعلان مشروع سمي "زحف الإقناع"، ويتمثل في حملة إقناع واسعة النطاق بمفردات الثورة من أهداف ووسائل.

وأشار بيان صادر عن المنسقية إلى أن برنامج التصعيد سيشمل العصيان المدني وتنظيم عدة مسيرات نوعية نحو المؤسسات الرسمية المدنية، إلى جانب الإضراب العام عن الطعام يوما واحدا يدعى إليه جميع اليمنيين في الداخل والخارج.

كما أعلن شباب الثورة مشروع "طلائع النصر" التي ستتقدم الزحف وفتح باب التطوع لها. ودعت المنسقية سكان مدينة صنعاء للاحتشاد في شارع الستين بصنعاء، وكل سكان محافظة في ميدانها العام لأداء ركعتي النصر (صلاة الحاجة) وذلك بعد صلاة "جمعة الحسم".

وكشف القيادي البارز في اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل خطوات تتم مناقشتها حاليا بين أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة السلمية بمختلف الساحات في  مقدمتها إسقاط المدن.

يذكر أن الرئيس اليمني رفض توقيع المبادرة الخليجية بصفته رئيسا للبلاد، واقترح توقيعها بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وهو ما رفضته المعارضة.

المصدر : وكالات,الجزيرة