الدبابات السورية تدخل حمص وطفس (الجزيرة-أرشيف)

ارتفع عدد قتلى المواجهات في سوريا طبقا لناشطين وحقوقيين إلى 19 قتيلا سقطوا برصاص القوات السورية في كل من بلدة الحارة جنوب سوريا, وفي قصف للدبابات على مدينة حمص, وذلك في إطار احتجاجات وصفت بأنها أكبر تحدٍّ لحكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي أن 13 قتيلا سقطوا في بلدة الحارة قرب درعا جنوب البلاد, في قصف بالدبابات والأسلحة النارية.

وذكر القربي أن القتلى سقطوا عندما قصفت الدبابات أربعة منازل في البلدة فقتل 11 شخصا وقتل آخران، وهما طفل عمره ثماني سنوات وممرضة. كما تحدث عن سقوط خمسة قتلى آخرين خلال قصف استهدف حمص في وقت سابق اليوم, إضافة إلى قتيل قرب درعا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن منظمات حقوقية أن تسعة قتلى وعشرات المصابين سقطوا جراء القصف الذي استهدف منطقة بابا عمرو بمدينة حمص.
وذكرت الوكالة نقلا عن نشطاء أنه لا يسمح بدخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة، حيث يتلقى المصابون الإسعافات في الشوارع أو البيوت.

وقال الشهود على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن أصوات قذائف دبابات وبنادق تسمع في بابا عمرو.

ونقلت رويترز عن الناشط الحقوقي نجاتي طيارة أن حمص تهتز بأصوات الانفجارات من قصف الدبابات والأسلحة الآلية الثقيلة في حي بابا عمرو.

كما قالت الناشطة الحقوقية سهير الأتاسي لرويترز إن مظاهرات حمص اندلعت رغم الحملة الأمنية المكثفة بعدما اقتحمت الدبابات عدة أحياء يوم الأحد ومقتل ثلاثة مدنيين.

وأضافت أن "النظام يلعب بورقة خاسرة بإرساله دبابات إلى المدن ومحاصرتها". وتابعت "السوريون رأوا دم أبناء وطنهم يسفك، وهم لن يعودوا أبدا إلى ما كانوا عليه".

الاحتجاجات تواصلت رغم التشديد الأمني (الجزيرة)
صورة حكومية
في مقابل ذلك, قالت وكالة الأنباء السورية نقلا عن مصدر عسكري إن وحدات الجيش والقوى الأمنية تواصل ملاحقة من سماها فلول الجماعات الإرهابية المسلحة في ريف حمص، "حيث تمكنت أمس الثلاثاء من إلقاء القبض على العشرات من المطلوبين ومصادرة كمية من الأسلحة والذخائر وعدد من السيارات المتنوعة و150 دراجة نارية كانت تستخدمها المجموعات الإرهابية للاعتداء على المواطنين وترويعهم وقتلهم".

وذكر المصدر أن "حصيلة المواجهة مع المجموعات الإرهابية المسلحة كانت جرح أحد عناصر الجيش وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف هذه المجموعات الإرهابية المسلحة".

بدورها قالت جماعة حقوقية إن القوات السورية أفرجت عن ثلاثمائة شخص اعتقلوا في مدينة بانياس، وأعيدت الخدمات الأساسية في المدينة الساحلية التي اقتحمتها الدبابات الأسبوع الماضي.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس عن إعادة المياه والاتصالات والكهرباء للمدينة، لكنه قال إن الدبابات ما زالت موجودة في الشوارع الرئيسية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن عشرات ممن أفرج عنهم تعرضوا لضرب مبرح وإهانات، وإن هناك دبابة في الميدان الذي تقام فيه المظاهرات.

يشار في هذا الصدد إلى أن السلطات السورية تمنع معظم الصحفيين الأجانب من العمل في سوريا, في حين قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لمراسل صحيفة نيويورك تايمز الذي سمح له بدخول البلاد لبضع ساعات "أعتقد أننا اجتزنا الآن أخطر لحظة.. أتعشم أن تكون القصة قد وصلت إلى نهايتها".

المصدر : وكالات