اعتقال مجموعة معها متفجرات بتونس
آخر تحديث: 2011/5/11 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/11 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/9 هـ

اعتقال مجموعة معها متفجرات بتونس

السلطات التونسية ما زالت تحقق في الملابسات (الأوروبية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في تونس بأن السلطات التونسية اعتقلت في مدينة تطاوين جنوبي البلاد عددا من الليبيين والجزائريين وبحوزتهم متفجرات وقنابل يدوية. 

وقال المراسل محمد البقالي من تطاوين نقلا عن مصادر أمنية إن المجموعة تضم ليبيين وجزائريين ولديها أيضا خرائط وهاتف ثريا.

وأوضح أن التصريحات الرسمية تختلف عن المعطيات التي ذكرتها مصادر أمنية للجزيرة، لافتا إلى أن التحقيق ما زال جاريا لمعرفة ملابسات الموضوع.

وذكر المراسل أن هناك مخاوف من وجود مندسين ضمن اللاجئين الذين فروا إلى تطاوين هربا من القتال الدائر في ليبيا بين المعارضة المسلحة وكتائب العقيد معمر القذافي.

اعتقالات
يأتي ذلك في أعقاب اعتقال السلطات التونسية مئات الأشخاص في عدة مدن وجهت لهم تهم تتعلق بمهاجمة الشرطة والتخريب وخرق حظر التجول، وذلك بعد احتجاجات اندلعت قبل أيام في مختلف مناطق البلاد وخاصة في تونس العاصمة.

وطالب المتظاهرون بالكشف عن حقيقة مسار الأوضاع السياسية على خلفية تصريحات لوزير الداخلية التونسي السابق فرحات الراجحي، تحدث فيها عن وجود حكومة ظل تدير البلاد، وأشار إلى إمكانية تنفيذ الجيش لانقلاب عسكري إذا تسلمت حركة النهضة مقاليد السلطة في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان أمس أن نحو ستمائة شخص اعتقلوا في الفترة الممتدة من 2 إلى 9 مايو/أيار الجاري.

وأوضح البيان -الذي نشرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء- أن من بين الموقوفين أشخاصا خرقوا قانون الطوارئ وإجراءات منع التجول، وآخرين تم العثور لديهم على أسلحة بيضاء وآلات حديدية.

وأضاف أن عدد الأشخاص الذين أوقفوا في العاصمة تونس وجهت لهم تهم تتعلق بمخالفة قانون منع التجول وإحداث الهرج والتشويش في الطريق العام وترويع المواطنين وسلبهم وترويج مخدرات وتكوين عصابة مفسدين، وكان من بينهم ثلاثة أشخاص من المطلوبين.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين أمنيين في تونس قولهم إن الجيش قام بالاعتقالات في غارات يومي الاثنين والثلاثاء في أنحاء متفرقة من البلاد.

احتجاجات
وكانت شرطة مكافحة الشغب قد استعملت قنابل الغاز المدمع يوم الأحد لفض يوم رابع من الاحتجاجات نظمها عشرات الشبان في العاصمة التونسية وطالبوا خلالها برحيل الحكومة ورئيس الوزراء الباجي قائد السبسي وبمحاربة رموز الفساد في البلاد.

وساد توتر أمني مدينة باجة في الشمال الغربي لتونس، بعد محاولة أعداد من المتظاهرين اقتحام مقار أمنية ومحال تجارية قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن والجيش.

وإثر هذه الاحتجاجات التي أعقبتها اضطرابات أمنية، فرضت السلطات التونسية اعتبارا من السبت الماضي حظر تجول في إقليم تونس الكبرى الذي يشمل محافظات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، وذلك من التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي لفترة غير محددة.

كما تجددت المظاهرات الأخيرة في بعض المدن التونسية، منها صفاقس وبنزرت والقيروان وقفصة وسيدي بوزيد، رافعة نفس المطالب.
 
وعلى صعيد الهجرة غير الشرعية، قالت وزارة الداخلية التونسية إن عدد الجثث التي انتشلتها وحدات أمنية وعسكرية من السواحل التونسية بلغ 58 جثة خلال أبريل/نيسان الماضي.

وأوضحت في بيان أصدرته أمس الثلاثاء أن غالبية هذه الجثث كانت متعفنة إلى حد غياب الملامح الآدمية، وقد تم انتشالها من سواحل مدن تقع في محافظات صفاقس والمهدية وقابس.

وكانت السواحل التونسية قد عرفت موجة غير مسبوقة من الهجرة غير الشرعية باتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي وصلها في غضون أقل من عشرين يوما نحو 22 ألف مهاجر غير شرعي.

وكادت هذه الموجة تتسبب في أزمة سياسية بين تونس وإيطاليا، وبين فرنسا وإيطاليا، حيث ألقت بظلال كثيفة على العلاقات بين هذه الدول ما زالت تتفاعل لغاية الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات