الإصلاحات التي أعلنها الرئيس بشار الأسد لم تقنع الأوروبيين (رويترز-أرشيف)

كشفت وزارة الخارجية الألمانية عن اتجاه أوروبي نحو فرض عقوبات على  الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا تتمثل في منعه من السفر إلى دول الاتحاد, وذلك على خلفية التعاطي مع الاحتجاجات الحالية في سوريا.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه استدعاء سفراء سوريا في ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى اليوم.

كما أعلنت الخارجية الألمانية عن "حلقة ثانية" من العقوبات ضد دمشق "إذا لم يتوقف على الفور القمع الدموي من قبل قوات الأمن ضد المعارضة السورية". وفي هذا الصدد قال المتحدث "إذا لم يحدث تحول في الموقف فستتضرر قيادة الدولة أيضا من العقوبات"، في إشارة إلى بشار الأسد شخصيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر قرارات بمنع 13 شخصية سورية من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري والذي يلعب دورا مهما في الجهاز الأمني بالدولة.

بدورها, وصفت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ما يجري في سوريا بأنه تطلع شعبي إلى الديمقراطية "وليس مؤامرة خارجية", وقالت إنها أبلغت وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن عجز النظام عن فهم ذلك "يفقده الشرعية".

وأوضحت آشتون في جلسة للبرلمان الأوروبي اليوم أن "القمع العنيف والتهديدات في الداخل والخارج أدوات عصر ولى"، وأعربت عن قلقها من الوضع في مدينة درعا بعد  منع فريق تابع للأمم المتحدة من دخولها.

كما أعربت عن القلق من "استمرار أعمال القمع في بانياس ومدينة حماة التي دخلتها الدبابات". وذكرت أن الشعب السوري لن يركع للدبابات، ودعت النظام إلى تغيير مساره "الآن".

السلطات السورية منعت بعثة أممية
من زيارة مدينة درعا (الجزيرة)

قبل فوات الأوان
من جهة ثانية, طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا بوقف حملتها العسكرية على المحتجين المطالبين بالديمقراطية، والاستجابة للدعوات بإجراء إصلاحات "قبل فوات الأوان".

وقال بان الذي أشار إلى أنه تحدث مع الرئيس السوري عدة مرات كان آخرها منذ أربعة أو خمسة أيام، إن "الأسد لم يف بوعوده بالتغيير".

ورأى أن أمام زعماء العالم العربي "فرصة لا تتكرر إلا كل جيل" لتحقيق
طموحات شعوبهم بالحصول على الحريات الأساسية.

كما شدد في مؤتمر صحفي عقد في جنيف على أنه يجب السماح بدخول عمال الإغاثة الأمميين ومراقبي حقوق الإنسان إلى مدينة درعا مهد الاحتجاجات على حكم الأسد, لتقييم الوضع واحتياجات المدنيين.

تحرك حكومي
من جهة ثانية وفي مواجهة تلك الضغوط, أصدرت الحكومة السورية قراراً بتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون للانتخابات العامة في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن اللجنة التي تتألف من كبار رجال القانون والإدارة ستدرس قوانين عربية وأجنبية بهدف انتقاء أفضل ما لديها.

وقالت إن اللجنة ستعد مشروع القانون بما يتوافق مع أفضل المعايير المتعارف عليها عالميا، على أن ترفع نتائج عملها إلى رئيس الحكومة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.

المصدر : وكالات