تدخل السلطات السورية لصد المظاهرات أودى بحياة عدد من المحتجين

تظاهر المئات في العاصمة السورية دمشق ومدينة بانياس الساحلية عشية "ثلاثاء التضامن مع المعتقلين"، بينما واصل الجيش السوري حملة اعتقالات واسعة، شملت حتى الآن حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان أربعمائة شخص في حمص وبانياس.

ففي دمشق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية فضت بالقوة مظاهرة صغيرة مؤيدة للديمقراطية في وسط دمشق مساء الاثنين واعتقلت الكاتب المعارض عمار مشهور ديوب وعدة طلاب.

وقال المرصد في بيان إن الكاتب كان ضمن 150 شخصا تجمعوا في ساحة عرنوس بدمشق في مظاهرة ليلية للمطالبة برفع الحصار العسكري عن المدن السورية ووقف إطلاق النار، داعين إلى الحوار الوطني.

وفي بانياس تظاهر مئات النساء للمطالبة بتحرير أقربائهن، وانطلقن إلى مراكز الاحتجاز في الأحياء الجنوبية من المدينة متحديات رجال الأمن والجيش.

مواجهات بين قوات الأمن السورية والمتظاهرين
قتلى ومعتقلون

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت مصرع 48 على الأقل خلال الأيام الأربعة الماضية، واعتقال 350، عُشُرهم أوقف في بانياس.

وتحدثت المنظمة عن قبضةٍ أمنية شددتها السلطات في مختلف أنحاء سوريا وطالبت بإعادة الماء والكهرباء وخطوط الهاتف إلى المدن التي قطعت عنها وبالإفراج عن المعتقلين.

ففي المعضمية التابعة لمحافظة ريف دمشق أفادت مصادر للجزيرة بأن الجيش السوري يطوق البلدة وأنه سمع إطلاق نار كثيف، وذلك بعد أن قطعت الاتصالات عنها وعن البلدات المحيطة بها.

وفي بانياس الساحلية تحدث رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان (ومقره لندن) رامي عبد الرحمن عن عمليات تفتيش للمنازل الأحد والاثنين في المدينة التي دخلتها الدبابات واستمر قطع المياه والكهرباء والاتصالات الهاتفية عنها.

وكان بين المعتقلين حسب المرصد الشيخ أنس عيروط إمام مسجد الرحمن والناشط بسام صهيوني.

وفي حمص شمال دمشق تحدث ناشط حقوقي عن قناصةٍ اعتلوا أسطح المنازل في المدينة التي خبت فيها أصوات إطلاق النار بعد أن دخلتها الدبابات الأحد.

وتحدث ناشط ثان عن دوي انفجارات سمع فجر الاثنين في "بابا عمرو"، وهو أحد ثلاثة أحياء دخلتها الدبابات بعد قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية عنها.

وفي بلدة طفس قرب درعا، تحدث ناشطون عن دوي أسلحة ثقيلة سمع صباح الأحد، وعن مداهمات عسكرية للمنازل لاعتقال الشباب.

ويتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 621 شخصا سقطوا منذ بدء الاحتجاجات، نحو خمسهم من عناصر الجيش والأمن، فيما يتحدث مركز سواسية لحقوق الإنسان عن ثمانمائة قتيل على الأقل. أما عدد المعتقلين فقدره دبلوماسي غربي الأسبوع الماضي بنحو سبعة آلاف.

بعد أحداث القمع في درعا سوريا تمنع بعثة أممية من زيارتها
منع بعثة أممية

وكانت الأمم المتحدة قد تحدثت عن منعِ بعثةِ تقييمٍ إنسانية تابعة لها من التوجه إلى درعا جنوبي سوريا رغم موافقة سورية على ذلك.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أمس إن البعثة لم تتمكن من التوجه إلى درعا، والمنظمة الأممية تستوضح دمشق عن السبب، وتريد بلوغ مناطق سورية أخرى.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس موافقة سوريا على إرسال البعثة إلى درعا، بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس السوري والأمين العام الأممي بان كي مون الذي أبدى "تقديره للرئيس بشار الأسد على ما أبداه من استعداد للنظر" في المسألة.

كمين قرب حمص
وقالت وكالة الأنباء السورية إن المداهمات جاءت عقب مقتل عشرة عمال سوريين كانوا عائدين من لبنان، في كمين نصبته لهم الأحد قرب حمص "عصابة مسلحة".

لكن ناشطا سورياً بارزا في بيروت اشترط عدم ذكر اسمه شكك في الرواية الرسمية لمقتل العمال، وقال "من لديه الشجاعة ليطلق النار على حافلة في ظل تمركز مئات من القوات السورية في كل شارع بحمص؟".

وتتحدث السلطات عن مؤامرة خارجية ضالعة فيها "جماعات سلفية مسلحة"، تقول إنها قتلت عشرات الجنود.

المصدر : الجزيرة + وكالات