تحدثت الأمم المتحدة عن منعِ بعثةِ تقييمٍ إنسانية تابعة لها من التوجه إلى درعا جنوبي سوريا رغم موافقة سورية على ذلك، في وقت أعلنت فيه منظمة حقوقية دولية عن مصرع 48 شخصا منذ الجمعة، وواصل الأمن السوري مداهماتٍ انتهت بمئات الاعتقالات، تركزت في بانياس وحمص وحماة وضواحي دمشق، في محاولة لاحتواء احتجاجاتٍ مستمرة منذ ثمانية أسابيع، تراوحت مطالبها بين الإصلاح وإسقاط النظام.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أمس إن البعثة لم تتمكن من التوجه إلى درعا، والمنظمة الأممية تستوضح دمشق عن السبب، وتريد بلوغ مناطق سورية أخرى.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس موافقة سوريا على إرسال البعثة إلى درعا، بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس السوري والأمين العام الأممي بان كي مون الذي أبدى "تقديره للرئيس بشار الأسد على ما أبداه من استعداد للنظر" في المسألة.

صور نشرها ناشطون على الإنترنت تظهر من يقولون إنهم محتجون قتلوا بدرعا الشهر الماضي

قتلى واعتقالات
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة العفو الدولية مصرع 48 على الأقل خلال الأيام الأربعة الماضية، واعتقال 350، عُشُرهم أوقف في بانياس.

وتحدثت المنظمة عن قبضةٍ أمنية شددتها السلطات في مختلف أنحاء سوريا وطالبت بإعادة الماء والكهرباء وخطوط الهاتف إلى المدن التي قطعت عنها وبالإفراج عن المعتقلين.

وفي بانياس الساحلية تحدث رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان (ومقره لندن) عن عمليات تفتيش للمنازل الأحد والاثنين في المدينة التي دخلتها الدبابات واستمر قطع المياه والكهرباء والاتصالات الهاتفية عنها.

وكان بين المعتقلين حسب المرصد الشيخ أنس عيروط إمام مسجد الرحمن والناشط بسام صهيوني.

وفي حمص شمالي دمشق تحدث ناشط حقوقي عن قناصةٍ اعتلوا أسطح المنازل في المدينة التي خبت فيها أصوات إطلاق النار بعد أن دخلتها الدبابات الأحد.

وتحدث ناشط ثان عن دوي انفجارات سمع ليل الأحد إلى الاثنين في "بابا عمرو"، وهو أحد ثلاثة أحياء دخلتها الدبابات بعد قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية عنها.

كمين قرب حمص
وقالت وكالة الأنباء السورية إن المداهمات جاءت عقب مقتل 10 عمال سوريين كانوا عائدين من لبنان، في كمين نصبته لهم الأحد قرب حمص "عصابة مسلحة".

لكن ناشطا سورياً بارزا في بيروت اشترط عدم ذكر اسمه شكك في الرواية الرسمية لمقتل العمال، وقال "من لديه الشجاعة ليطلق النار على حافلة في ظل تمركز مئات من القوات السورية في كل شارع بحمص؟".

وفي بلدة طفس قرب درعا، تحدث ناشطون عن دوي نيران أسلحة ثقيلة سمع صباح الأحد، وعن مداهمات عسكرية للمنازل لاعتقال الشباب. 

سقطوا منذ بدأ الاحتجاجات خمسهم من الجيش والأمن حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان
أما في المعضمية التابعة لمحافظة ريف دمشق فقد أفادت مصادر للجزيرة بأن الجيش السوري يطوق البلدة حيث ُسمع إطلاق نار كثيف، وذلك بعد أن قطعت فجر أمس الاتصالات عنها وعن البلدات المحيطة، فيما نقلت رويترز عن شاهد عيان حديثه عن مقتل متظاهريْن الأحد في مدينة دير الزور شرقا، في مظاهرة خرجت احتجاجا على مقتل أربعة الجمعة كانوا يطالبون بالحرية.

تعداد القتلى
وتتحدث السلطات عن مؤامرة خارجية ضالعة فيها "جماعات سلفية مسلحة"، تقول إنها قتلت عشرات الجنود.

ويتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 621 شخصا سقطوا منذ بدأ الاحتجاجات، نحو خمسهم من عناصر الجيش والأمن، فيما يتحدث مركز سواسية لحقوق الإنسان عن 800 قتيل على الأقل.

أما عدد المعتقلين فقدره دبلوماسي غربي الأسبوع الماضي بنحو 7000.



المصدر : وكالات,الجزيرة