استأنفت مفوضية الانتخابات بولاية جنوب كردفان عملية فرز الأصوات في الانتخابات التي جرت لاختيار الوالي وأعضاء المجلس التشريعي بعد توقف دام يومين بسبب اعتراض الحركة الشعبية على طريقة الفرز.

وقال مراسل الجزيرة الطاهر المرضي إن الأطراف توصلت إلى اتفاق ينتظر أن ينهي عملية المطابقة خلال ثلاثة أيام توطئة لإعلان النتيجة.

ويقضي الاتفاق وفق المراسل بتشكيل ثلاث لجان ستكون مهمتها مطابقة نتيجة التصويت التي تم فرزها في مراكز الاقتراع مع تلك التي وصلت إلى اللجنة العليا للانتخابات بالولاية لإنهاء الخلاف بشأن مطابقة النتائج.

تسريع العمل
وقال عبد الله أحمد عبد الله نائب رئيس مفوضية الانتخابات العامة للجزيرة إن  اللجان الثلاث ستمثل فيها جميع الأحزاب المتنافسة ويحضرها المراقبون، وذلك "بغية تسريع وتيرة العمل والعبور بالانتخابات في أسرع فرصة ممكنة، حتى نوفر على الولاية كلفة الأمن وإخراجها من هذا الكابوس الانتخابي الذي يخيم عليها".

يذكر أن المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان يتنافسان على منصب الوالي في هذه الولاية الحدودية بين الشمال والجنوب والتي تتبع لها حاليا منطقة أبيي النفطية المتنازع عليها بين طرفي السودان.

وكان قد تأخر إجراء الانتخابات في المنطقة لعدم تمكن الحكومة من إجراء التعداد السكاني بسبب خلافات بين شريكي الحكم، حينما وجهت الحركة الشعبية مناصريها في المنطقة إلى الامتناع عن التسجيل لعدم ثقتها في المؤتمر الوطني الذي كانت تتهمه بالتزوير.

وصوّت الجنوبيون في الاستفتاء  الذي جرى في يناير/كانون الثاني الماضي بأغلبية كبيرة لصالح انفصال جنوب السودان، ومن المقرر أن تعلن دولة الجنوب رسميا يوم 9 يوليو/تموز المقبل.

وتنبع أهمية الانتخابات بجنوب كردفان في أنها تمهد لما يعرف بالمشورة الشعبية التي ستضطلع بها مفوضية يشكلها البرلمان المنتخب لاستجلاء آراء المواطنين بشأن ما إذا كان الشق الخاص بالولاية في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 بين الشمال والجنوب قد لبى طموحاتهم في التنمية ونظام الحكم.

وكانت أنباء قد تضاربت عقب انتهاء التصويت في الولاية الأربعاء الماضي بشأن نتائج الانتخابات، واستبقت مصادر قريبة من الحركة الشعبية بإعلان اكتساحها للانتخابات بفارق كبير. غير أن المؤتمر الوطني نفى تلك الأنباء وأكد أن النتيجة النهائية لم تحسم بعد.

المصدر : الجزيرة + رويترز