تشييع الشيخ فيصل مولوي تم بحضور آلاف المشيعين (الجزيرة نت)

أواب المصري–طرابلس

شيعت مدينة طرابلس الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان الشيخ فيصل مولوي بحضور آلاف المشيعين تقدمهم رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء والنواب والسفراء، ووفود وشخصيات إسلامية جاءت من المناطق اللبنانية ومن الخارج.

الأمين العام الحالي للجماعة الإسلامية إبراهيم المصري قال في حديث للجزيرة نت، إن الفقيد كان أخاً كريماً ألفناه شاباً وادعاً، بدأ مسيرته الدعوية مشاركاً في العمل الطلابي في ثانويات طرابلس، وعمل بعد ذلك قاضياً شرعياً، وعضواً مؤسساً في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وفي المؤسسات الإسلامية الأوروبية.

وأضاف المصري أن "الخسارة برحيل الشيخ مولوي ليست خسارة للجماعة الإسلامية فقط ولا للبنان فقط، لأنه كان يتحرك على مستوى الساحة الإسلامية كلها اللبنانية والعربية والدولية، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا مزيداً من الرجال الدعاة الذين يحملون أمانة الدعوة ويتحركون بها، ليس من أجل مغرم ومغنم وإنما من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض".

جانب من التشييع (الجزيرة نت)
أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ رشيد قباني -الذي أمّ صلاة الجنازة- فوصف الراحل بأنه "عالم من كبار العلماء المسلمين في لبنان، عرفه لبنان والعالمان العربي والإسلامي عاملاً جاداً ومخلصاً راعياً لحقوق الشريعة وحقوق الناس".

وأضاف "كانت للراحل إسهامات فكرية وثقافية في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، خدم العلم والفقه الإسلامي فألف وكتب ونشر وألقى العديد من المقالات والأبحاث والمحاضرات في لبنان والعالم، وكان من خيار الدعاة للإسلام والتعريف به، وخصوصاً في العالم الغربي".

السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي قال للجزيرة نت إن "الشيخ فيصل مولوي كان له دور بارز في الساحة الإسلامية، لاسيما لناحية السعي باتجاه الوحدة الإسلامية، واتخاذ المواقف الإيجابية في دعم المقاومة الإسلامية وباتجاه العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف "نحن تعوّدنا منه على هذه المواقف منذ أكثر من عشرين سنة، وهو سعى دائماً لخدمة العالم الإسلامي والاقتراب والتماسك وتكاتف وتضامن كل المسلمين".

أما حزب الله فنعى الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان، وأعرب عن ألمه العميق لرحيل "هذه الشخصية الإسلامية الهامة التي لعبت دوراً مميزاً في الدفاع عن الإسلام وقضاياه، واجتهدت في مجال التبليغ ودعم خط الجهاد والمقاومة، حيث كان الراحل قائداً كبيراً من قادة المقاومة في لبنان، ونصيراً لها في كل الظروف والمراحل التي عاشتها".

موكب التشييع جاب شوارع مدينة طرابلس  (الجزيرة نت)
خسارة فادحة
المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق قال للجزيرة نت إن رحيل الشيخ فيصل مولوي هو "خسارة فادحة، فأنا على المستوى الشخصي أعتبر الراحل معلّما كبيرا وصديقا، ورحيله خسارة للجماعة الإسلامية وللبنان وللأمة العربية وللعالم الإسلامي، هذه الخسارة سوف نشعر بها أكثر مع مضي الأيام".

وأضاف شفيق "أن مولوي هو من أهم الشخصيات الإسلامية التي دعمت القضية الفلسطينية ووقفت بقوة إلى جانب المقاومة، وكان له دور كبير في تأسيس المؤتمر القومي الإسلامي، وعمل على إزالة الكثير من الحدود والصعوبات التي كانت قائمة بين القوميين والإسلاميين، كما كان له دور في تشكيل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين".

ومن جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أنه بفقد الشيخ فيصل مولوي يكون الشعب الفلسطيني خسر رجلاً مدافعاً عن القضية الفلسطينية، وكان همه الدعوة إلى الله وقضايا المسلمين في كل مكان وفي الغرب على وجه الخصوص.

وأضاف أن حركة حماس فقدت "أخاً عزيزاً ومناصراً قوياً لهذه القضية، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بالرحمة، ولذويه الصبر والسلوان".

وكان موكب تشييع الراحل جاب شوارع مدينة طرابلس ودفن في مقبرة باب الرمل وسط المدينة، حيث تلقت قيادة الجماعة الإسلامية وذووه العزاء.

المصدر : الجزيرة