تخمة الأحزاب بتونس بعد الثورة
آخر تحديث: 2011/5/10 الساعة 16:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/10 الساعة 16:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/8 هـ

تخمة الأحزاب بتونس بعد الثورة

لقطة من اجتماع لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (الجزيرة)

منذر القروي

سمحت الثورة التونسية التي أطاحت مطلع هذا العام بالرئيس زين العابدين بن علي بتشكل عشرات الأحزاب السياسية, وأتاحت لأخرى النشاط العلني بعدما ظلت محظورة لسنوات طويلة.
 
وبينما ينظر إلى تعدد الأحزاب السياسية التي ارتفع عددها بعد الثورة إلى نحو ستين حزبا على أنه ظاهرة صحية في مرحلة يفترض أن تقود إلى نظام ديمقراطي, تثار تساؤلات عن مدى قدرة غالبيتها على التأثير الفعلي في شارع لا يعرف عنها سوى القليل بعدما شهدت البلاد خلال حكم بن علي الذي امتد 23 عاما تصحرا سياسيا.
 
وكثر الحديث عن الأحزاب السياسية, وعن دورها في تأطير الشارع في هذه المرحلة التي تتعاقب فيها مظاهر الانفلات الأمني, مع اقتراب موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي سيعهد إليه صياغة دستور جديد للبلاد.
 
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في 24 يوليو/تموز القادم تحت إشراف هيئة مستقلة أعلن اليوم الثلاثاء عن انتخابها.
 
لكن رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي لم يستبعد في مقابلة مع محطات تلفزيونية تونسية أول أمس إرجاءها إذا واجهت عقبات.
 
 الجورشي: كثرة عدد الأحزاب السياسية ظاهرة مؤقتة (الجزيرة)
الفرز بعد الانتخابات
ومنذ فرار بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي, أسندت تراخيص قانونية لعشرات الأحزاب من اتجاهات يسارية وقومية, وقد قرر بعضها الاندماج لمواجهة الاستحقاقات المقبلة.
 
كما حصلت حركة النهضة الإسلامية –التي يصفها البعض بأنها الأكثر تنظيما- على موافقة رسمية بعدما حظرها نظام بن علي وقمعها خلال أكثر من عقدين, وهو ما حصل أيضا مع حزب العمال الشيوعي.
 
ورأى المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي أن كثرة عدد الأحزاب السياسية ظاهرة مؤقتة.
 
وقال للجزيرة نت إن عملية فرز في المشهد الحزبي ستحدث في الفترة التي ستعقب الانتخابات المقبلة، ولم يستبعد أن تندمج بعض الأحزاب فيما بينها بعد الانتخابات، كما حدث بعد الثورة نهاية أبريل/نيسان الماضي بين حزب الوفاق والحزب الجمهوري.
 
ويعتقد الجورشي أن الأحزاب الموجودة حاليا على الساحة متفاوتة في قدراتها التعبوية والتنظيمية, قائلا إنه لو وجد سياق سياسي واضح لانضبط الجميع ولخفّت التجاذبات فيما بين تلك الأحزاب.
 
وأوضح أن جل الأحزاب ملتزم بالعملية السياسية, ويتهيأ للانتخابات التي قال إن لدى الحكومة إرادة لإجرائها في الموعد المحدد.
 
قضية التمويل
ويمثل التمويل مشكلة لجل الأحزاب, هذا يدعو البعض إلى الخشية من لجوء بعضها إلى مصادر خارجية.
 
وأشار المحلل السياسي التونسي في هذا الإطار إلى حديث يتردد عن تمويلات أجنبية لبعض الأحزاب, إلا أن أي طرف لم يقدم في الواقع أدلة تدعم ذلك. لافتا إلى أنه لا يمكن مقارنة حركة النهضة بغيرها من الأحزاب من حيث التمويل.

وينص قانون يعود للعام 1997 على أن تمويل الأحزاب السياسية القانونية يتم من ميزانية الدولة في شكل منح، وتشير تقديرات إلى أن تمويل الدولة خمسين حزبا سيكلفها ملايين الدولارت.  

المصدر : الجزيرة

التعليقات