الجيش رفض إطلاق النار على المتظاهرين (الأوروبية)

بمقتضى الدستور، تقتصر مهمة الجيش التونسي على الدفاع عن الوطن وحماية النظام الجمهوري, وكان له دور حاسم في الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

أسس في 24 يونيو/حزيران 1956 بعد ثلاثة أشهر من نيل البلاد استقلالها عن فرنسا في 20 مارس/آذار، وفي عام 1963 خاض بعد الاستقلال معركة ضد القوات الفرنسية انتهت بإجلائها عن مدينة بنزرت الساحلية شمالي البلاد التي كانت آخر نقطة تتمركز فيها.

منذ ذلك الحين, ظل دور الجيش منحصرا في حماية الحدود, وفي التنمية الداخلية, وتم الزج به بشكل محدود في بعض الاضطرابات الاجتماعية التي وقعت نهاية سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن العشرين.

حين اندلعت ثورة شعبية منتصف ديسمبر/كانون الأول 2010, حاول بن علي الذي كان رئيسا في ذلك الوقت إقحام الجيش في عمليات القمع التي خلفت مئات القتلى والجرحى.

وذكرت تقارير متطابقة أن قائد أركان القوات البرية الفريق أول رشيد عمار-الذي تم تعيينه لاحقا قائدا لأركان الجيوش الثلاثة- عصى أوامر بن علي بإطلاق النار على المتظاهرين, وسط أنباء قالت إنه هو من أجبر الرئيس السابق على الفرار.

كما أن الجيش رفض قصف مدينة القصرين (غربي البلاد) التي كانت إحدى بؤر الثورة حسب ما أكدت لجنة لتقصي الحقائق في أبريل/نيسان 2011. 

يقُدر عدد أفرد الجيش التونسي في 2011 بنحو خمسين ألفا ينتمي أغلبهم إلى القوات البرية. ويملك الجيش التونسي بضع مئات من الدبابات والمدرعات وناقلات الجيوش, ويعد الأقل تسليحا في منطقة المغرب العربي.   

المصدر : الجزيرة