تحدث الثوار الليبيون عن أنهم حققوا انتصارات على كتائب العقيد معمر القذافي في منطقة تبعد أربعين كيلومترا غرب مدينة أجدابيا، وفي تطور نوعي جديد أكد الثوار أنهم اشتبكوا مع الكتائب وسط طرابلس، وتمكنوا من رفع العلم على قاعدة شرق العاصمة.

وذكرت مصادر الثوار للجزيرة نت أنهم صدوا هجوما للكتائب بمنطقة أجدابيا ودمروا قرابة 14 سيارة عسكرية لكتائب القذافي، في مواجهة أدت أيضا إلى مقتل خمسة من الثوار.

الثوار عززوا مواقعهم غرب أجدابيا (الأوروبية)
من جهة أخرى أكدت بيانات الثوار أن قطاعات من إحدى كتائب القذافي الأمنية انضمت إلى الثوار بطرابلس، كما انضم إليهم بعض منتسبي وزارة الداخلية.

وفي تطور يعتبر نوعيا في المواجهة وقعت في العاصمة مواجهات استمرت ساعات في ضاحية سوق الجمعة بين الثوار وبين كتائب القذافي.

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن بعض المدارس في طرابلس رفعت علم الثورة الليبية.

استهداف الإسعاف
وفي جبهة مصراتة المحاصرة من قوات القذافي من ثلاث جهات، واصلت الكتائب استهدافها سيارات الإسعاف المخصصة لنقل المرضى والجرحى، وقصفت سيارة إسعاف كانت تقل عددا من الجرحى الذين أصيبوا في معارك مع الثوار أسفرت اليوم عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من مائة آخرين.

ومن جهة أخرى قالت مصادر الثوار إنهم تمكنوا من إنقاذ عائلات كانت تحتجزها كتائب القذافي في أطراف بلدة زريق المتاخمة لمدينة الدافنية القريبة من مصراتة، وقد عبر هؤلاء عن ارتياحهم لفك أسرهم وإنهاء احتجازهم الذي دام أكثر من 45 يوما.

الكتائب واصلت استهداف المدنيين في مصراتة  (الفرنسية)
وفي الأثناء اتهمت ليبيا قوات التحالف بقصف منشآت مدنية في العاصمة طرابلس تضم مقر المحكمة العليا والنائب العام ومؤسسات حقوق الإنسان.

وكان حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكد اليوم أنه استهدف مواقع حيوية بغارات جوية، دون إيضاح ما إن كانت الهجمات نجمت عن قصف صاروخي أو غارات جوية؟

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الحلف كارمن روميرو في تصريحات من بروكسل قولها إن "الغارة على طرابلس ليست تصعيدا لحملة الحلف، بل هي جزء من إستراتيجيته لتدمير الآلة العسكرية للقذافي ما دامت تشكل تهديدا للمدنيين".

وشددت على أن الغارة لم تكن تستهدف القذافي شخصيا وأن الحلف سيواصل إستراتيجيته لتقليل قدرة القذافي على إيذاء المدنيين، مضيفة أن الناتو "سيواصل مهاجمة مقرات القيادة الليبية ومراكز التحكم والسيطرة، فضلا عن المنشآت التي يستخدمها الجيش الليبي".

الناتو يدافع
وفي سياق ذي صلة دافع الأمين العام لحلف الناتو أندرس فو راسموسن عن جهود الحلف في حماية المدنيين في ليبيا ضد هجمات القوات التابعة للقذافي.

ودعا راسموسن -في كلمة أمام مجلس الشؤون العالمية في أتلانتا- إلى
تصعيد الضغوط السياسية لإكمال العملية العسكرية التي يقودها الحلف في ليبيا.

راسموسن طالب بتصعيد الضغوط السياسية لإنجاح المهمة العسكرية للحلف (رويترز) 
وقال راسموسن "إننا نستطيع أن نفعل الكثير من خلال الغارات الجوية، ولكن لا نستطيع أن نضمن ألا يهاجم نظام مارق مثل نظام القذافي شعبه بنسبة 100%، كيف نستطيع أن نمنع قناصة من مهاجمة أبرياء من خلال حملة جوية، إنه ببساطة أمر غير ممكن".

وأكد راسموسن أن الحملة العسكرية وحدها لن تحل الصراع في ليبيا، وأضاف "سنصعد الضغط العسكري، وبالتوازي أعتقد أنه يجب علينا تصعيد الضغط السياسي لزيادة عزل نظام القذافي ودعم المعارضة الليبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات