نتنياهو (الثالث يمين) قال باجتماع الحكومة إن اتفاق المصالحة مقلق (رويترز-أرشيف)

عبر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من اتفاق المصالحة الذي وقعته الأربعاء بالأحرف الأولى بالقاهرة حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في حين تحدثت مصادر عن قرب إيفاد مبعوث إسرائيلي إلى القاهرة لمناقشة هذا القلق الإسرائيلي.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال لدى افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم الأحد إن اتفاق المصالحة بين فتح وحماس "يجب ألا يقلق إسرائيل فقط وإنما كل من يتطلع في العالم إلى رؤية السلام".

وأضاف بنيامين نتنياهو أنه "بالإمكان تحقيق السلام في المستقبل فقط مع من يريد العيش إلى جانبنا وليس مع من يريد القضاء علينا".

وفدا حماس وفتح وقعا الأربعاء اتفاقا أوليا للمصالحة (الفرنسية-أرشيف)
مبعوث خاص
وأفادت هآرتس الإسرائيلية أن نتنياهو يدرس إمكانية إيفاد مبعوثه الخاص يتسحاق مولخو إلى القاهرة عقب ما وصفه بـ"تطرف" مواقف وتصريحات وأداء القيادة المصرية الجديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن سبب القلق الإسرائيلي من القيادة المصرية الجديدة هو نجاحها في تحقيق المصالحة الفلسطينية وإعلانها نيتها فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة المحاصر، ورفض القاهرة تدخل إسرائيل بهذا الصدد، وتغيير السياسة المصرية تجاه إيران.

وأضافت أنه في حال تقرر إيفاد مولخو فإنه سيلتقي وزير الخارجية نبيل العربي ومسؤولين بالمخابرات المصرية، لكنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيلتقي رئيس الوزراء د. عصام شرف أو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وأوردت هآرتس أن نتنياهو عبر خلال محادثات مع سفراء أوروبيين بتل أبيب وأعضاء بالشيوخ الأميركي خلال الأسابيع الماضية عن قلقه من التطرف في التصريحات المصرية تجاه إسرائيل، ومن التقارب بين القاهرة وطهران.

إيهود باراك أعاد التأكيد بأن حماس "إرهابية" (الفرنسية-أرشيف)
مكالمة هاتفية
بدوره أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في اتصال هاتفي بينهما يوم أمس، عن القلق من اتفاق المصالحة. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان الوزارة الإسرائيلية قوله إن باراك أكد للأمين العام الأممي أن "حماس منظمة إرهابية تطلق صواريخ على إسرائيل".

وقد دعت مصر الجمعة القادة الفلسطينيين للتوجه إلى القاهرة هذا الأسبوع من أجل توقيع الاتفاق النهائي للمصالحة.

وذكرت الدعوة المصرية التي تلقاها زعماء فصائل بقطاع غزة أن المراسم ستستمر ثلاثة أيام وستنتهي بالتوقيع الرسمي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (زعيم حركة فتح) ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وسبق أن استنكرت إسرائيل هذا الاتفاق قائلة إن عباس لا يمكن أن يصبح شريكا في عملية السلام إذا أصلح العلاقات مع حماس.

شروط الرباعية
ووفق البيان فإن باراك أكد أن إسرائيل تتوقع من قادة العالم وخصوصا الأمم المتحدة أن يشترطوا على أي حكومة فلسطينية أن تحترم شروط اللجنة الرباعية الدولية لسلام الشرق الأوسط.

وتشترط اللجنة، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، وقف ما تسميه العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وكذا الاعتراف "بحق إسرائيل في الوجود".

كما تشترط اللجنة في خريطة طريق للسلام في فلسطين وضعتها عام 2003 أن تجمد إسرائيل نشاطها الاستيطاني بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المكالمة الهاتفية بين باراك وبان تأتي في إطار حملة دولية إسرائيلية لمنع أي اعتراف دولي محتمل بحكومة الوحدة الفلسطينية التي نص اتفاق المصالحة على تشكيلها، والتي ستضم ممثلين عن حماس.

تسيبي ليفني: نتنياهو يزيد عزل إسرائيل دوليا (الفرنسية-أرشيف)
هجوم على نتنياهو
من جهتها قالت رئيسة حزب كديما المعارض تسيبي ليفني إن الاتفاق بين حماس وفتح "يجب أن يثير قلقا وعلامات استفهام" ورفضت أن تكون حماس شريكة في حوار سياسي مع إسرائيل، واصفة إياها بأنها "منظمة ذات إشكالية كبيرة جدا".

وهاجمت ليفني نتنياهو قائلة إنه لا يفعل شيئا من أجل التأثير على سير الأحداث في أعقاب اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإنه "يواصل جعل إسرائيل تتدهور ويزيد من عزلها دوليا".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت عن ليفني قولها "ليس كافيا التحدث عن التهديدات وإنما يجب طرح حلول" مشيرة إلى ما سمته انعدام ثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي في جميع أنحاء العالم.

ورأت زعيمة كديما أن مصالحة فلسطينية داخلية قبل التصويت بالأمم المتحدة على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول المقبل هو "وضع سيئ" للغاية بالنسبة لإسرائيل، في إشارة إلى حملة تقودها السلطة من أجل انتزاع اعتراف دولي وإعلان الدولة الفلسطينية الخريف المقبل.

المصدر : وكالات