القذافي ينجو من غارة ومقتل ابنه
آخر تحديث: 2011/5/1 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/1 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/29 هـ

القذافي ينجو من غارة ومقتل ابنه

صور بثها التلفزيون الليبي لحطام المنزل الذي استهدفه القصف (الفرنسية)

قال متحدث باسم الحكومة الليبية إن قصفا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الليلة الماضية بالعاصمة طرابلس أدى إلى مقتل سيف العرب القذافي النجل الأصغر للعقيد معمر القذافي، كما أدى أيضا إلى مقتل ثلاثة من أحفاده.

وأضاف موسى إبراهيم أن القذافي وزوجته كانا بالمنزل الذي تعرض للقصف، لكن لم يصابا بأذى.

وقد اصطحبت الحكومة الليبية عددا من الصحفيين إلى المنزل الواقع في حي سكني وسط العاصمة وقد اخترقته أربعة صواريخ.

وحسب المتحدث فإن الهجوم "دليل على حجم الإجرام الصليبي وحجم القتل والغدر غير المبرر، وقال إن العملية محاولة لاغتيال القذافي، و"هذا أمر لا يسمح به القانون الدولي وأي عرف أو مبدأ أخلاقي".

ناتو ينفي
من جانبه أكد حلف الناتو أنه شن غارات على طرابلس وقصف مركز قيادة في منطقة العزيزية بطرابلس.

لكن الحلف قال إنه ليس بإمكانه تأكيد الإعلان الليبي عن مقتل نجل القذافي، وأضاف أن غاراته تستهدف أهدافا عسكرية وليس مدنيين.

وسيف العرب (29 عاما) كان يدرس بألمانيا وهو لا يشغل منصبا رسميا ولا يحمل رتبة عسكرية.

وذكرت وكالة رويترز أن أصوات إطلاق النار وأبواق السيارات دوت في مدينة بنغازي معقل الثوار شرقي البلاد بعد ورود أنباء الهجوم.

المعارضة تشكك
وقد شككت المعارضة الليبية في الرواية الرسمية، واعتبر المعارض الليبي محمود شمام أن الهدف منها هو استعطاف الناس وتحويل الأنظار عن الجرائم التي يرتكبها النظام الليبي.

مقتل النجل الأصغر للقذافي وثلاثة من أحفاده في غارة للناتو في طرابلس
أما المعارض والناشط السياسي جمعة القماطي فأشار إلى أن ما ذكر "مسرحية مفبركة ومفضوحة"، وقال للجزيرة إن ذلك ليس جديدا على القذافي، مشيرا لما أعلنه العقيد بعد القصف الأميركي لمنزله عام 1986 عن مقتل ابنته بالتبني لتثبت الأيام بعد ذلك أنها لم تقتل.

وأضاف أن الرواية يكذبها الواقع والشك بإمكانية اجتماع واحد من أنجاله وأحفاده في منزل واحد، وهو الذي يقيم أماكن اختباء له ولأسرته.

وذكر أنه حتى في حالة فرضية مقتل نجل القذافي وأحفاده فإن ذلك يضاف إلى مئات الليبيين الذين قتلوا على يد كتائب القذافي في الزاوية والبيضاء ومصراتة وغيرها، حيث عثر على جثث أطفال متفحمة، وذلك الطفل الذين قتل برصاصة اخترقت قلبه.

ويأتي هذا القصف بعد أقل من 24 ساعة على قصف مماثل في طرابلس أدرجته مصادر العقيد في إطار محاولة لاغتياله.

عرض للقذافي
وكان العقيد القذافي قد دعا قبل ذلك إلى وقف لإطلاق النار، شريطة أن يوقف الناتو ضرباته الجوية، وهو ما رفضه الثوار وحلف الأطلسي على حد سواء.

وقال في خطاب بثه التلفزيون الليبي فجر السبت بمناسبة الذكرى الـ96 لمعركة القرضابية ضد الاستعمار الإيطالي إنه أول من وافق على وقف لإطلاق النار، لكن "الإرهابيين" لن يلتزموا ا به، لأنه "ليس لديهم قيم ولا يؤمنون بالديمقراطية". وأشار إلى أن القرار الأممي 1973 لا يتضمن قتل المدنيين وتدمير البنى التحتية للبلد ولا محاولة اغتياله.

ورفض الثوار عرض القذافي، وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة إن النظام الليبي فقد كل مصداقية، والشعب الليبي لا يمكن أن يقبل أن يلعب نظام القذافي أي دور في ليبيا المستقبل.

كما قال مسؤول بالناتو لوكالة رويترز إن الضربات الجوية الغربية على القوات الحكومية في ليبيا ستتواصل ما دام المدنيون يتعرضون للخطر.

مصراتة تتعرض لقصف من الكتائب رغم إعلانها الانسحاب منها (رويترز)
تدريب بمصراتة
وفي مصراتة غربي ليبيا بدأ في أحد مراكز الشباب تدريب مجموعة من أهالي المدينة ممن تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ70 على حمل السلاح لحماية أنفسهم والدفاع عن المدينة التي تحاصرها كتائب القذافي منذ نحو شهرين.

وكانت المدينة تعرضت لقصف بالصواريخ وقذائف الهاون من الكتائب صباح السبت أسفر عن قتل وجرح عدد من المدنيين والثوار هناك.

بموازاة ذلك تحدثت أنباء عن قتال عنيف بين الثوار وقوات القذافي قرب مدينة نالوت (300 كلم جنوب بنغازي)، بعد استيلاء الكتائب على المدينة صباح السبت.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قوة من الكتائب دخلت واحة جالو وقتلت ستة مدنيين هناك قبل أن تواصل زحفها باتجاه أجدابيا في الشمال.

ونسبت الوكالة إلى أحد الثوار من المنطقة أن القوة المؤلفة من 66 سيارة قدمت من الجنوب، وقتلت ستة مدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات