توقيع المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية بات مؤجلا إلى أجل غير مسمى (الجزيرة)

فشلت محاولات توقيع الاتفاق الخاص بنقل السلطة في اليمن الذي كان مقررا خلال الاجتماع الخليجي الذي عقد الأحد في الرياض.

وبعد رفض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التوقيع على المبادرة الخليجية أقر مجلس التعاون الأحد بوجود عوائق تعرقل الاتفاق النهائي، معلنا أن أمينه العام سيتوجه إلى صنعاء  للعمل على إزالتها، بينما اتهمت المعارضة اليمنية صالح بإفشال تلك المبادرة.

وجاء في بيان أصدره وزراء خارجية التعاون، في بيان لهم عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقد بعد ظهر الأحد بقاعدة الرياض الجوية وسط العاصمة السعودية، أنهم أعربوا عن أملهم في إزالة كافة المعوقات التي لا تزال تعترض التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف في اليمن.

وأعلن الوزراء أن الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني "سيتوجه إلى صنعاء لهذا الغرض لمحاولة إزالة المعوقات" لكن البيان لم يشر لأي منها.

وأضاف بيان وزراء الخارجية أنهم استعرضوا خلال الاجتماع مستجدات الوضع باليمن في ضوء الزيارة التي قام بها الزياني مؤخرا إلى اليمن، ونتائج الاتصالات التي أجراها مع الرئيس صالح وأطراف المعارضة.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون عاد إلى الرياض الليلة الماضية بعد أنباء متضاربة عن رفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية.

مراوغة

 تواصل المظاهرات المطالبة برحيل صالح (الفرنسية)
وقال مصدر مطلع على المشاورات أن صالح أكد  للزياني أنه لن يوقع بنفسه الاتفاق الذي وضعته الدول الخليجية، وأنه سيكلف أحد مستشاريه القيام بذلك.

ويأتي الإعلان عن توجه الزياني  مجددا إلى اليمن بعد الإعلان عن اتصال بادر به صالح مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ناقشا خلاله الوضع في اليمن.

وذكرت كالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) الأحد أن صالح وعبد الله بحثا خلال الاتصال الجهود والمساعي المبذولة بدول مجلس التعاون لحل الأزمة.

وأوضح سبأ أن صالح أكد ضرورة تنفيذ المبادرة الخليجية "كمنظومة متكاملة غير قابلة للتجزئة والانتقائية وبحيث يتم تنفيذ بنودها بحسب أولوياتها".

وطبقا للوكالة، شدد صالح على "أن ينفذ البند التالي بعد تنفيذ البند الذي سبقه وبما لا يتنافى مع دستور الجمهورية اليمنية وبما يكفل إنهاء الأزمة التي افتعلها الانقلابيون والمأزومون لجر الوطن إلى الفتنة والصراع".

وفي وقت سابق الأحد أعلن مسؤول خليجي أن مراسم التوقيع على الاتفاقية الخليجية التي كانت تنص على تنحي الرئيس اليمني عن الحكم تم تأجيلها بسبب عدم توقيعه عليها.

وقال المصدر إن مراسم التوقيع على الاتفاقية تم تأجيلها إلى موعد غير محدد، رافضا الكشف عن أي موعد جديد.

وكان صالح أكد أنه لا يتمسك بالسلطة ولكنه لن يسلمها إلا إلى أيادٍ أمينة. وعاد ليؤكد الأحد بتصريحات أمام مجموعة من أنصاره أنه لن يناقش تسليم السلطة إلا في الإطار الدستوري مطالبًا المعارضة بوقف احتجاجاتها.

اتهام
من جانبها اتهمت المعارضة صالح بإفشال المبادرة الخليجية التي كان متوقعا توقيعها الأحد، وقال أحد مسؤولي اللقاء المشترك المعارض "عقدت أربع جلسات من أجل إقناع صالح، وكان يطرح شروطا جديدة في كل مرة".

وأكد محمد الصبري أن اللقاء المشترك سيصدر بيانا يعبرعن "تقديره للإخوة في مجلس التعاون ويحمل السلطة وأركانها وفي مقدمتهم الرئيس مسؤولية ما سيترتب على إفشال هذه الجهود، وسنطالب الأشقاء برفع الغطاء عن هذا النظام والتصرف بما يحترم الشعب اليمني ويعيد الأمر كله إليه لاتخاذ قراره ".

المصدر : وكالات