الاستيطان تضاعف بعهد نتنياهو
آخر تحديث: 2011/5/1 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة بلومبرغ:تيلرسون يلوم السعودية وحلفاءها على استمرار الأزمة مع قطر
آخر تحديث: 2011/5/1 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/29 هـ

الاستيطان تضاعف بعهد نتنياهو

مستوطنة شافي شمرون شمال الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أطلق الكثير من الساسة الفلسطينيين، حتى ممن هم داخل القيادة الرسمية، اسم "حكومة الاستيطان" على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لحظة رئاسته لها منذ أكثر من عامين.

ويقول مطلعون وخبراء فلسطينيون للجزيرة نت إن هذا بدا واضحا حين طبّق نتنياهو هذا المسمى واقعا على الأرض، فحكومته اليمينية كانت وما زالت  تسارع الزمن لفرض أوسع عمليات الاستيطان واقعا، حتى في الفترة التي ادعى فيها تجميده للاستيطان عشرة أشهر حيث شهدت تضاعفا في البناء الاستيطاني.

ووفق الرئيس السابق لوحدة الجدار والاستيطان بوزارة الدولة لشؤون الجدار والاستيطان علي عامر فإنه -وخلال فترة التجميد للاستيطان التي ادعاها نتنياهو- صادقت حكومته على 1680 وحدة استيطانية بالضفة والقدس، كما صادقت خلال الأشهر الأولى من العام الجاري على بناء 5600.

وأشار عامر إلى أن ما يؤكد أنها حكومة استيطان هو قيامها بتوزيع المئات من إخطارات الهدم للفلسطينيين، وخاصة بمناطق الأغوار والمناطق المصنفة "سي" بهدف إخلاء هذه المناطق من سكانها الفلسطينيين.

وأوضح أنه يضاف لذلك، قمع الفلسطينيين بشكل يومي بالقدس والتوسع الاستيطاني بالجزء الشرقي منها، واعتداءات المستوطنين بشمال الضفة وجنوبها، واستباحة أراضي المواطنين.

وأكد عامر أن جماعات يمينية "متطرفة" نمت بأوساط المستوطنين خلال هذه الحكومة، دعت وبشكل علني لإقامة "دولة المستوطنين" بمناطق يهودا والسامرة "الضفة الغربية" بهدف إحياء التراث اليهودي في جبال فلسطين.

أعمال تجريف بمستوطنة مسيكوت بالأغوار الفلسطينية (الجزيرة نت)
الضفة والقدس
من جهته رأى خبير الاستيطان ومدير مركز الخرائط للدراسات العربية بالقدس خليل التفكجي أن الاستيطان مستمر بطبيعته، نظرا لوجود حكومة يمينية تتفق في إستراتيجيتها على نقطتين.

وقال إن النقطة الأولى تركز على الاستيطان داخل الضفة الغربية، باعتباره جزءا من العقيدة اليمينية للمستوطنين الموجودين داخل الائتلاف الحكومي، حيث إن هذا الاستيطان الذي يتركز في التجمعات الاستيطانية أو في ظهر الجبل أو في غور الأردن هو الذي سيرسم الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية.

والنقطة الثانية -كما يراها التفكجي- هي الاستيطان بالقدس، باعتبارها العاصمة الأبدية للدولة اليهودية، وأنها جزء من إسرائيل.

وأشار خبير الاستيطان إلى أن الدراسات أظهرت أن ما يقارب من ثلاثة آلاف وحدة استيطانية بالضفة، أما في القدس فكان الاستيطان مركزا بشكل كبير جدا لبناء 58 ألف وحدة سكنية.

وأوضح أن إسرائيل تعتمد على ورقة الضمانات الأميركية، بمعنى وضع الحقائق على الأرض في المرحلة النهائية، وأن ما سيفرض على الأرض سيؤخذ بعين الاعتبار أيضا.

كما أن الرؤية الإسرائيلية تجاه الدولة الفلسطينية بموقع آخر وليس بالضفة، مشيرا إلى أنه وعلى هذا الأساس تقيم دولتين بدولة واحدة، وهي دولة المستوطنين التي بها تواصل جغرافي، ودولة التجمعات والمدن الفلسطينية والتي يكون التواصل بها عبر الأنفاق.

واستشهد التفكجي بذلك بأن مدينة بيت لحم وبيت جالا ترتبط بقرى العرقوب "حوسان، نحالين، بتير" بنفق، وشمال غرب القدس مع رام الله بأنفاق، وفي مناطق طولكرم وجنين بنفس الاتجاه.

لا يكفي الحديث عن الاستيطان باعتباره غير شرعي أو أنه يشكل عقبة بطريق السلام، وعلى المجتمع الدولي التعامل معه باعتباره جريمة حرب
تعامل آخر
من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول ملف الاستيطان تيسير خالد إن الاستيطان أمر منهجي ومدروس لدى الاحتلال.

وأوضح أن هذا الأمر يؤكد موقفهم بالسلطة الفلسطينية للذهاب مجددا لمجلس الأمن الدولي، حتى ولو استخدمت أميركا حق النقض "فيتو" مجددا.

ودعا خالد إلى التوجه كذلك للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي ومطالبتهم الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وطالب بما أسماه "النوع الآخر" من التعامل مع الاستيطان بالضفة والقدس.

وقال إن الحديث عن الاستيطان باعتباره غير شرعي أو أنه يشكل عقبة بطريق السلام لا يكفي، ودعا المجتمع الدولي للتعامل معه باعتباره جريمة حرب، كما تنص على ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، وإعلان روما للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا مسؤول ملف الاستيطان كذلك إلى تحرك شعبي وفصائلي بمختلف مناطق الضفة لتعميم ظاهرة المقاومة الشعبية، والتصدي لأعمال المستوطنين.

يُذكر أن الاستيطان -وفق تقرير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أواخر مارس/ آذار الماضي- تضاعف أربع مرات عام 2010 عنه عام 2009.     

المصدر : الجزيرة

التعليقات