تحدى آلاف السوريين في بانياس التحذيرات الأمنية, وخرجوا في مظاهرات مساء السبت, تضامنا مع درعا المحاصرة, ورددوا هتافات معادية للحكومة.

وطبقا لرويترز, نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان, خرج الآلاف في بانياس في مظاهرة ليلية يحملون الشموع ويرددون الشعارات المناهضة للنظام.

قتلى بدرعا
جاء ذلك, في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بمدينة درعا المحاصرة, حيث سقط ستة قتلى, بينهم امرأة حامل وولداها, في قصف للجيش وإطلاق نار من قناصة على المدينة, وذلك طبقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شهود عيان وناشطين.

وقالت الوكالة أيضا نقلا عن شاهد, إن درعا محرومة من المياه والمواد الغذائية والأدوية. وذكر الشاهد أبا زيد أن من بين القتلى أسامة أحمد الصياصنة (27 عاما) نجل إمام الجامع العمري الذي يقع وسط درعا.

وقال الشاهد أيضا إن أسامة قتل "لأنه رفض كشف مكان والده". كما تحدث عن اقتحام القوات السورية للمسجد العمري, بينما كانت تسمع أصوات الأعيرة النارية.

كما ذكر عدد من سكان درعا أن قوات سورية قصفت الحي القديم من المدينة بالأسلحة الثقيلة. ونقلت وكالة رويترز عن حقوقيين سوريين أن قوات الأمن السورية اعتقلت حسن عبد العظيم وعمر قشاش، وهما من أبرز الشخصيات المعارضة.

كما اعتقلت قوات الأمن 11 امرأة شاركن في مسيرة صامتة في وسط دمشق تعبيرا عن تضامنهن مع أهالي درعا.

صور لجثث متراكمة في براد للخضروات المجمدة بدرعا السورية (الجزيرة)
من جهتها، أكدت السلطات السورية تشييع أربعة عناصر في القوات السورية, قالت إنهم قتلوا في المواجهات الأخيرة.

جاء ذلك بينما قالت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن قتلت 560 مدنيا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات على نظام حكم الرئيس بشار الأسد.

وتحدثت المنظمة أيضا عن اعتقال الآلاف منذ تفجر المظاهرات في مدينة درعا الجنوبية يوم 18 مارس/آذار الماضي. وذكر بيان سواسية أن المعتقلين يتركزون بسجون ومراكز اعتقال مكتظة بالفعل بآلاف من سجناء الرأي.

إصلاح شامل
من ناحية أخرى, أعلنت وكالة الأنباء السورية أن الحكومة أعدت خطة إصلاحية شاملة للبلاد, وذكرت أن رئيس الوزراء المعين حديثا عادل سفر قال إن حكومته ستضع "خطة كاملة" لإصلاحات سياسية وقضائية واقتصادية.

ونقلت الوكالة عن سفر قوله إنه سيقوم بتشكيل لجان لاقتراح قوانين جديدة وتعديلات في هذه المجالات.

وذكرت الوكالة أن سفر أوضح في جلسة مجلس الوزراء مساء السبت أنه "سيتم تشكيل ثلاث لجان لإعداد محاور الإصلاحات المذكورة من ذوي الكفاءات الإدارية والفنية والقانونية وبمشاركة واسعة من شرائح المجتمع والمنظمات والنقابات المهنية والشعبية والقوى الاجتماعية والسياسية". 

المصدر : الجزيرة + وكالات