قلق دولي من أحداث معسكر أشرف بالعراق
آخر تحديث: 2011/4/9 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/9 الساعة 12:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/7 هـ

قلق دولي من أحداث معسكر أشرف بالعراق

سكان معسكر أشرف تحدثوا عن سقوط مئات القتلى والجرحى (الجزيرة-أرشيف)

أعربت دول ومنظمات عن القلق من الأنباء الخاصة بسقوط أعداد من القتلى في هجوم شنته القوات العراقية على معسكر أشرف الذي يؤوي لاجئين إيرانيين معارضين شمالي بغداد، في وقت أعلنت فيه الحكومة العراقية عن فرضها "الأمن والنظام" في منطقة المعسكر الذي أكد سكانه أن المئات منهم سقطوا بين قتيل وجريح.

وأكد وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أليستار بورت في بيان أن بلاده "قلقة جدا" للمعلومات التي تفيد أن عددا من المدنيين قتلوا وأن آخرين أصيبوا بجروح في معسكر أشرف.

وطالب بورت الحكومة العراقية بوضع حد "للعمليات العنيفة" في المعسكر فورا واتخاذ تدابير فورية لإعادة الهدوء والتأكد من احترام حقوق السكان، وأعرب عن رغبته في أن تعطي بغداد "في أسرع وقت ممكن موافقتها" على طلب الأمم المتحدة إرسال بعثة إنسانية إلى المكان.

وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة اتهمت الجيش العراقي بارتكاب "جريمة غير مسبوقة" بقتله 31 شخصا من أنصارها خلال مواجهات فجر الجمعة في معسكر أشرف، مشيرة إلى إصابة أكثر من 300 آخرين بجروح بعضها خطير.

ومن بغداد أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن قلق بلاده حيال التقارير عن القتل والجرح الناجم عن الاشتباكات في معسكر أشرف، داعيا الحكومة العراقية إلى ضبط النفس والوفاء بالتزاماتها بمعاملة سكان المعسكر وفقا للقانون العراقي والتزاماتها الدولية.

وأضاف أن أقصى ما يمكن أن تقدمه القوات الأميركية -القريبة من المعسكر- لسكانه هو "المساعدة الطبية".

لا مبرر له

منظمة العفو الدولية: القوات العراقية استخدمت القوة المفرطة ضد سكان المعسكر(الجزيرة-أرشيف)

بدورها قالت منظمة العفو الدولية إن الهجوم الذي شنته القوات العراقية على معسكر أشرف "لا مبرر له".

وقالت المنظمة إن اشتباكات اندلعت في معسكر أشرف بعد اتخاذ قوات الأمن العراقية مواقع لها في المعسكر باستخدام ناقلات الجند والذخيرة الحية ضد السكان الذين حاولوا مقاومتها، مما أدى إلى وقوع قتلى دون أن يتم التحقق من وقوع الحادث.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت إن القوات العراقية اقتحمت المعسكر واستخدمت القوة المفرطة ضد السكان الذين حاولوا مقاومتها وفقا للمعلومات التي تلقيناها، وأضاف سمارت أن السلطات العراقية، سواء شاءت أم لا، هي المسؤولة عن أمن ورفاه سكان المعسكر.

إلى ذلك قال بيان صادر عن "أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية مقرا له، إن واحدا وثلاثين قتيلا على الأقل سقطوا في "الهجوم الإجرامي" الذي شنته القوات "المؤتمرة بإمرة (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي" على مخيم أشرف.

وأضاف البيان أن عدد الجرحى بلغ نحو ثلاثمائة بينهم 19 شخصا في حالة حرجة جدا، وحمل البيان القوات الأميركية مسؤولية حماية سكان المعسكر بموجب القوانين الدولية والاتفاق الذي أبرمته مع السكان. وختم البيان بالإشارة إلى أن القوات العراقية تمنع دخول المراسلين والصحفيين إلى المعسكر بهدف التغطية على "أبعاد جرائمها".

استعادة أرض
من جانبه قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن القوات الأمنية المكلفة بحماية معسكر أشرف بمحافظة ديالى فرضت الأمن والنظام بعد أن قامت عناصر من منظمة خلق بالخروج من المعسكر والاعتداء بالحجارة على القوات الأمنية مما تسبب في جرح خمسة منهم وإحداث حالة من "الشغب والفوضى".

بدوره أكد علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن الاشتباكات اندلعت بعد أن حاولت القوات الحكومية استعادة أرض من سكان المعسكر وإعادتها للفلاحين الذين يملكونها.

وأوضح الموسوي أن قوات الأمن حاولت استعادة هذه الأرض لكن سكان معسكر أشرف عارضوا ذلك ووقعت الاشتباكات، وقال إن سكان المعسكر هاجموا قوات الأمن وهو ما أدى إلى إصابة هذا العدد من سكان المعسكر ورجال الأمن.

ويؤوي معسكر أشرف 3500 شخص من المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق المعارضين للحكومة الإيرانية الموجودين في العراق كلاجئين منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتعتبر إيران والولايات المتحدة منظمة مجاهدي خلق منظمة "إرهابية"، وهو نفس الموقف الذي تبنته بغداد بعد غزو العراق عام 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات