الشرطة العسكرية فرقت المعتصمين بالقوة وأخلت الميدان منهم (وكالات-أرشيف)

اقتحمت قوات من الجيش المصري والأمن المركزي فجر اليوم السبت ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة وفرقت معتصمين رفضوا مغادرة الميدان بعد المشاركة بمظاهرة مليونية في ما سمي يوم أمس "جمعة المحاكمة والتطهير".

ومع بدء وقت حظر التجوال -الذي يستمر من الساعة الثانية إلى الساعة الخامسة صباحا- أطلقت القوات النار في الهواء لتفريق المعتصمين الذين رفضوا مغادرة الميدان حتى تتحقق مطالبهم التي على رأسها محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وقد أزالت القوات العسكرية والأمنية خيام المعتصمين وطاردتهم في الشوارع الجانبية القريبة من ميدان التحرير الذي أخلته تماما، مما أدى إلى إصابة ما بين أربعين وخمسين شخصا.

ونقلت الوكالة الألمانية للأنباء عن شهود عيان قولهم إن قوات من الجيش اعتقلت عددا من ضباط الجيش الذين انضموا إلى المتظاهرين أمس وأعلنوا تضامنهم مع مطالب الثورة، كما تم اعتقال عشرات من المتظاهرين المعتصمين.

وبدورها نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان قوله إن القوات العسكرية والأمنية أطلقت النار في الهواء واستخدمت الصواعق الكهربائية والهري لتفريق المعتصمين، وأضاف أنه تم اعتقال محتجين.

ومن جهته قال مراسل الجزيرة سمير حسن إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أصدر بيانا يبرر فيه التدخل لإخلاء ميدان التحرير من المعتصمين بأنهم ارتكبوا أعمال شغب وخرقوا حظر التجوال وأشاعوا الخوف.

المتظاهرون طالبوا بمحاكمة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وعائلته (رويترز-أرشيف)
محاكمة شعبية
وكان أكثر من مليون متظاهر مصري تجمعوا في ميدان التحرير أمس الجمعة للمطالبة بسرعة محاكمة مبارك وعائلته وتطهير البلاد من أركان نظامه ومصادرة أموالهم جميعا لصالح الشعب المصري.

وأجرت محكمة شعبية في الميدان محاكمة رمزية لمبارك بتهم الفساد والاغتناء غير المشروع وبيع الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل بأسعار متدنية.

ووقف في قفص نصب فوق منصة بالميدان شخص يرتدي قناعا مستعارا لمبارك –الذي أطاحت به ثورة شعبية بدأت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي وأجبرته عن التنحي عن الحكم في 11 فبراير/شباط الماضي- وقد تم تقييد يديه بالأغلال وهو يستمع للتهم الموجهة إليه وشهادات الشهود.

وطالب من حاكموا مبارك هذه المحاكمة الرمزية بإعدامه وإلزامه بإعادة الأموال المنهوبة للشعب المصري وتعويض أسر شهداء ثورة 25 يناير من هذه الأموال.

المصدر : وكالات