اشتباكات باليمن قبل قمة خليجية
آخر تحديث: 2011/4/9 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/9 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/7 هـ

اشتباكات باليمن قبل قمة خليجية

جانب من المواجهات التي وقعت اليوم في تعز بين قوات الأمن اليمنية والمتظاهرين (رويترز)

تجددت في اليمن الاشتباكات على خلفية المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، وذلك قبل قمة خليجية يتوقع أن تنعقد غدا الأحد في العاصمة السعودية لبحث مبادرة بشأن الأزمة السياسية في اليمن.

ففي مدينة تعز، التي تشهد ثاني اعتصام مدني شامل، تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن و"بلاطجة" من جهة ومحتجين من جهة أخرى، حيث أطلقت قوات الأمن النار وقنابل مدمعة لتفريق المحتجين, مما أسفر عن مقتل متظاهر بعد مقتل أربعة آخرين أمس الجمعة.

وكان الآلاف من مواطني تعز قد خرجوا في مظاهرة في ساحة التغيير وبالقرب من مبنى المحافظة احتجاجا على استمرار قوات الأمن في قتل المحتجين المطالبين بمحاكمة الرئيس صالح ورموز نظام حكمه. وأطلقت قوات الأمن الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين ولاحقتهم في الأزقة.

وفي العاصمة صنعاء أصيب 23 شخصا على الأقل باختناقات أثناء قيام قوات الأمن المركزي بإلقاء القنابل المدمعة لمنع متظاهرين كانوا يحاولون تجاوز شارع الزبيري.

وكان عشرات الآلاف تظاهروا في العاصمة اليمنية صنعاء تنديدا بما وصفوه القتل الدموي في تعز وطالبوا برحيل الرئيس اليمني ومحاكمة المتسببين في القتل والقمع.

في مدينة عدن (جنوب) قالت مصادر محلية وشهود عيان إن حالة العصيان المدني التي تأتي استجابة لدعوة أطلقتها ثورة 16 فبراير أدت إلى قطع الطرقات الرئيسية والفرعية بين المديريات وتوقف حركة المواصلات فيما بينها وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية أبوابها.

وقال الشهود إن المدينة أصيبت بالشلل التام بسبب العصيان الذي يعد امتدادا للاحتجاجات التي تشهدها المحافظة منذ نحو شهرين للمطالبة بسقوط نظام الرئيس صالح.

الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني أكد أن المبادرة حول اليمن خليجية وليست قطرية (الجزيرة) 
المبادرة الخليجية
وفي التداعيات السياسية والإقليمية للاحتجاجات في اليمن، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن دول مجلس التعاون الخليجي ستبحث في الرياض يوم غد تطورات الوضع في اليمن.

وقالت مصادر دبلوماسية خليجية في العاصمة اليمنية صنعاء إن الأنظار تتجه حاليا إلى ما ستسفر عنه المباحثات التي يجريها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال باليمن أبو بكر القربي في العاصمة السعودية الرياض مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل.

وبدأ القربي صباح أمس الجمعة زيارة إلى السعودية لبحث المبادرة الخليجية -التي تنص على رحيل صالح وإقامة حكومة انتقالية ذات غالبية من المعارضة- مع المسؤولين السعوديين.

وأشار المسؤول القطري في اتصال مع الجزيرة إلى أن المبادرة بشأن اليمن هي مبادرة خليجية وليست قطرية، وأكد أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وفي وقت سابق أفادت وكالة سبأ المينية أن أبو بكر القربي تسلم رسالة من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم تتصل بالعلاقات بين قطر واليمن.

الرئيس علي عبد الله صالح أعلن أمام حشد من مؤيديه رفضه للمبادرة الخليجية (رويترز)
صالح يرفض
وجاءت تلك الرسالة بعد ساعات من تصريح من مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية أكد فيه استدعاء السفير اليمني لدى قطر للتشاور، في أعقاب التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء القطري قبل يومين في نيويورك عن المساعي الخليجية الهادفة إلى عقد حوار بين الأطراف السياسية اليمنية في العاصمة السعودية.

وكان الرئيس صالح قد أعلن الجمعة أمام حشد من مؤيديه في صنعاء رفضه للمبادرة الخليجية، وحمل على قطر لحديثها عن ضرورة تنحيه عن الحكم, واصفا ذلك بأنه تدخل سافر في شؤون بلاده لا يمكن قبوله، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن استعداده للاستقالة في إطار مرحلة انتقالية منظمة قبل بداية 2012.

وقال صالح أمام أنصاره في ميدان السبعين بصنعاء عقب صلاة ما أطلق عليها جمعة الوفاق "نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة اليوم ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات