قتيلان بتعز وصالح ينتقد قطر
آخر تحديث: 2011/4/8 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/8 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/6 هـ

قتيلان بتعز وصالح ينتقد قطر


أفادت مصادر طبية في اليمن بأن متظاهريْن قتلا وأصيب أكثر من مائة آخرين في إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين في ساحة الحرية بمدينة تعز جنوبي اليمن. وقد تظاهر اليوم أكثر من مليوني شخص في نحو 15 محافظة فيما أطلقوا عليها "جمعة الثبات". في الأثناء رحب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة لكنه انتقد الموقف القطري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان أن متظاهريْن قتلا بالرصاص في تعز "ونقل جثماناهما إلى مستشفى الصفوة، مؤكدا أن عشرات المتظاهرين الآخرين أصيبوا بجروح بالرصاص أو بسبب الغاز المسيل للدموع.

وكان شاهد عيان قال بوقت سابق "قوات الأمن أرادت تفريق تجمع بالقرب من مدرسة الشعب القريبة من ساحة الحرية وأطلقوا الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع".

وكانت مصادر للجزيرة أفادت بوقت سابق بأن شخصا أصيب بجروح خطيرة بينما قتل آخر بالرصاص حين أطلقت عليه قوة أمنية النار إثر نجاحه ضمن آخرين في التسلل إلى مبنى المحافظة بينما كان عشرات الآلاف يتظاهرون أمامه.

وتعد تعز أحد مراكز ما اتفق على تسميته محليا بثورة الشباب السلمية المطالبة بتنحي صالح، وبدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي. وذكر الصحفي صلاح الدكاك للجزيرة أن تعز تشهد شبه عصيان مدني مع تصاعد الاحتجاجات فيها.

معارضو صالح خلال "جمعة الثبات" (رويترز) 
مسيرات جنوبية
وإلى جانب تعز، شهدت عدة محافظات جنوبية أخرى مسيرات حاشدة ظهر اليوم شارك فيها عشرات الآلاف في إطار جمعة الثبات، منددين بالأحداث الدموية ضد المعتصمين في ساحة الحرية بمدينة تعز.

في عدن قال مراسل الجزيرة سمير حسن إن الآلاف خرجوا في بلدات كريتر والمنصورة والبريقة في مسيرة غاضبة رفعوا خلالها صور الشهداء ولافتات تعبر عن رفض المحتجين لأي حوار مع النظام، وأخرى تطالب برحيل الرئيس ومحاكمة من يصفونهم بالقتلة من أعوان النظام.

وردد المشاركين في المسيرة التي جابت عدد من شوارع المدينة هتافات "لا حوار.. لا حوار.. الرحيل هو الخيار". كما رفعوا لافتات سوداء حداداً على أرواح ضحايا الاحتجاجات في تعز وفي حضرموت.

كما شهدت المكلا -ثالث أهم المدن اليمنية بعد صنعاء- وعدن مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف عقب صلاة الجمعة في إطار جمعة الثبات.

ووصف وليد باعباد القيادي بحركة شباب التغيير بحضرموت الحشود المشاركة بمسيرة جمعة الثبات بأنها نقطة تحول في مسار الاحتجاجات التي تشهدها المدينة منذ شهرين.

ترحيب وتنديد
سياسيا، رحب الرئيس صالح بمساعي السعودية لحل الأزمة بين الأطراف السياسية لكنه حمل على قطر لحديثها عن ضرورة تنحيه عن الحكم، ووصف ذلك بأنه تدخل سافر في شؤون اليمن.

وقال مصدر بالرئاسة اليمنية في بيان صحفي إن ما ورد بخطاب الرئيس في ميدان السبعين كان واضحاً في ترحيبه بالجهود التي يبذلها "الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية لحل الأزمة بين الأطراف السياسية".

وأضاف المصدر أن صالح يرفض ما ورد في تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ويعتبرها تدخلا في الشأن اليمني لا يمكن قبوله.

صالح أمام أنصاره: نحن لا نستمد قوتنا
من قطر وقناة الجزيرة (رويترز)
وقال صالح أمام أنصاره في ميدان السبعين بصنعاء عقب صلاة ما أطلق عليها جمعة الوفاق "نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة اليوم ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة".

وأضاف "وجدنا في اليمن أحرارا، وعليهم أن يحترموا مشاعر الشعب اليمني، ونرفض الانقلاب على الديمقراطية والحرية، ونحن مع يمن موحد سنفديه بالروح والدم".

المبادرة الخليجية
وأعلن وزير الخارجية القطري أمس الخميس أن دول الخليج تأمل في التوصل إلى اتفاق لتنحي الرئيس صالح، بينما رحبت المعارضة اليمنية بهذا التوجه وقالت إن الكرة الآن في ملعب الرئيس.

وقال الشيخ حمد في تصريحات على هامش مؤتمر في نيويورك إن دول مجلس التعاون الخليجي تأمل في إبرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى.

وارتكزت مبادرة دول المجلس على تنحي صالح من منصبه لنائبه عبد ربه منصور هادي، وتقديم ضمانة للرئيس وأسرته ونظامه بعدم المحاكمة، وتشكيل حكومة وطنية.

ورحب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أمس بالجهود الخليجية واعتبر أن المبادرة الخليجية موضع دراسة من قبل القيادة السياسية. وقال إن أي مبادرة تستهدف إيجاد حلول للأزمة تتفق مع دستور الجمهورية هي موضع الترحيب، وتمثل مدخلاً حقيقياً للحل.

في المقابل رفض بيان باسم ائتلاف جماعات الثورة بالعاصمة صنعاء المبادرة التي تدعو إلى تنحي صالح وتسليم السلطة إلى نائبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات