الانتقالي يشترط رحيل القذافي
آخر تحديث: 2011/4/8 الساعة 10:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/8 الساعة 10:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/6 هـ

الانتقالي يشترط رحيل القذافي

مصطفى عبد الجليل قال إن المجلس متشبث برحيل القذافي عن الحكم (الجزيرة-أرشيف)

عبر المجلس الوطني الانتقالي -الذي يقود في ليبيا ثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي- عن تمسكه برحيل القذافي عن الحكم، وذلك ردا على مبادرة أعلنها يوم أمس رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لحل الأزمة في ليبيا، وهي المبادرة التي رحب بها النظام الليبي.

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في اتصال هاتفي مع الجزيرة يوم أمس إن المجلس مستعد لمناقشة المبادرة التركية إن تضمنت رحيل القذافي وأسرته.

ومن جهته قال خالد كعيم -نائب وزير الخارجية الليبي- إن بلاده ترحب بالمبادرة التركية، وأوضح أن أنقرة حاولت منذ بداية الأزمة الليبية أن "تلعب دور شريك إيجابي مع جميع الليبيين".

وعبر المسؤول الليبي عن استغرابه من رفض إيطاليا لعب أي دور سياسي في الأزمة، رغم العلاقات بين البلدين، على حد تعبيره.

ويواجه القذافي منذ 17 فبراير/شباط الماضي ثورة شعبية تطالب بتنحيه عن الحكم –الذي ظل فيه منذ أكثر من أربعة عقود-، وقد واجه النظام الليبي هؤلاء الثوار بالسلاح وسقط العديد من القتلى المدنيين، مما أدى بمجلس الأمن إلى إصدار القرار 1973 لحماية المدنيين الليبيين.

ونفذت قوات تابعة لتحالف دولي يقوده حلف شمال الأطلسي (ناتو) عدة غارات على مواقع عسكرية وقوات تابعة للقذافي تنفيذا للقرار 1973، غير أن الثوار يقولون إنهم لم يتلقوا الدعم الكافي من هذه القوات.

رجب طيب أردوغان أعلن مبادرة لحل الأزمة في ليبيا (رويترز)
عناصر المبادرة
وتدعو المبادرة التركية إلى وقف إطلاق نار فعلي وفوري ورفع قوات القذافي حصارها عن المدن التي تحاصرها، إضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع الليبيين دون تمييز وتوفير مناطق آمنة.

كما تنص المبادرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة فورا لإنجاز مرحلة تحول ديمقراطي نوعي تلبي مطالب الشعب الليبي وتهدف إلى تأسيس نظام ديمقراطي دستوري ينتخب بإرادة الشعب الحرة.

واقترح أردوغان مشاطرة المبادرة التركية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجميع المنظمات الدولية.

ونفى أن تكون بلاده منعت قوات الناتو من الدفاع عن الشعب الليبي، موضحاً أن "أي قطرة دم ليبية أثمن من أي قطرة نفط".

تلبية مطالب الشعب
وتعليقا على المبادرة التركية، أكد مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس علي العيساوي أن أي مبادرة لحل الأزمة في ليبيا يجب أن تتضمن وبشكل واضح "المطالب المشروعة للشعب الليبي" وعلى رأسها تنحي القذافي عن سدة الحكم.

وأعرب العيساوي في اتصال مع الجزيرة من مدينة بنغازي يوم أمس، عن ترحيب المجلس بأي دور عربي وإسلامي لحل الأزمة في ليبيا.

وأضاف "نحن ننتظر مبادرة أردوغان مكتوبة ومقدمة لنا بشكل رسمي وبشكل مفصل، فإذا كانت تلبي مطالب الشعب الليبي المشروعة وعلى رأسها تنحي القذافي فلا مانع لدينا من التعامل معها".

ووصف العيساوي مبادرة أردوغان بأنها "منسجمة إلى حد كبير مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، ولكنها يجب أن تتضمن بشكل واضح تلبية المطالب المشروعة للشعب الليبي وأولها تنحي القذافي، إضافة إلى فتح ممرات آمنة لمدينة الزنتان ومدن الجبل الغربي لنقل الجرحى إلى تونس لتلقي العلاج".

وأشار إلى أن مبدأ وحدة الأراضي الليبية الذي أشار إليه أردوغان في مبادرته "هو مبدأ أساسي ولا يمكن القبول بأي تسوية تمسه".

وكان الثوار الليبيون رفضوا استلام مساعدات تركية وصلت على متن سفينة إلى ميناء بنغازي، معتبرين الرفض ردا على موقف أردوغان الذي حذر فيه من توريد أسلحة للثوار خشية تزايد خطر "الإرهاب" في شمال أفريقيا.

ممثلون للاتحاد الأوروبي زاروا سابقا المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا (الجزيرة-أرشيف) 
اجتماع أوروبي
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إنه يسعى إلى حضور ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى اجتماع سيعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع لجنة الاتصال الدولية المقرر يوم 13 أبريل/نيسان الجاري بالعاصمة القطرية الدوحة.

وقال جوبيه "أعمل من أجل أن يسمعهم مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاثنين القادم في بروكسل"، مضيفا "يبدو أن بعض الدول لا تزال غير مقتنعة، لذلك لا بد أن نناقشهم، حتى لو لم يكن المجلس الوطني المؤقت يمثل كل الليبيين".

ومن جهته قال وكيل وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية ألفريدو مانتيكا إن بلاده كانت تعلم منذ البداية "أن الغارات الجوية للتحالف الدولي لن تكون كافية لحل الأزمة في ليبيا".

وأشار مانتيكا إلى أن المجتمع الدولي متماسك، وعلى القذافي أن يخطو الخطوة الأولى بالتنحي عن سدة السلطة في ليبيا، ورأى أن الضغوط الدبلوماسية والسياسية من قبل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ستستغرق وقتا ليس بالقصير لإجبار القذافي على ترك الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات