محمود مناصرة استشهد في القصف الإسرائيلي لغزة أمس (الفرنسية)

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة إلى عشرة فضلا عن عشرات الجرحى، رغم اتفاق فصائل المقاومة على وقف الهجمات من القطاع باتجاه إسرائيل بدءا من الليلة الماضية.

وقالت مصادر طبية إن خمسة فلسطينيين استشهدوا اليوم في قصف إسرائيلي في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة مما يرفع عدد الشهداء في القصف الإسرائيلي والغارات الجوية منذ الأمس إلى عشرة شهداء وعشرات الجرحى.

يأتي هذا التصعيد بينما ذكرت مصادر فلسطينية أن فصائل المقاومة في قطاع غزة وافقت على وقف إطلاق النار والقذائف محلية الصنع باتجاه إسرائيل بدءاً من الليلة الماضية.

وكان مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض أفاد بأن عضويْن من كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدا في غارة اليوم على بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.

وشنت إسرائيل منذ الخميس سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق مختلفة بينها منازل في القطاع، مما أسفر كذلك عن إصابة عشرات آخرين.

جنديان إسرائيليان بجانب الحافلة التي أصابتها قذائف المقاومة (رويترز)
رد الفصائل
وقد ردت فصائل المقاومة بإطلاق صواريخ وقذائف باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن استهداف حافلة الركاب الإسرائيلية مما أسفر عن إصابة إسرائيلييْن بجروح حالة أحدهما خطيرة، مؤكدة أنه جاء ردا على التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع.

كما قالت كتائب أبو علي مصطفى الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان اليوم إنها قصفت مناطق نتفوت وناحل عوز ومفتاحيم وموقع إسناد صوفا وموقع الفراحين بخانيونس بعدة صواريخ وقذائف هاون، ودعت الفصائل الأخرى للرد بشكل موحد على "العدوان" الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

وفور الإعلان عن إصابة إسرائيليين بقذائف المقاومة الفلسطينية أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أوامره للجيش برد سريع. أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يزور ألمانيا فوصف الهجوم على الحافلة بالعمل "الإجرامي" وقال إنه لن يتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات اللازمة إزاء الوضع في غزة.

نتنياهو من برلين هدد باتخاذ كل "الإجراءات اللازمة" ضد غزة (الفرنسية) 
اتصالات سريعة
وردا على التصعيد الإسرائيلي، ذكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس محمود عباس أجرى سلسلة اتصالات سريعة مع عدة دول أوروبية وجهات دولية لوقف هذا التصعيد، مشددا على ضرورة وقفه فورا.

وقالت مصادر مطلعة في غزة للجزيرة نت إن رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أجرى اتصالات بأطراف مصرية وغيرها منعا لتدهور الأوضاع في القطاع.

وأكدت المصادر أن أطرافا دولية تعهدت بألا تصعد إسرائيل في غزة، في حين شددت الفصائل على حماية الجبهة الداخلية وحماية التوافق الوطني على التهدئة، بهدف عدم إعطاء مبرر لإسرائيل لشن عدوان أوسع.

شكوى
من ناحيته قال المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن حكومته قدمت شكوى لمجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

أما أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي فقد ناشد القاهرة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التدخل العاجل من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.

طاهر النونو: قدمنا شكوى لمجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي (الجزيرة)  
قبة حديدية
وعلى صعيد ذي صلة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شبكة الدفاع الصاروخي التي تطلق عليها تل أبيب "القبة الحديدية" تمكنت للمرة الأولى من اعتراض صاروخين أطلقا من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل الخميس.

وأضافت أنه في مقابل ذلك سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق مفتوحة في ساحل مدينة عسقلان إضافة إلى 16 صاروخا من نوع قسام سقطت في مناطق مفتوحة قرب الشريط الحدودي بين إسرائيل والقطاع.

حملة اعتقالات
وفي هذه الأثناء، داهمت القوات الإسرائيلية بلدة عوارتا بالضفة الغربية المحتلة واعتقلت أكثر من مائة امرأة فلسطينية بعضهن عجائز، في إطار ما قالت إنها حملة للبحث عن مرتكبي حادث قتل عائلة إسرائيلية قرب البلدة الشهر الماضي.

واقتادت قوات الاحتلال النساء الفلسطينيات إلى معسكر قبل أن تفرج عن عدد منهن.

وقد دانت السلطة الفلسطينية ما وصفتها بالحملات المتواصلة من التصرفات "البربرية" التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في عوارتا.

وتشهد هذه البلدة تحقيقات مكثفة منذ الـ11 من الشهر الماضي أدت لاعتقال كل الشبان الذكور قبل أن يطلق سراح معظمهم حيث قامت السلطات الإسرائيلية بأخذ بصمات السكان وعينات الحمض النووي بحجة ملاحقة المسؤولين عن عملية الاغتيال.

كما قامت قوات الاحتلال بهدم عدد من المنازل الفلسطينية قرب بلدة طوباس، وفق مصادر أمنية فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات