أفادت مصادر للجزيرة بأن شخصا قتل برصاص قوات الأمن في أحد شوارع مدينة تعز جنوبي اليمن، وذلك بعدما اجتاحت مدن صنعاء وتعز والحديدة وأبين مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف يطالبون برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، ويرفضون الحوار إلا على تنحي صالح.

وقال الصحفي صلاح الدكاك للجزيرة إنه منذ 3 أبريل/نيسان الجاري حين قرر مجموعات من الشباب التوجه إلى مبنى محافظة تعز وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي عليهم والأحداث الميدانية تتسارع.

وأضاف أنه تكرر اليوم الأمر نفسه واتجه عشرات الآلاف إلى المبنى وكان لهم الجيش وقوات الأمن بالمرصاد، لكن مجموعات منهم نجحت بالتسلل والوصول إلى مبنى المحافظة ليطلق عليهم الحرس الجمهوري النار، ما أدى الى مقتل شخص وإصابة أخر بجروح خطيرة.

وأضاف أن المدينة تشهد شبه عصيان مدني قد يرقى إلى عصيان مدني كامل مع تصاعد الاحتجاجات فيها، وهذا العصيان لم يأت استجابة لدعوة بل بفعل تواصل المظاهرات ودراسة أشكال التصعيد في الأيام المقبلة.

وهذا التصعيد -حسب الدكاك- يمثل رسالة للمعنيين برفض شباب الثورة للحوار والاستجابة للمطلب الوحيد المتمثل برحيل الرئيس صالح. في إشارة إلى خطة أعدها مجلس دول التعاون الخليجي تتضمن تنحي الرئيس وتضمن له ولأسرته حصانة من المحاكمة.

وكان نشطاء يمنيون قالوا في بيان إن هذه الخطة غير مقبولة، وأكدوا في بيان باسم ائتلاف لجماعات الثورة في صنعاء أن ثورة الشعب تطالب بإسقاط النظام ومحاكمته وبناء دولة مدنية جديدة استجابة لإرادة الشعب لا إلى الأطراف الدولية أو الأحزاب السياسية التي لا تمثل الثوار.

الشباب تمسكوا برحيل صالح ورفضوا الحوار (رويترز)
المظاهرات تجتاح اليمن
وخرج عشرات الآلاف في الحديدة غربي اليمن في مسيرات، حيث نادوا بمحاكمة الرئيس صالح واتهموه بارتكاب جرائم ضد المعتصمين.

وأعلن المشاركون في المسيرات أنهم يرفضون أي حوار أو تفاوض بل يريدون تنحي الرئيس فورا.

وفي البيضاء ندد متظاهرون بالمبادرة التي قدمتها دول مجلس التعاون، وطالبوا المعارضة بألا تتحاور مع السلطة.

كما شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن مسيرة نسائية حاشدة مساء الأربعاء للتنديد بالأحداث الدموية ضد أبناء تعز والحديدة.

وجابت المسيرة النسائية شوارع المدينة رافعة صور ضحايا تعز وأبين ولافتات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل والوقوف إلى جانب الشعب اليمني ضد ما وصفوه بالاستبداد الذي يمارسه النظام وطالبوا برحيل صالح ونظامه.

ووصفت الناشطة في حركة شباب التغيير بالمكلا أسماء باوزير المسيرة بأنها تأتي للتنديد بما وصفتها مجازر النظام ضد أبناء تعز وتضامنا مع أمهات الضحايا.

وأشارت في تصريح للجزيرة نت إلى أن خروج مسيرات في حضرموت وأبين وعدن هي تأكيد على ما وصفته بزيف أكاذيب الانفصال التي يهدد بها النظام خصومه.

في مدينة عدن شهدت بلدة كريتر حالة من التوتر الأمني وانتشارا كثيفا لقوات الجيش على مداخل البلدة عقب اعتقال قوات الأمن عددا من الناشطين في البلدة صباح أمس ومحاولة "البلاطجة" اقتحام مخيم ساحة الحرية.

وقال النائب عن مدينة عدن القيادي باللقاء المشترك إنصاف علي مايو إن مسلحا من أفراد الأمن بلباس مدني أطلق النار على المعتصمين في ساحة الحرية بكريتر ولاذ بالفرار.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن أحدا من المعتصمين لم يصب بأذى، وحذر النظام من تكرار سيناريو تعز وصنعاء في عدن من خلال الدفع بمن وصفهم ببلاطجة النظام لإلحاق الأذى بالمعتصمين سلميا في عدن.

وقال شهود إن الشرطة أطلقت الرصاص فأصابت شخصين أثناء مظاهرة احتجاجا على نقص الغاز في العاصمة اليمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات