مضيق يصل البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي فاصلا بين جيبوتي في أفريقيا واليمن في آسيا، وتتحكم فيه كل من اليمن من جهة وجيبوتي وإريتريا من جهة أخرى.
 
وطبقا لبعض الدراسات الجيولوجية، نشأ باب المندب نتيجة تباعد أفريقيا عن آسيا بالحركة البنائية التصدعية للانهدام السوري الأفريقي الذي كون البحر الأحمر في أواخر الحقب الجيولوجي الثالث.
 
تتمتع هذه المنطقة بمياه دافئة تنحصر بين 24 و32.5 درجة مئوية مما يساهم في ارتفاع درجة التبخر التي تتراوح بين 2200 و3000 متر مكعب سنويا، مما يفقد البحر الأحمر كميات كبيرة من مياهه التي تعوضها المياه الداخلة من خليج عدن.
 
تاريخيا
ويقال إن باب المندب جاء ذكره في المساند الحميرية وإن اسمه من ندب أي جاز وعبر، وهناك رأي يقول إنه من ندب الموتى ويربطه بعبور الأحباش إلى اليمن.
 
وفي رواية أخرى، سمي بباب المندب لأن العرب قديما -إذا غزوا الأفارقة وسبوا بناتهم وأولادهم ليستعبدوهم- كانوا ينقلونهم إلى الجزيرة العربية عبر هذا المضيق، فكانت أمهات السبايا يبكين ويندبن على فقدهن أولادهن في هذه المنطقة.
 
كما أن هناك أسطورة أخرى تروي أن سبب التسمية يعود إلى عدد الذين غرقوا في البحر بسبب هزة أرضية فصلت بين القارتين آسيا وأفريقيا.
 
أهمية اقتصادية
وقد حظي باب المندب بأهمية محدودة حتى افتتاح قناة السويس في العام 1869م وربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط ليتحول إلي واحد من أهم ممرات النقل والمعابر المائية بين بلدان أوروبية والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي وشرق أفريقيا.
 
كما يكتسب الممر أهمية لما يحظى به من عرض وعمق مناسبين لمرور كل السفن وناقلات النفط علي مسارين متعاكسين متباعدين، إضافة إلى أهميته لنقل نفط الخليج العربي الذي تعتمد عليه غالب الدول الأوروبية. 
 
ورغم أن لليمن الأفضلية الكبرى لامتلاكه جزيرة بريم الإستراتيجية في الممر، لكن الدول الكبرى أقامت بالقرب منه وحوله بعض القواعد العسكرية بسبب أهميته العالمية في التجارة والنقل البحري.

المصدر : الجزيرة