الاحتلال يصادر جرارات زراعية بالأغوار (الجزيرة نت)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرابة مائة امرأة وأكثر من خمسين رجلا في قرية عورتا جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية، كما صادرت قرابة عشرين جرارا زراعيا في قرى بمناطق الأغوار شمال الضفة. وجاء ذلك خلال عمليات اقتحام قوات الاحتلال لتلك المناطق.

ففي عورتا، كشف المواطن عبد السلام عواد للجزيرة نت أن قوات الاحتلال  داهمت بعدة آليات عسكرية القرية في الساعة العاشرة من مساء أمس الأربعاء، وأغلقت جميع مداخلها ومخارجها وحاصرتها من كافة الجوانب بالمئات من الجنود، وقامت بفرض حظر التجوال عليها.

وأكد أنها اقتحمت منازل المواطنين مستخدمة الكلاب البوليسية واعتقلت النساء، مشيرا إلى أنها قامت بنقل المعتقلين -وبينهم رجال ونساء كبار في السن- إلى معسكر حواره القريب من القرية عبر شاحنات عسكرية كبيرة للتحقيق معهم لافتا إلى أن العملية لا زالت مستمرة.

وقال الصحفي مازن عواد – من سكان القرية- إن جنود الاحتلال اقتحموا منزل عائلته واعتقلوا أشقاءه الأربعة وحاولوا اعتقال والدته (63 عاما).

ومن جهته ندد الباحث بمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس، أحمد البيتاوي بهذه العملية وقال إنها تأتي كعقاب جماعي لأهالي القرية وبشكل فيه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، لاسيما وأنها تعد العملية الرابعة من نوعها والتي لم يسلم منها لا الرجل ولا الطفل ولا حتى المرأة. 



مصادرة جرارات
ومن جهة أخرى، صادرت قوات الاحتلال قرابة عشرين جرارا زراعيا في قرى بمناطق الأغوار شمال الضفة خلال عملية اقتحام واسعة نفذت ظهر أمس الأربعاء، وقال مسؤولون بالمنطقة إن هدفها هو طرد السكان وتهجيرهم. 

 وقال رئيس مجلس قروي عين البيضاء بالأغوار الشمالية مصطفى فقها إن عشر آليات عسكرية وعشرات الجنود ورجال شرطة إسرائيليين اقتحموا القرية والقرى المجاورة وشرعوا بملاحقة المزارعين فيها.

وأشار إلى أن قوات الإحتلال قامت بمصادرة قرابة 14 جرارا في قرى عين البيضاء وبردلة وكردلة.

وأكد فقها للجزيرة نت أن جيش الاحتلال زعم أن تلك الجرارات لا تحمل أوراقا رسمية تفيد بأنها مرخصة، مؤكدا أن الهدف أكبر من التراخيص أو غيرها، ووصف الحملة بأنها تأتي في ظل استهداف إسرائيلي متواصل لمناطق الأغوار.

الناشط ضد الاستيطان بمناطق الأغوار عمر عينبوسي أكد للجزيرة نت أن إسرائيل صعدت في الآونة الأخيرة من الضغط على مواطني الأغوار عبر مصادرة أراضيهم وسرقة مواشيهم والاعتداء عليهم كما أنهم قاموا بهدم منازل بعض السكان وقرى بأكملها

أهداف
وأضاف رئيس مجلس قروي عين البيضاء أن ما يثبت بطلان ادعاء الاحتلال وأهدافه المبيتة لطرد سكان الأغوار وتهجيرهم أن هذه الجرارات تعمل ومنذ فترات طويلة في المزارع، وأنها لا تخرج إلى الشوارع الرئيسية التي يتطلب السير عليها حمل ترخيص بذلك.

ولفت إلى أنه حتى الجهات الرسمية الفلسطينية تتغاضى عن ترخيص هذه الجرارات لمعرفتها أنها زراعية ولا تستخدم لأغراض أخرى، إضافة لسوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون.

من جهته استنكر الناشط ضد الاستيطان بمناطق الأغوار عمر عينبوسي هذا الإجراء الإسرائيلي، واعتبره جزءا من خطة إسرائيلية لتهجير السكان من هناك.

وأكد للجزيرة نت أن إسرائيل صعدت في الآونة الأخيرة من الضغط على مواطني الأغوار عبر مصادرة أراضيهم وسرقة مواشيهم والاعتداء عليهم، كما أنهم قاموا بهدم منازل بعض السكان "وقرى بأكملها".

وكشف أنه وخلال الأسبوع الماضي سلمت سلطات الاحتلال قرابة عشرين إخطارا لسكان الأغوار الشمالية تفيد بضرورة رحيلهم عن منازلهم بحجة مخالفتها ولوقوعها داخل مناطق تعدها إسرائيل عسكرية، إضافة لتسليمهم إخطارات لهدم طرق زراعية يستخدمها الأهالي في تنقلاتهم. 

المصدر : الجزيرة