يعتبر من أهم الممرات المائية عالميا وأكثرها حركة للسفن، إذ تعبره نحو عشرين إلى ثلاثين ناقلة نفط يوميا بمعدل ناقلة نفط بكل ست دقائق ساعات الذروة.
 
يقع مضيق هرمز البالغ عرضه نحو 45 كلم بين إيران وسلطنة عُمان التي تشرف على حركة الملاحة البحرية بالمضيق باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية، كما يفصل بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى. 
 
اعتبر المضيق الذي يكتسب أهميته من كونه يُعد بمنزلة عنق الزجاجة في مدخل الخليج العربي الواصل بين مياه الخليج العربي والبحار الكبرى على المحيط الهندي، في نظر القانون الدولي جزءا من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها، كما يعتبر المنفذ الوحيد للدول العربية المطلة على الخليج العربي عدا المملكة السعودية والإمارات وعُمان. 
 
صراع دولي
ونظرا لموقعه الإستراتيجي، شهد المضيق صراع الدول الكبرى للسيطرة عليه، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دوليا وإقليميا هاما ًأسهم في التجارة الدولية. وخضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا.
 
لم تكن الملاحة يوماً عبر هذا المضيق موضوع معاهدة إقليمية أو دولية، وكانت تخضع فيه لنظام الترانزيت الذي لا يفرض شروطاً على السفن طالما أن مرورها يكون سريعاً، ومن دون توقف أو تهديد للدول الواقعة عليه، على أن تخضع السفن للأنظمة المقررة من المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة. 
 
شريان حياة
ويعتبر مؤرخون أن مضيق هرمز شريان لعالم الطاقة منذ منتصف القرن العشرين وسيستمر كذلك حتى نهاية عصر البترول. فعبره تمرّ حاملات البترول العملاقة فارغة متوجهة إلى الموانئ السعودية والكويتية والقطرية والإماراتية والعراقية والإيرانية، ثم تعود محملة بالبترول لتتوجه إما إلى شرق آسيا والهند أو إلى الولايات المتحدة وأوروبا وبقية دول العالم. 
 
وتنتشر على شواطئ المضيق الجنوبية قواعد عسكرية مختلفة، كما أن سفن الأسطول الخامس الأميركي تجوب مياه الخليج وتتحكم فيه ومضيقه.

المصدر : الجزيرة