غيتس (يسار) في حديث مع مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان الأربعاء (رويترز)

وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مساء الأربعاء في زيارة غير معلنة إلى بغداد قادما من الرياض حيث أعلن عن وجود "أدلة" عن سعي إيران إلى استغلال أزمة البحرين لإثارة الاضطرابات في المنطقة.

وقال غيتس للصحافيين قبل مغادرته السعودية "لدينا أدلة على أن الإيرانيين يحاولون استغلال الوضع في البحرين، كما لدينا أدلة على أنهم يتحدثون عن ما يمكنهم القيام به لإثارة المشاكل في أماكن أخرى".

وتركزت المباحثات التي أجراها غيتس مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، على التغيير السياسي في المنطقة منذ انطلاق الثورة في تونس مرورا بمصر والمظاهرات التي تشهدها اليمن وليبيا وسوريا والبحرين وسلطنة عمان.

وكشف غيتس أنه ناقش مع المسؤولين السعوديين "سبل وقف محاولات زعزعة الاستقرار والمنظمات المتطرفة التي تسعى إلى استغلال الاضطرابات في المنطقة"، مضيفا أن "السعوديين لا يشعرون بالقلق على أنفسهم وإنما على ما يحدث في المنطقة بما في ذلك (موقف) إيران".

وتتهم السعودية والولايات المتحدة إيران بالرغبة في زعزعة استقرار المنطقة والتآمر على دول الخليج باستخدام شيعة هذه الدول الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن الوزير الأميركي سعى إلى تهدئة أسوأ خلاف تشهده علاقات بلاده خلال سنوات مع حليفتها العربية السعودية حيث طمأن الملك عبد الله بأن الولايات المتحدة ستظل صديقة موثوقا بها رغم دعمها للثورات المطالبة بالديمقراطية في الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن كرم الضيافة الذي قوبل به غيتس في الرياض أخفى وراءه قلقا عميقا لدى القيادة السعودية إزاء الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط وما يعنيه ذلك بالنسبة لبقائها على سدة الحكم ودورها كقوة موازنة لإيران الصاعدة.

الجيش الأميركي سحب القسم الأكبر من قواته التي بلغ عددها خلال عامي 2007 و2008 حوالي 170 ألف جندي، وقد أنهى مهامه القتالية آخر أغسطس/آب 2010
الشأن العراقي
وسيلتقي وزير الدفاع الأميركي في بغداد كبار المسؤولين كما سيتفقد الجنود الأميركيين، وفقا لما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه إن غيتس سيؤكد "خلال محادثاته مع كافة المسؤولين دعمه لكي يكملوا عملية تشكيل الحكومة وخصوصا الحقائب الأمنية"، في إشارة إلى عدم اتفاق الكتل السياسية على تعيين وزراء للدفاع والداخلية والأمن الوطني.

وأكد المسؤول أن غيتس "سيشدد على أهمية تعيين وزير للدفاع لأن هناك أمورا يجب حلها، ومن مصلحتنا المشتركة التأكد من أن قوات الأمن العراقية ستكون في وضع جيد بنهاية العام 2011".

وتابع قائلا إن الانخفاض الكبير في عدد القوات الأميركية الموجودة في العراق سيكون أواخر الصيف ومطلع الخريف.

يذكر أن الجيش الأميركي سحب القسم الأكبر من قواته التي بلغ عددها خلال عامي 2007 و2008 حوالي 170 ألف جندي، وقد أنهى مهامه القتالية آخر أغسطس/آب 2010.

المصدر : وكالات