الرئيس السوري بشار الأسد أثناء استقباله وزير خارجية تركيا داود أوغلو (الفرنسية)

أعلنت تركيا دعمها لجملة الإصلاحات التي بدأتها القيادة السورية، وأكدت استعدادها لتقديم كل مساعدة ممكنة لتسريع هذه الإصلاحات. جاء ذلك على لسان وزير خارجية تركيا داود أوغلو بعد لقائه اليوم الأربعاء الرئيس بشار الأسد في دمشق.

وقالت وكالة الأنباء السورية، إن الجانبين ناقشا الأحداث التي تشهدها سوريا، وأكدت أن الرئيس الأسد أعرب عن تقديره لحرص تركيا على أمن واستقرار سوريا.

كما شدد الأسد في لقائه مع الوزير التركي على انفتاح بلاده للاستفادة من تجارب الدول الأخرى خصوصا تركيا، لإغناء مشاريع القوانين التي أعدتها الجهات المختصة في مجال الإصلاح.

وترتبط دمشق وأنقرة  بعلاقات وثيقة سياسيا واقتصاديا، وفي الثامن والعشرين من الشهر الماضي أعلن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أنه نصح الأسد بالاستجابة بصفة إيجابية لمطالب الإصلاح.

وباشرت السلطات السورية جملة من الإصلاحات بعد الاحتجاجات الشعبية منذ حوالي ثلاثة أسابيع وخلفت أكثر من 80 قتيلا، حيث كانت قد بدأت في مدينة درعا (جنوب) وانتشرت في بقية الوطن.

وفي إطار هذه التحركات لامتصاص غضب الشارع السوري، ذكرت وسائل إعلام سورية اليوم أن النائب العام للبلاد عين رئيسا للجنة لمعرفة المتسببين في سقوط قتلى في الأحداث الأخيرة.

كما أصدر وزير التربية في حكومة تسيير الأعمال السورية علي سعد اليوم قرارا بعودة نحو 190 معلمة منقبة إلى عملهن كن قد نقلن من القطاع التربوي إلى أماكن أخرى.

وأوضح القرار أن المعلمات أعدن بعد أن أكدن التزامهن بـ"متطلبات العمل التربوي". وكان الوزير سعد قد قال إن وزارته ستدرس أي طلب جديد تتقدم به أي معلمة أو مدرسة تؤكد التزامها بـ"متطلبات العمل التربوي".

صور من أحداث درعا السورية (الجزيرة)
دعوة
ومن جهة أخرى، دعت منظمة هيومان رايت ووتش في بيان اليوم نظام بشار الأسد إلى إعطاء الأمر لقوات الأمن كي تكف عن استخدام "القوة المميتة غير المبررة" ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة.

وطالبت المنظمة الحكومة السورية بالتحقيق في كل واقعة إطلاق نار، وأن تحاسب كل شخص تتبين مسؤوليته عن استخدام القوة بصورة مخالفة للقانون.

وأضافت المنظمة الحقوقية أنه لا يمكن تبرير استخدام القوة المميتة لمجرد وجود متظاهرين يلقون الحجارة.

وطالبت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن السلطات القضائية السورية بأن تظهر استقلاليتها، مشيرة إلى أنها قادرة على التحقيق في مسؤولية كبار المسؤولين الأمنيين الذين قالت إنه توجد ادعاءات بقيامهم بإرسال رجال مسلحين للسيطرة على المظاهرات.

من جهة أخرى، دعت المنظمة الحقوقية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى تحديد موعد لجلسة خاصة عما سمتها انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، تشمل الاستخدام غير القانوني للقوة بحق المتظاهرين.

وطبقا لقوائم أعدتها مراكز حقوقية سورية، قدرت هيومان رايتس ووتش عدد قتلى المتظاهرين والمارة منذ بدء المظاهرات المناوئة للحكومة في سوريا في 16 مارس/آذارالماضي بـ100 على الأقل.

وكان الرئيس السوري قد أمر بإجراء تحقيق في وفاة المدنيين وأفراد قوات الأمن أثناء الاشتباكات في درعا ومدينة اللاذقية. كما أنشأ لجنة لصياغة قانون مكافحة الإرهاب بدلا من قانون الطوارئ المعمول به منذ تولي حزب البعث الحكم في العام 1963.

المصدر : وكالات