قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين بتعز (رويترز)

قالت مصادر للجزيرة إن مدينة تعز ستشهد مسيرات صباح اليوم الأربعاء يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

يأتي ذلك في حين أفادت تلك المصادر للجزيرة أن قوات الأمن انسحبت من أحد مداخل المدينة وحلت مكانها عناصر مسلحة بلباس مدني.

وكانت مواجهات قد اندلعت في وقت سابق أمس عند أحد مداخل ساحة الحرية في المدينة بين معتصمين في الساحة ومسلحين يرتدون زيا مدنيا، وأسفرت عن إصابة نحو 400 شخص على الأقل، إثر قيام المسلحين بإطلاق النار على عشرات الآلاف من المعتصمين.

وأوضح الناشط السياسي تيسير السامعي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن مسيرتين حاشدتين جابتا شارعين متقابلين في تعز، الأولى تدعو إلى تنحي صالح، والثانية مؤيدة له.

وأفاد السامعي أن أنصار الرئيس حاولوا التوجه إلى ساحة الحرية، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات بينهم وبين الثوار. 

مسلحون بزي مدني فتحوا النار على معتصمين بصنعاء (الجزيرة)

بدوره أوضح الدكتور عبد الرحيم السامعي الذي تحدث للجزيرة من المستشفى الميداني في ساحة الحرية أن معظم المصابين يتم إحضارهم على متن دراجات نارية بسبب عدم توفر سيارات الإسعاف، وهو ما يضاعف من خطورة الحالات. 
 
اشتباكات بصنعاء
وفي مدينة صنعاء وقعت اشتباكات بين رجال الأمن والمعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة العشرات.

فقد أكد الدكتور طارق نعمان من المستشفى الميداني المقام في ساحة التغيير وصول العديد من المصابين توفي أحدهم متأثرا بطلق ناري في رأسه، كما أصيب العشرات برصاص ما يعرف بالبلاطجة، وكانت هناك طائرات حربية تحلق على ارتفاع منخفض.

ولقي شخص آخر مصرعه وأصيب عشرات عندما أطلق مسلحون بزي مدني النار على مسيرة قرب شارع الستين في صنعاء.

وفي مدينة الحديدة قتل ثلاثة أشخاص بطلقات نارية وجُرح ثلاثون بطعنات خناجر، كما أصيب 270 آخرون باستنشاق غاز مسيل للدموع لدى هجوم الشرطة ومسلحين بزي مدني على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون تنظيم مسيرة إلى قصر الرئاسة بالمدينة.

مسيرة بالمكلا تندد بقمع المظاهرات باليمن (الجزيرة)
وفي محافظة أبين بجنوب اليمن، أفاد شهود عيان في مديرية لودر أنهم عثروا على جثتين في منطقة عتد يعتقد أنهما لجنديين. 

محاولة اغتيال
من جهة أخرى قال اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية الفرقة الأولى المدرعة في اليمن، إن الاشتباك الذي وقع أمس الثلاثاء بين أنصار الرئيس ووحدة من الجيش تدافع عن المحتجين في شارع الستين بصنعاء كان محاولة لاغتياله.
 
وأفاد بيان صادر عن مكتب الأحمر أن القضية بدت كأنها خدعة لاغتياله هو والوسطاء ومجموعة من شيوخ القبائل.
 
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت في وقت سابق مقتل ثلاثة أشخاص حينما هاجم محتجون وقوات محسن رجال القبائل، وفقا للوزارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات