التفجير قتل 270 شخصا أغلبهم أميركيون (رويترز-أرشيف)

نفى المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أن يكون اعتذر عن تفجير لوكربي، لكنه أبدى استعداده للتعاون لمعرفة حقيقة ما جرى.

وكان المحامي البريطاني جاسون مكيو -وهو أحد أعضاء الدفاع عن عائلات الضحايا- قال أمس في بيان إن المجلس الانتقالي اعتذر عن التفجير الذي قتل فيه 270 شخصا في 1988، وإنه وافق على تعويض أسر الضحايا.

وحسب البيان، قدم الاعتذار باسم مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي، الذي يعد الواجهة السياسية للثوار الليبيين.

وتحدث مكيو عن أدلة لم يوضح ماهيتها، قدمها المجلس إلى فكتوريا كومين، وهي أرملة أحد الضحايا. وتلا مكيو البيان بعد لقاء في بنغازي بمسؤولين في المجلس الانتقالي بينهم عبد الجليل.

سنتعاون
لكن عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي نفى تقديم اعتذار. وقال "لم نعتذر بأنفسنا، أبدينا أسفنا لتفجير لوكربي الكارثي، وسنفعل ما في وسعنا لنعرف وتعرف عائلات الضحايا الحقيقة".

كما تحدث عن تأكيد قدمه المجلس لحكومة بريطانيا بأنه سيتعاون في قضية متفجرات السيمتكس التي قدمها نظام معمر القذافي إلى الجيش الجمهوري الأيرلندي، واستعملت أيضا في عملية لوكربي.

وشدد على أنه لا يوجد اعتذار، فـ"نحن لسنا مسؤولين"، كما شدد على أن المجلس لم يتفاوض على أي تعويضات.

ومع ذلك أكد المجلس أنه سيتعاون بشكل تام لمعرفة حقيقة تفجير لوكربي، وشدد على "حق عائلات الضحايا في الحصول على العدالة".

وقال مصطفى الغرياني المتحدث باسم المجلس إن ما أبداه المجلس هو أسف لما جرى، لكن من عليه الاعتذار هو معمر القذافي لأنه هو المسؤول عن التفجير.

ونسبت صحيفة سويدية قبل أيام لعبد الجليل قوله إن القذافي هو من أمر بتفجير لوكربي الذي أدين في قضيته شخص واحد هو عبد الباسط المقرحي الذي حكم عليه بالمؤبد، وأفرج عنه في 2009 من سجن أسكتلندي لأسباب إنسانية.

واعترفت ليبيا في 2003 بمسؤوليتها عن التفجير الذي كان معظم قتلاه أميركيين، لكن القذافي لم يعترف بمسؤوليته الشخصية.

وقالت أسكتلندا الخميس الماضي إنها ترغب في بحث ملف لوكربي مع وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا الذي انشق وفر إلى بريطانيا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة