معبر رفح يشكل معاناة يومية لآلاف الفلسطينيين في قطاع غزة (الجزيرة) 


أخفق التحالف المصري الدولي لكسر الحصار وإعمار غزة في إدخال عشرة أطنان إسمنت إلى قطاع غزة المحاصر، رغم انتظار وفد التحالف أسبوعين بمدينة العريش المصرية لسماح السلطات له بالدخول.

 

وقال رئيس الهيئة العربية الدولية لإعادة إعمار غزة-فرع قطاع غزة "إن وفد التحالف لم يتلق موافقة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر للسماح لهم بدخول القطاع ومعهم مواد البناء عبر معبر رفح الحدودي".

 

وأضاف كنعان عبيد أنه بعد طول الانتظار اضطر أعضاء التحالف إلى مغادرة العريش أمس الثلاثاء إلى القاهرة، وقد تكبدوا خسائر كبيرة جراء هذا الانتظار وشحنهم للإسمنت في سيارات نقل خاصة. وأشار إلى أن الوفد أجرى خلال وجوده بالعريش العديد من الاتصالات من أجل السماح بالدخول، إلا أن كافة محاولاته باءت بالفشل.

 

وناشد مصر إعادة النظر في إرسال مواد البناء لغزة عبر معبر رفح، مشددا على أن القطاع هو الآن في أمسّ الحاجة للإعمار، بعد توقف البناء الطبيعي أربع سنوات بسبب الحصار ومنع الاحتلال إدخال الإسمنت ومواد البناء، ومن أجل إعادة بناء آلاف المنازل خلال الحرب الإسرائيلية على غزة قبل سنتين.

 

أطفال بقطاع غزة يقفون بين أنقاض منزل دمره الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)
اتفاق مسبق

وكان وفد التحالف المكون من 17 شخصًا وصل الخميس 24 من الشهر الماضي إلى الجانب المصري بمعبر رفح ضمن اتفاقية وقعت قبل شهرين من أجل إدخال عشرة أطنان إسمنت إلى القطاع، ووقع الاتفاقية الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة-فرع غزة مع شركة بريطانية تدعى (Aloha Palestine).

 

واعتبرت الاتفاقية أول صفقة لإدخال مواد بناء بشكل رسمي من معبر رفح البري إلى قطاع غزة، وجاءت بعد نجاح متضامنين أوروبيين في إدخال أول كيس إسمنت عبر معبر رفح.

 

وكان التحالف المصري الدولي، وعد بعد نجاح ثورة 25 يناير، بالسعي لعقد اجتماع مع وزير الخارجية بالحكومة المصرية الجديدة نبيل العربي، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة لإطلاعهم على هذه الصفقة والطلب منهم تسهيل إنجازها، ومحاولة ترتيب صفقات أخرى أكبر.

 

وتحظر اتفاقية كامب ديفد الموقعة بين القاهرة وتل أبيب إدخال بضائع إلى القطاع، وتعتبر أن رفح هو معبر لدخول الأفراد فقط وليس معبرًا تجاريًا.

 

لا تزال الكثير من العائلات الفلسطينية تقطن بالخيام بعد هدم بيوتها، وقد تقلص نشاط البناء بشكل كبير بسبب منع إسرائيل إدخال مواد البناء للقطاع
ألف منزل

وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة دشنت بداية العام الحالي برنامجا لإعادة بناء ألف منزل بالقطاع دمرت جراء الحرب الإسرائيلية على غزة. وامتنعت الحكومة عن الكشف عن تكلفة المشروع أو مصدر تمويله.

 

ولا تزال الكثير من العائلات الفلسطينية تقطن بالخيام بعد هدم بيوتها، وقد تقلص نشاط البناء بشكل كبير بسبب منع إسرائيل إدخال مواد البناء للقطاع، وتستثني من هذا المنع وكالات المعونة الدولية ولكن فقط من خلال حدودها مع القطاع.

 

غير أن بعض الكميات تهرب من مصر إلى القطاع عبر شبكة الأنفاق التي تستهدفها الطائرات الإسرائيلية بين الفينة والأخرى.

المصدر : رويترز,قدس برس