الخطيب: شكوك بشأن استعداد الطرفين لوقف القتال (الجزيرة)

استبعد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا عبد الإله الخطيب حلا قريبا للأزمة الراهنة, في الوقت الذي تجتمع فيه لجنة الاتصال الدولية بشأن ليبيا في الدوحة الأسبوع المقبل، وسط إعلان الحكومة الليبية استعدادها للقيام بإصلاحات سياسية بوجود القذافي.

عبد الإله الخطيب قال في تقرير إلى مجلس الأمن بعد عودته من ليبيا إنه ما زال من الصعب التكهن بالفترة الزمنية التي  يستغرقها حل النزاع الليبي", معتبرا أن على المجتمع الدولي مواصلة التعاون وبذل كل جهده.

كما أعلن أن كلا من الحكومة الليبية ومعارضيها أظهروا استعدادا للقبول بوقف إطلاق النار تحت إشراف مراقبين, لكنه قال إن البيانات التي أصدرها الجانبان فيما بعد أثارت شكوكا بشأن استعداد الطرفين لقبول وقف للقتال.

كما أشار إلى أنه التقى في بنغازي أعضاء من حكومة معمر القذافي في طرابلس وكذلك رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبد الجليل مصطفى في بنغازي، وعددا من أعضاء هذا المجلس الذين أكدوا على أن الأولوية هي استعادة الشرعية الدستورية, من خلال استفتاء "يمهد الطريق أمام إقامة ليبيا ديمقراطية ترفض عدم التسامح والتطرف والعنف".

وذكر الخطيب أن المجلس الانتقالي طالب بأن يتضمن وقف إطلاق النار رفعا للحصار عن كل المدن الغربية وسحب القوات وخاصة القناصة المتمركزين في المدن والسماح للشعب بحرية التعبير.

وأشار إلى أن المجلس الانتقالي لا يرى وقف إطلاق النار كافيا لإنهاء الأزمة, ويعتبر أن هدف الانتفاضة الحالية هو رحيل العقيد القذافي.

كما أشار الخطيب أيضا إلى أن الثوار الذين يقاتلون القوات الموالية للقذافي يشعرون بقلق بشأن مواردهم المالية ويريدون بدء تصدير كل من النفط والغاز الطبيعي.

وقال الخطيب في تصريحات للصحفيين إن مجلس الأمن أبدى قلقا بشأن قلة الأموال بالإضافة إلى مشكلات تحيط بتسويق وبيع النفط والغاز، مشددا على أن هذه القضية تتطلب اهتماما عاجلا من أجل تمكين الاقتصاد من العمل بكفاءة.

يشار إلى أن تركيا أعلنت أمس أنها تبحث مع مبعوثٍ ليبي زائر أفكارا عن هدنة محتملة في ليبيا، في وقت اعترفت فيه دول أوروبية أخرى بالمجلس الوطني الانتقالي الذي أوفد الاتحاد الأوروبي مبعوثين للقائه، قبيل أول اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية في قطر.

هيغ سيشارك في رئاسة اجتماع الدوحة (رويترز-أرشيف)
مجموعة الاتصال
من ناحية أخرى, أعلنت بريطانيا أمس الاثنين أن مجموعة الاتصال الدولية التي أنشئت لقيادة التنسيق السياسي بخصوص ليبيا ستجتمع في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع القادم.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمام البرلمان إن "بريطانيا ستمد المعارضين الذين يقاتلون ضد حكم القذافي بأجهزة للاتصالات لكنها لن تزودهم بأسلحة".

وقال هيغ "نحن مستعدون لتقديم معدات غير فتاكة ستساعد في الحفاظ على حياة المدنيين وتوصيل معونات إنسانية". كما قال هيغ -الذي سيشارك في رئاسة اجتماع الدوحة- إنه طلب من الاتحاد الأفريقي حضور الاجتماع مع سعي القوى الغربية للحفاظ على ائتلاف موسع بقدر الإمكان بهدف الضغط على القذافي.

وقد شكلت المجموعة الأسبوع الماضي خلال مؤتمر بخصوص ليبيا عقد في لندن وشاركت قطر بدور مهم في الجهود الدولية الرامية لحماية المدنيين من القوات الموالية للقذافي بموجب قرار للأمم المتحدة.

إصلاحات مشروطة
في مقابل ذلك, أعلنت الحكومة الليبية استعدادها للقيام بإصلاحات سياسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على بقاء القذافي قائدا للبلاد "للحفاظ على وحدتها وإطلاق أي تغييرات".

وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم إن الشعب الليبي وليس أي دول أخرى هو من يقرر مستقبل القذافي، مؤكدا أنه "لا مانع في مشاركة حكومات أجنبية في حوار متبادل بشأن الإصلاحات".

وشدد إبراهيم على استعداد الحكومة الليبية لحلول سياسية، "حتى تلك العروض والمقترحات التي تطالب بأشياء تعتبر شأنا ليبيا خالصا يقرره الشعب الليبي".

وأشار إلى استعداد بلاده للقيام بإصلاحات مثل انتخابات أو تغييرات ديمقراطية أو حرية الصحافة أو الشفافية، لكنه شدد على أنه يجب أن يقود القذافي هذا للأمام. وقال "نعتقد أن القذافي مهم للغاية لقيادة أي انتقال إلى نموذج ديمقراطي وشفاف".

وكان التلفزيون الليبي قد بث في وقت سابق أمس صورا تلفزيونية ذكر أنها  للقذافي وهو يحيي مؤيديه عبر سقف سيارة بيضاء تقله في مجمع باب العزيزية في طرابلس وحاول حراسه منعهم من التجمع حول السيارة. 

المصدر : وكالات