رفع العقوبات عن كوسا يهدف إلى تشجيع مسؤولين ليبيين آخرين على الانشقاق (الفرنسية)

قررت وزارة الخزانة الأميركية رفع العقوبات عن وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا، في وقت أكد فيه سيف الإسلام القذافي أن كوسا يتعرض لضغوط من المسؤولين البريطانيين للإدلاء بمعلومات عن نظام القذافي.

وقال ديفد كوهين القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية "إنه في أعقاب قرار كوسا قطع علاقته مع حكومة ليبيا فإنه لم يعد خاضعا للإجراء المتعلق بتجميد أمواله من قبل الولايات المتحدة".

وكتب كوهين في موقع الوزارة في الإنترنت أن "انشقاق وزير الخارجية الليبي السابق وما تلاه من رفع عقوبات عنه قد يشجع آخرين داخل الحكومة الليبية على اتخاذ قرارات مماثلة بالتخلي عن نظام القذافي".

وأكد كوهين أن العقوبات وقائية وليس مقصودا منها أن تكون دائمة.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 13 من كبار مسؤولي الحكومة الليبية وقامت بتجميد أكثر من 33 مليار دولار من الأموال الليبية.

سيف الإسلام اتهم بريطانيا بممارسة ضغوط على كوسا (رويترز)
ضغوط
من جانب آخر قال سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي إن كوسا سافر إلى بريطانيا لأسباب صحية وقد تعرض لضغوط بريطانية لتقديم معلومات عن الحكومة الليبية.

وقال سيف الإسلام  لـ(بي بي سي) إن موسى لم يخن ليبيا حين توجه إلى المملكة المتحدة، لأنه حصل على تصريح للمغادرة لكونه "رجلا متقدما في السن ومريضا ويحتاج للتنقل كل ثلاثة أشهر للعلاج بمستشفى كرومويل بلندن".

وأكد سيف الإسلام أن الحكومة البريطانية أبلغت كوسا أنه لن يحصل على الحصانة ما لم يتعاون، مشيرا إلى أنه "مريض ومتقدم في السن وسيخرج بقصص مضحكة".

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد أكد أن موسى كوسا لن يمنح الحصانة، نافيا وجود أي اتفاق من هذا النوع.

توازن المصالح
من جهة أخرى طالب مسؤولون وخبراء قانونيون السلطات البريطانية والأميركية بتحقيق توازن بين المصالح المتعارضة لأجهزة التجسس وممثلي الادعاء عند بحث مصير كوسا.

ويتوقع أن يكون هناك تضارب بين مصالح ممثلي الادعاء والقضاة ومصالح وكالات المخابرات البريطانية والأميركية وتلك التابعة للتحالف الدولي والتي تعتقد أن كوسا لديه الكثير من الأسرار، وأن معاملته معاملة حسنة هو أفضل سبيل لتشجيعه على البوح بها.

وقالت متحدثة باسم السفارة البريطانية بواشنطن إن كوسا لا يزال في مكان آمن وإن المسؤولين البريطانيين يواصلون النقاش معه.

وأكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من جهته أن وزير الخارجية الليبي السابق "ليس محتجزا لدينا وحديثه مع المسؤولين يجري بإرادته التامة".

لندن وواشنطن تأملان الاستفادة من شهادة كوسا بشأن قضية لوكربي (الفرنسية)
قضية لوكربي
وقال هيغ أمام البرلمان إن المسؤولين البريطانيين "سيجشعون كوسا على التعاون التام فيما يتعلق بكل طلبات لقاء سلطات إنفاذ القانون وسلطات التحقيقات فيما يتعلق بقضية لوكربي وكذلك قضايا أخرى ترجع لرعاية ليبيا للإرهاب فيما مضى".

وكشف مسؤول أميركي بسلطات إنفاذ القانون لرويترز أن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي يريدان أيضا التحدث إلى كوسا فيما يتعلق بتفجير لوكربي.

المصدر : وكالات