الاحتلال الإسرائيلي يواصل أعمال الاستيطان رغم الانتقادات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت الأمم المتحدة وروسيا قرار الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة الأعمال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بالسعي لتصفية "حل الدولتين" من خلال تصعيد أنشطتها الاستيطانية.

وقال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط روبرت سري إن قرار إسرائيل ببناء وحدات سكنية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يقوض الجهود الرامية لاستئناف مفاوضات السلام ويوجه ضربة للمباحثات بشأن الوضع النهائي.

ودعا المنسق الأممي في بيان صادر عن مكتبه الحكومة الإسرائيلية إلى وقف بناء مزيد من الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية وجدد التأكيد على أن تلك الأنشطة غير قانونية وتتعارض مع خارطة الطريق التي رسمتها اللجنة الرباعية الدولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، روسيا).

من جهتها اعتبرت الخارجية الروسية أن خطط إسرائيل ببناء وحدات سكنية جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة مؤشر سلبي، ودعتها إلى إعادة النظر فيه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في بيان، إن موسكو تعتبر تلك الخطط مؤشرًا سلبيا، مجددا التأكيد على أن بلاده تنطلق من ضرورة عدم جواز القيام بأية خطوات في الشرق الأوسط من شأنها خلق واقع جديد على الأرض، وتحديد مصير نتائج مفاوضات الوضع النهائي بشكل مسبق.

ودعا المسؤول الروسي إسرائيل إلى إعادة النظر في الخطط المذكورة، نظرا لحساسية مشكلة القدس التي يجب أن يتحدد مصيرها خلال مفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد صدق أمس الاثنين على خرائط هيكلية لمستوطنات نوفيم بشمال الضفة الغربية، وأشكولوت جنوب جبل الخليل بجنوب الضفة، وحيمدات وروتيم في منطقة غور الأردن، كما صادقت بلدية القدس على بناء 942 وحدة سكنية جديدة  في مستوطنة غيلو بالقدس المحتلة.

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: فرض الوقائع من جانب واحد على الأرض، لا ينشئ حقا والاستيطان بكل أشكاله مرفوض ومخالف للاتفاقيات الدولية
تصفية "حل الدولتين"
واتهمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى تصفية "حل الدولتين" من خلال التصعيد الجديد لأنشطته الاستيطانية في الضفة الغربية.

ونددت اللجنة التنفيذية، في بيان صحفي، بمصادقة البلدية الإسرائيلية في مدينة القدس أمس على بناء 942 وحدة سكنية جديدة في الجزء الشرقي من المدينة المقدسة.

وقالت اللجنة "بهذا التصعيد الجديد، القديم، والمستند إلى عجز الرباعية والمجتمع الدولي عن لجم هذا العدوان المتواصل والمنذر بتصفية حل الدولتين تواصل إسرائيل عربدتها المطلقة وعدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني وأرضه".

وأضافت أن "استمرار هذه العدوانية الإسرائيلية المعفاة من العقاب والمساءلة الدولية، سيؤدي بلا شك إلى تفجير الوضع وإغراق المنطقة في أتون صراع دموي لا يمكن لأحد التكهن بأبعاده ونتائجه".

وأكدت اللجنة التنفيذية مجددا أن "فرض الوقائع من جانب واحد على الأرض، لا ينشئ حقا وأن الاستيطان بكل أشكاله مرفوض ومخالف للاتفاقيات الدولية".

إسرائيل أعلنت مخططاتها الاستيطانية الجديدة قبل استقبال أوباما (يمين) لبيريز (رويترز-أرشيف)
اختبار لواشنطن
ورأت أن توقيت المصادقة الإسرائيلية على البناء والتوسع الاستيطاني عشية استقبال الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالبيت الأبيض "يمثل اختبارًا جديدًا لجدية الولايات المتحدة في أن ترعى حل الدولتين ولوعود رئيسها برؤية دولة فلسطينية عضو في الأمم المتحدة في أيلول المقبل".

وفي السياق ذاته طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعها المقبل منتصف الشهر الجاري بإصدار بيان واضح يحدد مبادئ الحل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استنادا للقانون الدولي.

وقال عريقات "ما نريده من اجتماع الرباعية المقبل إصدار بيان يؤكد مبادئ الحل استنادا للقانون الدولي والشرعية الدولية بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها وعاصمتها القدس وحلا عادلا لقضية اللاجئين والإفراج عن الأسرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات