بيان حركة 6 أبريل ينفي العلاقة مع واشنطن (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

نفت حركة شباب 6 أبريل المصرية ما تضمنته وثيقة للسفارة الأميركية بالقاهرة كشفها موقع ويكيليكس وتحدثت عن طلب الحركة أموالا ودعما من واشنطن لتنظيم صفوف الحركات الاحتجاجية تمهيدا للثورة، مجددة رفضها التام لتلقي أي تبرعات أو مساعدات خارجية.

وقال المنسق العام للحركة عضو ائتلاف ثورة 25 يناير أحمد ماهر للجزيرة نت إن الحركة أكدت في عشرات البيانات خلال العام الماضي أن الشخص الذي تحدثت الوثيقة عن اتصاله بالإدارة الأميركية وسفره إلى واشنطن عام 2008 ويدعى أحمد صلاح "ليس متحدثا باسم شباب 6 أبريل أو عضوا فيها أو في أي حركة احتجاج شبابية".

وأضاف "الحركة استعانت بهذا الشخص للعمل كمترجم لأعضاء 6 أبريل في بعض المؤتمرات الصحفية، لكن الحركة اكتشفت أنه سافر لحضور مؤتمرات خارجية قدم نفسه خلالها باعتباره عضوا في 6 أبريل ومتحدثا باسمها، وبدأ بطرح رؤى تخالف أفكار القوى الوطنية في مصر، فأصدرت الحركة بيانات بلغات عدة تؤكد فيها أن هذا الشخص لا علاقة له بالحركة ولم يكن يوما عضوا فيها.

المنسق العام لشباب 6 أبريل قال إن الحركة "التزمت وحتى الآن بعدم حضور أي لقاء تنظمه السفارة الأميركية، أو السفر لحضور مؤتمرات يدعو لها الجانب الأميركي، حتى بعد الثورة رفضت الحركة اتساقا مع رؤية ائتلاف شباب الثورة المنضوية تحته لقاء وزيرة الخارجية الأميركية خلال زيارتها القاهرة الشهر الماضي"
مقاطعة لأميركا
كما أكد أن الحركة "التزمت وحتى الآن بعدم حضور أي لقاء تنظمه السفارة الأميركية، أو السفر لحضور مؤتمرات يدعو لها الجانب الأميركي، حتى بعد الثورة رفضت الحركة اتساقا مع رؤية ائتلاف شباب الثورة المنضوية تحته لقاء وزيرة الخارجية الأميركية خلال زيارتها القاهرة الشهر الماضي".

وقال المنسق العام لشباب 6 أبريل إن الحركة وإن تبنت في المرحلة القادمة سياسة أكثر انفتاحا فيما يتعلق بالحوار مع الجهات الخارجية، فإنها تظل متمسكة بضرورة أن يكون ضمن حوار يجمع باقي القوى الوطنية، وليس حوارا منفردا مع الحركة، مجددا التزام الحركة برفض تلقي أي مساعدات مالية أو عينية من دول وجهات أجنبية أو حتى من مصريين يعيشون في الخارج.

كانت الحركة في بيانها التأسيسي أكدت أنها ترفض أي تمويل خارجي من أي جهة أجنبية، وأن كل أموالها التي تصرف على تحركاتها هي من اشتراكات أعضائها ومن تبرعات مواطنين مصريين أرادوا أن يساهموا ببعض ما يستطيعون من أجل الوصول إلى التغيير الذي يحلم به الجميع، وهي أموال ومساعدات عينية كمنح بعض المقار البسيطة أو آلات تصوير المستندات وأمور أخرى رمزية.

وكانت الوثيقة الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس والصادرة من سفيرة الولايات المتحدة بمصر مارغريت سكوبي يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2008، قالت إن أحد قادة حركة شباب 6 أبريل التقى مسؤولين ونوابا ومفكرين أميركيين في زيارته للولايات المتحدة أواخر عام 2008، وأنه لمح مرتين إلى موضوع شح الأموال اللازمة لدعم الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكم مبارك.

وبحسب الوثيقة، التي نشرت تفاصيلها الجزيرة نت مؤخرا فإن حركات في المعارضة المصرية قد اتفقت منذ ذلك الوقت على إسقاط نظام مبارك بحلول عام 2011. وأن عضو 6 أبريل -الذي شطب موقع ويكيليكس اسمه من جميع المواقع التي ذكر فيها بالبرقية لأسباب أمنية وقانونية – قد عبر عن ارتياحه من اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين آنذاك بعد مشاركته في قمة تحالف حركات الشباب في نيويورك قبل ثلاثة أسابيع من ذلك الاجتماع.

وتنقل البرقية عن عضو الحركة أن أمن الدولة المصري اعتقله عندما وصل مطار القاهرة وصادر جميع الأوراق التي بحوزته بشأن المؤتمر ولقاءاته التي أجراها بالولايات المتحدة. ولم تذكر البرقية ما إن كانت الجهات الأميركية قد بادرت إلى تقديم مساعدة مالية أم لا.

المصدر : الجزيرة