وكالة سانا: أحد السجناء أضرم النار في جناح المسجونين بجرائم جنائية بسجن اللاذقية

لقي ثمانية سجناء مصرعهم في حريق اندلع بسجن اللاذقية المركزي (شمال غرب سوريا) في حين اتهمت منظمات حقوقية سورية السلطات الأمنية بضرب معتقلين بالعصي خلال اقتيادهم إلى مركز التحقيق بمدينة درعا جنوبي البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن "أحد المساجين أضرم النار في جناح السجناء بجرائم جنائية ومخدرات في سجن اللاذقية المركزي مما أدى إلى وفاة ثمانية مساجين وإصابة عنصرين من الشرطة".

وكشف قائد شرطة اللاذقية اللواء كمال فتيح في تصريح نشرته الوكالة أنه "في الخامسة من صباح الاثنين أضرم أحد السجناء النار في فرش الإسفنج والأغطية المخصصة للنوم بأحد أجنحة السجن مما أدى إلى امتداد النار وألسنة اللهب وانتشار الدخان الكثيف داخل الجناح".

بالمقابل ربط بعض الأهالي حريق السجن بالاحتجاجات التي اجتاحت اللاذقية مؤخرا حيث سقط قتلى وجرحى بمواجهات بين متظاهرين وقوى الأمن.

وكان مجموعة من السجناء نظمت عصيانا بسجن صيدنايا (شمال دمشق) عام 2008 قتل خلاله 17 سجينا على الأقل وخمسة من عناصر الشرطة العسكرية.

المنظمات اعتبرت ما يحدث انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان

اتهامات بضرب معتقلين
وقالت تسع منظمات تعنى بحقوق الإنسان بسوريا في بيان "إنه ضمن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن السياسي في درعا واستهدفت عددا من شباب وكوادر المدينة رصدت المنظمات نحو أربعين حالة ضرب للمعتقلين بالعصي حتى اقتيادهم بالسيارات وأثناء نزولهم لقبو التحقيق".

وأشار البيان الى أن المهندس معن العودات -شقيق المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع (العودات)- اعتقل وأودع مع معتقلين آخرين في فرع الأمن السياسي بدرعا حيث تعرض "لتعذيب وحشي وغير إنساني مما أدى إلى تدهور في صحته" وفقاً لمعلومات أدلى بها بعض السجناء المفرج عنهم.

وطالبت المنظمات (وأبرزها المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا والمرصد السوري لحقوق الإنسان والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة السورية للدفاع عن الصحفيين) السلطات بالتحقيق في ارتكاب هذه "الجريمة" بحق العودات، واعتبرت أن ما يحدث انتهاك صارخ للمبادئ الأولية لحقوق الإنسان وكرامة النفس والجسد.

كما دعت المنظمات للإفراج الفوري عن العودات وباقي المعتقلين من درعا وعموم سوريا الذين اعتصموا سلميا.

وكانت درعا شهدت الشهر الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية سقط فيها عدد من القتلى والجرحى، وامتدت الاحتجاجات إلى مدن وبلدات أخرى.

إلى ذلك عين الرئيس بشار الأسد الاثنين محمد خالد الهنوس محافظا لدرعا خلفا لفيصل كلثوم الذي أقيل على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الهنوس -وهو لواء متقاعد بالجيش من محافظة حماه بوسط البلاد- أدى اليمين القانونية أمام الأسد. يُذكر أن الاحتجاجات بالمدينة التي انطلقت يوم 15 مارس/ آذار وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى كان من بين مطالبها إقالة كلثوم.

الإفراج عن الأتاسي
بدوره قال أحد محامي الناشطة الحقوقية السورية سهير الأتاسي اليوم إن السلطات أفرجت عنها.

وكانت الشرطة ألقت القبض على الأتاسي -التي أفرج عنها قبل منتصف ليل  أمس- في ساحة المرجة بدمشق يوم 16 مارس/ آذار أثناء احتجاج سلمي صامت للمطالبة بالإفراج عن معتقلين سياسيين.

وفرقت الشرطة وقوات الأمن الاحتجاج واعتقلت أكثر من أربعين ناشطا وقريبا للمعتقلين وفق ما نقلته وكالة رويترز.

المصدر : وكالات