الثوار على مدخل البريقة في وقت سابق اليوم (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن معارك عنيفة تدور بين كتائب العقيد معمر القذافي  وبين الثوار بمدينة البريقة شرق ليبيا، في حين هاجمت الكتائب حقل مسلة النفطي وأشعلت النار فيه، بينما واصلت قصفها لـمصراتة ومدن وبلدات أخرى بمناطق الجبل الغربي.

وأفاد بأن الثوار يحاولون التقدم من المحور الشرقي لمدينة البريقة نحو الأحياء السكنية بالوسط بعد أن تمكنوا من دفع الكتائب إلى التراجع. وذكر المراسل أن قوات الصاعقة بالجيش المساند للثوار تقوم بعملية التفاف حول كتائب القذافي لتدخل المدينة من محورين آخرين.

وذكر مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد في وقت سابق اليوم أن وحدات من الثوار تقدمت صوب البريقة رغم قصف من الكتائب، في معطى جديد يؤشر إلى تغير بطبيعة تسلح الثوار، حيث كانوا ينكفئون مباشرة بعد تعرضهم للقصف.

كما سمع في وقت سابق هدير طائرات ودوي انفجارات قرب البوابة الشرقية للبريقة. وقال أحد الثوار إن الطائرات التابعة لحلف الأطلسي (ناتو) لم تقصف أي هدف.

غير أن مراسل وكالة أسوشيتد برس ذكر أنه رأى سبع جثث لعناصر من كتائب القذافي وعشر شاحنات صغيرة محترقة على الطريق بين البريقة وأجدابيا، فيما يبدو أنه نتيجة قصف جوي.

حرق الحقول النفطية نهج للكتائب للضغط على الثوار والغرب وفقا لمحللين (الفرنسية) 
معركة الحقول
إلى ذلك قال مصدر من المجلس الوطني المحلي في طبرق إن كتائب القذافي هاجمت حقل مسلة النفطي بجنوب ليبيا الذي يغذي مصفاة طبرق، وأشعلت النار فيه بقصفه من راجمات صواريخ ورشاشات ثقيلة.

كما توجه رتل عسكري تابع للقذافي إلى حقل السرير المجاور. ويبعد الحقلان نحو 400 كلم جنوبا من مدينة أجدابيا.

في هذه الأثناء تقصف كتائب القذافي مدن الجبل الغربي لمحاولة السيطرة عليها، حيث واصلت حصار مصراتة (التي تقع على بعد نحو مائتي كيلومتر شرق العاصمة طرابلس) من جهاتها الثلاث الشرقية والغربية والجنوبية، وحاولت اقتحام المدينة من الجهة الغربية عبر شارع طرابلس.

ويواصل قناصة الكتائب وعدد من جنودها السيطرة على مبنى عمارة التأمين في شارع طرابلس، وحاولوا قصف مخازن الغذاء لتضييق الخناق على المدينة المحاصرة.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إنه لا توجد مياه ولا كهرباء ولا أدوية بالمدينة المحاصرة، وإن القناصة التابعين لكتائب القذافي ينتشرون في كل مكان.

وذكر دبلوماسي تركي أن سفينة تركية أجلت 250 مصابا من المدينة تحت حراسة عشر مقاتلات تركية وفرقاطتين حربيتين.

المستشفى التركي العائم "أنقرة" أجلى 250 مصابا من مدينة مصراتة
أوضاع الزنتان
بموازاة ذلك واصلت كتائب القذافي محاولات اقتحام مدينة الزنتان بوسط الجبل الغربي وإحكام الحصار عليها من الجهات الشرقية والشمالية والغربية، وقد خلف القصف دمارا واسعا بالمنطقة.

وقال رئيس اللجنة الإعلامية للثوار في الزنتان عادل الزنتاني للجزيرة إن المدينة تتعرض لقصف مستمر، وهي محاصرة بالكامل وتم قطع المواد الغذائية والمياه والكهرباء عنها.

وقد حصلت الجزيرة على صور للمدينة تظهر حجم الدمار والخراب الذي لحق بها بفعل الهجمات المتكررة من كتائب القذافي. وتظهر الصور أيضاً دماراً لحق بمسجد المدينة وكثير من المنازل. وقد استهدف المهاجمون محطات الماء والكهرباء أيضاً، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب.

كما كثفت الكتائب هجماتها على بلدة يفرن التي شهدت اشتباكات عنيفة، وترزح تحت وطأة حصار خانق.

ومن جهة أخرى صرح قائد سلاح الجو البريطاني المارشال ستيفان دالتون بأن الصراع في ليبيا، بما في ذلك العمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف بقيادة الناتو، قد يستمر ستة أشهر على الأقل.

ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن دالتون قوله إن سلاح الجو يضع خططه على أساس أن العمليات الجارية في ليبيا ستستمر هذه الفترة على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات