الأمن أطلق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على المحتجين في تعز (الجزيرة)

سقط مزيد من القتلى والجرحى في مدينة تعز جنوبي اليمن اليوم في مواجهات جديدة بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح بعد أن كان يوم أمس قد شهد مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة نحو ألف آخرين.

وقالت مصادر طبية في تعز للجزيرة إن نحو عشرة أشخاص من المتظاهرين قتلوا اليوم فضلا عن ثلاثين جريحا عندما فتح الجيش النار على متظاهرين كانوا يتجهون إلى مبنى المحافظة بمدينة تعز. 

وقالت وكالة رويترز إن المتظاهرين حاولوا التوجه إلى قصر للرئاسة في المدينة الواقعة على البحر الأحمر لكن الشرطة أوقفتهم بإطلاق النار في الهواء وباستخدام الغاز المسيل للدموع، كما قام عدد من أفراد الشرطة السريين بمهاجمتهم.

طفلة يمنية تدعو الرئيس للرحيل بعد مقتل أبيها (الجزيرة)
وكان شخصان قتلا وإصيب نحو ألف شخص في محافظة تعز جنوبي اليمن أمس عندما استخدمت قوات الأمن اليمنية غازا مسيلا للدموع لتفريق مظاهرة تطالب بتنحي الرئيس، حيث أفادت مصادر للجزيرة بأن بعضهم أصيب باختناق في حين أصيب البعض الآخر بالرصاص.

وفي مدينة الحديدة غربي اليمن قالت مصادر طبية إن أكثر من أربعمائة شخص جرحوا أثناء قيام قوات الأمن وأنصار للرئيس بتفريق مسيرة تضامنية مع المعتصمين بتعز، فيما نشرت مدرعات بالقرب من أحد مداخل ساحة الحرية بالمدينة.

وقالت مصادر طبية في الحديدة إن قوات الأمن ومعهم عشرات ممن ُيطلق عليهم البلاطجة أطلقوا نيرانا كثيفة وقنابل مسيلة للدموع باتجاه مسيرة ليلية في الحديدة خرجت للتعبير عن تضامنها مع معتصمي تعز الذين تعرضوا لإطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع.

ونقلت الجزيرة عن مصادر من بين المحتجين أن مسلحين بزي مدني يطلقون النار على المحتجين في المدينة.

انتقادات المعارضة
انتقدت قوى معارضة في اليمن قيام الأمن باستخدام القوة لتفريق مظاهرات أمس في كل من تعز والحديدة وهو ما أدى إلى إصابة مئات الأشخاص بجراح.

وقالت أحزاب اللقاء المشترك إن الاعتداءت على المعتصمين تأتي ضمن ما سمته مسلسل جرائم اتهمت الرئيس اليمني ونظامه بارتكابها منذ أكثر من شهرين، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وأن المسؤولين عنها سيلاحقون أمام القضاء الوطني والدولي.

وأضافت أن الرئيس وأقاربه لم يفهموا رفض الشعب لهم وأن ما يرتكب بحق المعتصمين لن يزيدهم إلا إصراراً وسيكسبهم مزيداً من الالتفاف الشعبي.

كما أدانت حركة الحوثيين في بيان لها ما وصفته بجريمة ارتكبها النظام اليمني بحق المعتصمين من أبناء ساحة الحرية، وأكدت أنها باقية على موقفها المساند لمطلب إسقاط النظام بالنضال السلمي.

واتهمت الحركة في بيان صدر عنها الرئيس صالح بتلقي الدعم من جهات تعطيه الضوء الأخضر لقمع الشعب اليمني.

متظاهر في تعز يحرق صورة للرئيس (الجزيرة)

ويتزامن هذا التصعيد مع الجدل الذي يشهده اليمن إزاء المبادرة التي تقدمت بها المعارضة لإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين حيث تشهد نحو 15 محافظة يمنية من أصل 21 مظاهرات شبه يومية تنادي بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

لكن صالح الذي يتولى السلطة منذ عام 1978، دعا المعارضة إلى إنهاء الاعتصامات المستمرة منذ أسابيع وقال أمس الأحد إنه على استعداد لبحث التداول السلمي للسلطة في إطار الدستور "أما ليّ الأذرع فغير وارد على الإطلاق".

المصدر : الجزيرة + وكالات