المخرج جوليانو خميس يتوسط فريق مسرحية الكراسي في رام الله

ميرفت صادق-رام الله

تعرض المخرج المسرحي الفلسطيني جوليانو خميس مير خميس للاغتيال بالرصاص من قبل ملثمين مجهولين أثناء مروره بأحد شوارع مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية عصر اليوم الاثنين.

وذكرت مصادر محلية بالمخيم أن خميس (52 عاما) الذي يدير مسرح الحرية داخل المخيم ويحمل الجنسية الإسرائيلية، ومن مواليد مدينة الناصرة بالأراضي المحتلة عام 48، تعرض لهجوم مسلح بينما كان يمر بسيارته قرب المسرح.

وقالت المصادر للجزيرة نت إن نحو خمسة مسلحين هاجموا سيارة المخرج وأصابوه بـ12 رصاصة على الأقل، وأعلنت وفاته فور وصوله مستشفى جنين الحكومي، بينما أصيبت مربية أطفاله في الحادثة.

وأدان رئيس الوزراء الفلسطيني بشدة مقتل خميس قائلا "هذه الجريمة البشعة لا يمكن السكوت عنها إطلاقا وهي تشكل انتهاكا خطيرا يتجاوز كل المبادئ والقيم الإنسانية وتتناقض مع عادات شعبنا وأخلاقه في التعايش".

وأعلن سلام فياض أنه أصدر تعليمات للأجهزة الأمنية للعمل من أجل القبض على الجاني ومحاكمته، مشددا على أنه "لا يمكن التهاون في التعامل مع هذه الجريمة أو غيرها كما لا يمكن السماح ولا تحت أي ظرف من الظروف بالفلتان والعبث بالأمن".

وأعلن محافظ جنين قدورة موسى في تصريح صحفي أن جثة القتيل تم تسليمها للسلطات الإسرائيلية، وأن خلية أمنية فلسطينية شرعت في التحقيق بمجريات عملية الاغتيال.

ويقيم خميس في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين منذ عام 2002 حيث أسس مسرح الحرية، وتقدمت مسرحيته "الكراسي" العرض الافتتاحي لمهرجان أيام المنارة المسرحي الذي انطلق أمس الأحد في رام الله.

وفي آخر تصريح له بعد انتهاء العرض الأول لمسرحية "الكراسي" التي أخرجها، عبر خميس عن سعادته بنجاحها.

وقال للصحافة "كنت خائفاً قبل العرض نظراً لصعوبة المسرحية التي ترتكز على الدراما الكوميدية" مضيفا أن الممثليْن جورج إبراهيم ونسرين فاعور قدما عرضاً جريئاً.

اتهامات بالتطبيع

أبو رميلة: بعض العروض التي يقدمها مسرح الحرية بمخيم جنين لا تلاقي قبولا بأوساط سكانه وخاصة بعد اتهامات بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وجهت للمسرح سابقا
وخميس ولد لأم يهودية تدعى آرنا وأب فلسطيني من الناصرة هو صليبا خميس، وكان من أكبر الناشطين السياسيين بالحزب الشيوعي.

وقال أمين سر حركة فتح بمخيم جنين عطا أبو رميلة إن حادثة اغتياله لا تزال مجهولة التفاصيل وغير معروفة خاصة أن القتيل ومن قبله والدته كانا يقيمان بالمخيم وقدموا مساعدات لدعم الأطفال اللاجئين منذ سنوات.

غير أن أبو رميلة ذكر للجزيرة نت أن "بعض العروض التي يقدمها مسرح الحرية في مخيم جنين لا تلاقي قبولا في أوساط سكانه، وخاصة بعد اتهامات بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وجهت للمسرح سابقا، بالإضافة إلى تقديمه عروض أكثر تحررا مما اعتاد عليه الأهالي".

ووفق المصادر فقد تعرض المخرج لتهديدات علنية ومن خلال بيانات منشورة بالقتل، بعد أن تعرض مسرحه للحرق في نيسان/ أبريل 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات